تخطي إلى المحتوى الرئيسي
روسيا

اغتيال أحد أشرس معارضي بوتين يثير ردود فعل دولية

رويترز

قتل المعارض الروسي، نائب رئيس الوزراء السابق بوريس نيمتسوف ليل الجمعة ـ السبت (27-28 شباط فبراير) بالقرب من الكرملين.

إعلان

وحسب إيلينا اليكسييفا كان نيمتسوف أحد أشرس معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يتنزه برفق شابة على جسر محاذ للكرملين عندما "اقتربت منه سيارة حوالي الساعة 23.15 وأطلق منها مجهول الرصاص عليه، فأرداه قتيلا بأربع رصاصات في الظهر".

ويذكر أن السلطات الروسية في موسكو سمحت للمعارضة بتنظيم مسيرة غدا الأحد في وسط العاصمة تكريما لذكرى بوريس نيمتسوف. وقد تتحول إلى تظاهرة ضد الحكومة ترفع المطالب التي نادى بها نيمتسوف قبل ثلاث ساعات من مقتله.

حيث كان قد دعا في خطاب حماسي حول أوكرانيا مواطنيه إلى التظاهر للمطالبة بـ "الوقف الفوري للحرب في أوكرانيا وأن يوقف الرئيس الروسي (بوتين) عدوانه"، ولمدة 45 دقيقة قدم نيمتسوف مقترحات "لتغيير روسيا" وموقفه من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها روسيا صرح نيمتسوف إن "سبب الأزمة هو العدوان الذي تلته عقوبات ثم هروب رؤوس أموال وكل هذا بسبب العدوان العبثي على أوكرانيا الذي يشنه بوتين" معبراً عن موقف يتقاطع مع موقف الغرب وأوكرانيا. وقال نيمتسوف الذي كان من الشخصيات النادرة التي تجرؤ على انتقاد بوتين" عندما تتركز السلطة بيد شخص واحد فهذا لا يؤدي سوى إلى كارثة... كارثة بالمطلق".

وبوريس نيمتسوف (55 عاماً) الذي كان من أشرس معارض الحكم في ورسا، وواحد من قادة موجة الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها الحملة الانتخابية لفلاديمير بوتين في 2011 – 2012 عندما كان مرشحا لولاية رئاسية ثالثة، وقد أوقفته السلطات عدة مرات خلال تظاهرات كما تعرض لعمليات دهم وتنصت، ولكنه لم يكف عن إدانة فساد ما كان يسميه "النظام الأوليغارشي" في الكرملين.

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية في بيان "لا شك بأنه تم التخطيط بدقة لهذه الجريمة مثلما تم التخطيط للمكان الذي تم اختياره للقتل".

في ردود الأفعال على الاغتيال، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في أول تعليق حكومي على حادثة الاغتيال، إن "بوتين صرح أن هذا الاغتيال الوحشي يحمل بصمات عملية قتل مأجورة"، وأكد أن الرئيس أمر لجنة التحقيقات في وزارة الداخلية وجهاز الأمن الفيدرالي بالتحقيق في الجريمة.

ولاحقا، غداة مقتل بوريس قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه "سيتم القيام بكل ما يلزم لكي ينال مخططو ومنفذو هذه الجريمة البشعة العقاب الذي يستحقونه". وأضاف في رسالة تعزية إلى دينا إيدمان والدة نيمتسوف "لقد ترك بوريس نيمتسوف بصماته على تاريخ روسيا في الحياة السياسية والمجتمع. فقد عبر دائما عن مواقفه بكل صراحة ونزاهة. أشاركك بكل صدق الحزن الذي أصابك".

ورأى إيفان ميلينيكوف المسؤول في الحزب الشيوعي الروسي أن مقتل بويس نيمتسوف "عمل استفزازي دموي" واعتبر أن عملية الاغتيال تهدف إلى " إطلاق الهستريا المعادية لروسيا في الخارج".
في فرنسا، أدان الرئيس فرانسوا هولاند بالاغتيال واصفا إياه بـ "الاغتيال الدنيء" مشيداً به كـ "مدافع شجاع بلا كلل عن الديمقراطية، ومناضلا شرسا ضد الفساد".

وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن "سخطها لجريمة القتل الوحشية" التي تعرض لها نيمتسوف.

في ألمانيا، عبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن "استيائها" من ما وصفته بـ "الجريمة الجبانة"، ودعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى "العمل على كشف ملابسات هذا الاغتيال.

الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو قال عبر الفيس بوك إن بوريس "كان جسراً بين روسيا وأوكرانيا وهذا الجسر دمره رصاص قاتل" وعقب "أعتقد أن الأمر ليس صدفة".

وأدان الرئيس الأمريكي باراك أوباما اغتيال نيمتسوف، واصفا العمل بالـ "وحشي" والـ "آثم" ووجه دعوة للحكومة الروسية لفتح "تحقيق سريع وموضوعي وشفاف في ملابسات مقتله والتأكد من إحالة المسؤولين عن عملية القتل الآثمة هذه إلى القضاء". وأضاف "أنا معجب بالمعركة الشجاعة التي خاضها نيمتسوف ضد الفساد في روسيا، وأنا ممتن له على مشاركتي آراءه الصريحة عندما التقينا في موسكو في 2009".

وكان مجلس الأمن القومي الأمريكي وصف اغتيال نيمتسوف في تغريدة على موقع تويتر بـ "جريمة وحشية" مطالبا الحكومة الروسية بفتح "تحقيق نزيه وشفاف" في الواقعة.

كما أكد "مجلس أوروبا" أيضا، أنه صدم باغتيال نيمتسوف، بينما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الغير حكومية السلطات الروسية إلى التحقيق في مقتله "بشكل موضوعي".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن