تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أبو ظبي ـ طاقة شمسية

رحلة حول العالم لطائرة "سولار أمبلس 2" بدون أي قطرة وقود

(المصدر اليوتيوب)
(المصدر اليوتيوب) الطائرة Solar Impulse 2 في إجدى طلعاتها الجوية
نص : فراس حسن
5 دقائق

حلقت الطائرة الشمسية "سولار أمبلس 2" فجر الاثنين في سماء أبو ظبي ضمن استعداد الأخيرة لرحلة غير مسبوقة حول العالم من دون استخدام الوقود نهائيا.

إعلان

ضمن التحضيرات الأخيرة قبل بدء تحد قد يفتح آفاق كبيرة لاستخدامات الطاقة النظيفة، انطلق الطيار برتران بيكار مؤسس مشروع "سولار أمبلس 2" مع زميله ومواطنه اندريه بروشبيرغ، بالطائرة ""سولار أمبلس 2" مع خيوط الفجر الأولى من مطار البطين في أبو ظبي في رحلة تحليق لمدة ساعة عاد بيكار في نهايتها إلى المطار، ضمن التحضيرات للرحلة التاريخية التي سينطلقان فيها حول ا لعالم.

وحسب الخطة الموضوع ستنطلق الطائرة يوم السبت القادم في رحلتها حول العالم بهدف إثبات القدرة على الطيران ليلا ونهارا بالاعتماد على الطاقة الشمسية من دون استخدام الوقود الأحفوري (البترول)، إلا أن الرحلة ستكون رهن تطورات الطقس.

وقال بيكار أحد رباني "سولار أمبلس 2" لوكالة الأنباء الفرنسية بعد انتهاء التحليق في الرحلة التجريبية الثالثة للطائرة "إذا كان الطقس مناسبا سنطير نهاية الأسبوع وسنحلق شرقا لمسافة 35 ألف كيلومتر قبل أن نعود مجددا إلى هنا" ستدوم رحلة "سولار أمبلس 2" خمسة أشهر منها 25 يوما من التحليق.

من جهته قال بروشبيرغ إن اختيار أبو ظبي متعلق بأسباب عملية بنفس قدر تعلقه بالدعم والاستضافة من قبل الإمارة التي تدعم حكومتها بالإضافة إلى شركة "مصدر" التابعة لحكومة أبو ظبي والمتخصصة في الطاقات المتجددة مشروع طائرة "سولار أمبلس 2" الذي ولدت فكرته قبل 12 عاماً.

وذكر الطيار أن "هذه المنطقة من العالم ومن الشرق الأوسط تعد أفضل مكان للانطلاق في هذه الرحلة لأنها تسمح بالتحليق فوق الهند والصين في فترة مبكرة ما يعني تجنب موسم الإمطار، وكذلك العودة خلال الصيف في ظل طقس جيد نسبيا.

 

أعنية "راجع سوريا" لعادل جراح

 

وسيستفيد الطياران من فترات التوقف عن الطيران للتفاعل مع المجتمعات المحلية والترويج للطاقة المستدامة في المناطق التي سيحطان فيها.

وتطير "سولار أمبلس 2" بسرعة متوسطة تناهز مئة كيلومتر في الساعة وهي بالرغم من أجنحتها العملاقة 72,3 متر التي تتجاوز من حيث طولها أجنحة طائرة بوينغ 747 لا تحمل إلا طيارا واحدا ولا يزيد وزن مقصورتها عن وزن سيارة وبالتالي سيتناوب بيكار وبورشبيرغ على قيادتها في كل محطة.

وستتوقف الطائرة في سلطنة عمان ثم في أحمد أباد وفاراناسي في الهند، لتنطلق من هناك إلى ماندالاي في بورما ثم شنونغ كينغ ونان جينغ في الصين.

وبعد الصين، ستطير "سولار أمبلس 2" فوق المحيط الهادئ وصولا إلى هاواي من ثم إلى ثلاثة مواقع في الولايات المتحدة، بما في ذلك مدينتي فينكس ونيويورك حيث ستجري الطائرة محطة رمزية في مطار كينيدي.

وبعد ذلك ستعبر الطائرة المحيط الأطلسي في رحلة تاريخية أخرى قبل أن تتوقف في جنوب أوروبا أو شمال أفريقيا بحسب المعطيات المناخية، ثم تعود إلى أبو ظبي. وستكون الرحلتان الأطول فوق المحيطين الهادئ والأطلسي وسيتعين على الطيارين اختبار حدود قدرة الإنسان على العيش في مساحة صغيرة نسبيا لفترة طويلة تصل إلى أسبوع دون انقطاع.

وقام الطياران بالكثير من التمارين الجسدية لمحاكاة طبيعة تفاعل
الإنسان مع البقاء في الطائرة لعدة أيام استعدادا لهذه الرحلة.

وقال بيكار "نحن مستعدون جسديا، واندريه يستعد من خلال تمارين اليوغا ومن خلال التنويم المغناطيسي الذاتي" الذي يسمح له بأن يغط في سبات قصير نسبيا لكنه يعطي شعورا بأنه غفا طويلا".

وأضاف برتران "من المؤكد أيضا أن الطيران بالطاقة الشمسية حول العالم أمر يعد مستحيلا حتى الآن ولم يقم احد بذلك من قبل. إنها محاولة تاريخية ... وهي صعبة جدا جدا ومليئة بالتحديات".

وسيتلقى رباني طائرة "سولار أمبلس 2" دعم فريق ضخم مؤلف من 130 شخصا يعملون على مدار الساعة بينهم 65 شخصا سيسافرون في رفقة "سولار أمبلس 2" بطائرة عادية طوال الرحلة، ومثلهم آخرون في مركز القيادة في موناكو حيث يتمركز خبراء طقس ومهندسون لمتابعة التحولات الجوية وإجراء تجارب محاكاة على المسارات لمساعدة الطائرة وفريقها في الجو.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.