سوريا ـ الدولة الإسلامية

مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" على بعد 5 كيلومترات من وسط العاصمة دمشق

أحد أزقة مخيم اليرموك متأثرا بدمار القصف والمعارك (المصدر: فيسبوك)

استطاع تنظيم "الدولة الإسلامية" يوم السبت 4 نيسان - أبريل 2015 السيطرة على 80 بالمائة من أحياء مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، الأمر الذي دفع أيمن أبو هاشم، رئيس هيئة اللاجئين الفلسطينيين في الحكومة السورية المؤقتة التي شكلتها المعارضة السورية إلى التحذير من مغبة "وضع كارثي" في المخيم.

إعلان

بسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على مساحات واسعة من المخيم، أصبح الآلاف من سكانه بين فكي كماشة التنظيم المتطرف من جهة وقوات الجيش النظامي السوري التي تحاصر المخيم من جهة أخرى.

وتحاصر قوات النظام السوري المخيم منذ أكثر من عام، مما تسبب بنقص فادح في المواد الغذائية والأدوية أسفر عن وفاة مئتي شخصا.

 

وقد أسفر الوضع الإنساني القاسي في المخيم إلى تراجع عدد سكانه منذ الأيام الأولى للانتفاضة الشعبية ضد النظام السوري والتي تحولت إلى نزاع مسلح من 160 ألف على الأقل إلى نحو 18 ألف شخص.

وقد نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات متخصصة بأخبار مخيم اليرموك والفلسطينيين في سوريا، صور قاسية لأشخاص داخل المخيم قضوا جوعا، أو بسبب نقص الدواء.

 

صورة توضيحية لموقع مخيم اليرموك بالنسبة إلى العاصمة دمشق (المصدر: غوغول ماب)

 

وحسب المعلومات الواردة من المخيم ، شن مقاتلو تنظيم " الدولة الإسلامية" الأربعاء الماضي هجوما على المخيم من الجهة ا لجنوبية ناحية حي الحجر الأسود المجاور وخاضوا اشتباكات عنيفة ضد مقاتلي كتائب فصيل "أكناف بيت المقدس"، القريب من حركة حماس.

وأكد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" يوم الرابع من شهر نيسان الجاري سيطرة التنظيم المتطرف على تسعين في المائة من مساحة المخيم فيما انحسر وجود مقاتلي "أكناف بيت المقدس" في الجهة الشمالية الشرقية من المخيم.

وأدت الاشتباكات العنيفة المستمرة في المخيم بين تنظيم "الدولة الإسلامية" والمدفعين عنه إلى مقتل ستة مدنيين و12 مقاتلا، قضى اثنان منهما ذبحا على أيدي مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي بثت مواقع جهادية قريبة منه على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر جثتين مفصولتي الرأس.

وبدخول تنظيم "الدولة الإسلامية" مخيم اليرموك يكون مقاتلو التنظيم قد أصبحوا على بعد أقل من 5 كيلومترات من قلعة دمشق وسط العاصمة و10 كيلومترات من منزل عائلة الرئيس السوري في حي المالكي في العاصمة السورية .

وكثفت قوات النظام السوري في اليومين الأخيرين إجراءاتها الأمنية في محيط المخيم وعند المدخل الرئيسي الذي يربطه بالعاصمة، في محاولة لمنع تمدد مقاتلي التنظيم خارج المخيم.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم