سوريا

سوريا: إدلب في يد القاعدة

فيسبوك

سيطرت جبهة النصرة وحلفاؤها على مدينة ادلب في شمال غرب سوريا يوم السبت بالكامل، وتعد هذه المدينة الإستراتيجية والحدودية مع تركيا هي ثاني مدينة تخرج عن سيطرة النظام السوري بعد مدينة الرقة في الشمال، والتي أصبحت معقل تنظيم "داعش".

إعلان

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حركة أحرار الشام الإسلامية ومقاتلو "جبهة النصرة" (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وتنظيم جند الأقصى وفصائل إسلامية أخرى سيطرت على مدينة إدلب بشكل شبه كامل، عقب اشتباكات عنيفة استمرت لنحو أربعة أيام, مع قوات النظام والمسلحين الموالين له.

"جبهة النصرة" أعلنت، من جانبها، على حسابها في موقع تويتر عن "تحرير" المدينة، وبثت صورا تظهر مقاتليها أمام مبنى المحافظة ومجلس المدينة والسجن البلدي ومخفرا للشرطة في المدينة.

ولكن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أشار إلى وجود مجموعة من عناصر النظام التي ما تزال تقاتل في المربع الأمني للمدينة، مؤكدا أنهم لن يتمكنوا من تغيير الوضع الميداني.

ورأى عبد الرحمن أن سبب السيطرة السريعة على المدينة، بالرغم من قيام النظام بشن 150 غارة عليها خلال الأيام الأربعة الأخيرة، يكمن في وجود ألفي مقاتل قاموا بشن هجومهم من جميع الأطراف على متن 40 حاملة جنود.

على كل، يبدو أن النظام استبق الهزيمة، حيث بدأ، منذ أسبوعين، بنقل المكاتب الإدارية لمدينة إدلب إلى مدينة جسر الشغور، وفق مدير المرصد.

مدينة إدلب، التي كان تعداد سكانها يناهز 200 ألف نسمة قبل اندلاع الأزمة السورية، شهدت زيادة في هذا العدد بسبب تدفق النازحين من مناطق أخرى إليها، وهي ثاني مركز محافظة يخرج عن سيطرة قوات النظام بعد مدينة الرقة التي خرجت عن سيطرتها قبل أكثر من عامين.

وتصل حصيلة هذا الهجوم إلى 130 قتيلا من الطرفين منذ بدء الهجوم الثلاثاء، وفق المرصد.
جبهة النصرة أصبحت بذلك تسيطر على معظم محافظة إدلب الحدودية مع تركيا، باستثناء جسر الشغور وأريحا التي لا تزال، بالإضافة إلى مطار أبو الضهور العسكري وقواعد عسكرية أخرى في أيدي قوات النظام.

ويرى الخبراء أن "جبهة النصرة" ـ ذراع تنظيم القاعدة في سوريا ـ تسعى إلى إقامة كيان خاص بها بصورة موازية ل"الخلافة" التي أعلنها تنظيم داعش في مناطق أخرى في شمال وشرق سوريا وشمال وغرب العراق.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم