تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأزمة الأوكرانية

شهر على بدء تنفيذ اتفاقية مينسك الثانية: هل هي نهاية صراع أم هدنة مؤقتة

رويترز

مضى شهر على بدء تنفيذ بنود اتفاقية مينسك الثانية التي جاءت بعد لقاء عاصف بحضور زعماء لقاء النورموندي. شهر تراجعت خلاله حدة الاشتباكات والمعارك التي أودت بحياة أكثر من ستة آلاف شخص ونزوح أكثر من مليون من مناطق حوض الدونباس الغني بالفحم الحجري.

إعلان

كييف - محمد البابا

أنهى الجيش الأوكراني عملية سحب الأسلحة الثقيلة من خطوط المواجهات تنفيذا للاتفاقية في ظل جو من الأسى والحزن بعدد سلسلة الإخفاقات العسكرية كان آخرها سقوط مدينة ديبالتسيفو الإستراتيجية قبل ساعات من موعد وقف إطلاق النار، الأمر الذي سبب حالة من الغضب الشعبي في الشارع الأوكراني الذي رفع الصوت مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الهزائم.

يشكل تنفيذ بنود الاتفاقية بعد مطالبات دولية بعودة الهدوء إلى شرق البلاد والبدء بعملية الإصلاح بعد الانهيار الاقتصادي في ظل وعود بتقديم الدعم المالي للحكومة الأوكرانية ظهر جليا بموافقة البنك الدولي على منح قروض لأوكرانيا بقيمة ١٧ مليار دولار.

وعلى الصعيد السياسي أرسل الرئيس الأوكراني بيتر بوروشينكو مشروع قرار يطرح فيه آلية منح وضع خاص لمناطق الانفصاليين محافظا فيه على معادلة وحدة الأراضي الأوكرانية وبعدها إجراء انتخابات محلية في مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو مدى تقبل الانفصاليين الموالين لروسيا إلى تلك القرار التي تلغي وجود ما يسمى بجمهورية شعبية وتحويل المناطق إلى صيغة فيدرالية.

من هنا تظهر الألغام الموجودة في الاتفاقية والتي قد تنسف العملية السياسية في أي لحظة،.ومن بين تلك الألغام هي سيطرة حرس الحدود الأوكراني على كامل الحدود المشتركة مع روسيا والذي يقوض إدخال السلاح إلى الانفصاليين وتمنع عملية بيع ثروات المناطق وأهمها الفحم الحجري الذي يتم إخراجه عبر الحدود الروسية.

وبعد تلك التقديمات والالتزام بالاتفاقية هل ستشهد الأيام المقبلة نهاية للصراع الدامي في شرق البلاد أم ستشعل الألغام المبطنة في الاتفاقية الجبهات من جديد في ظل رفع مستوى التجهيز العسكري ووجود مناطق لا تزال تشهد خروقا محدودة وأهمها
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن