تركيا ـ الفاتيكان

تركيا تستدعي سفيرها في الفاتيكان بعد استخدام البابا لعبارة " إبادة" لوصف مجازر الأرمن قبل قرن

البابا فرنسيس
إعداد : مونت كارلو الدولية

استدعت تركيا يوم 12 نيسان- نيسان سفيرها في الفاتيكان للتشاور معه وسط الخلاف الدبلوماسي المتصاعد بعد أن استخدم البابا فرنسيس في اليوم ذاته كلمة "إبادة" لوصف المجازر التي ارتكبت بحق الأرمن خلال الحكم العثماني في الحرب العالمية الأولى . وكانت السلطات التركية قد طلبت في وقت سابق من مبعوث الفاتيكان في أنقرة الحضور إلى مقر وزارة الخارجية التركية لاستيضاحه حول تصريحات البابا بهذا الشأن.

إعلان

ووصف أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي تصريحات البابا بأنها " منحازة". بل إن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو كان قد علق في تغريدة وهو في منغوليا على هذه التصريحات فقال إنها " بعيدة عن الواقع التاريخي وليست لديها " حسب رأيه " أي سند قانوني".

وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية التركية أن تصريحات البابا فرنسيس "لا تتطابق مع الحقائق القانونية والتاريخية".

واتهمت الوزارة البابا "بالانتقائية في النظرة" إلى الحرب العالمية الأولى "وتجاهل الفظاعات التي عانى منها الأتراك والمسلمون الذين فقدوا حياتهم" والتركيز بدلا من ذلك على المسيحيين بشكل عام والأرمن بشكل خاص.

وقالت الوزارة إن تصريحات البابا تعتبر "خروجا خطيرا" عن رسالة السلام والمصالحة التي حملها خلال زيارة التاريخية إلى تركيا في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي.

تصريحات البابا

استخدم البابا فرنسيس في قداس احتفالي أقيم يوم 12 نيسان-أبريل الجاري في كاتدرائية القديس بطرس في روما كلمة "إبادة" لوصف مجازر الأرمن قبل مئة عام في ظل السلطنة العثمانية.

وقال الحبر الأعظم مستندا إلى وثيقة موقعة في عام 2000 من البابا يوحنا بولس الثاني وبطريرك الأرمن "في القرن الماضي اجتازت عائلتنا البشرية ثلاث مآس جماعية وغير مسبوقة، اعتبرت الأولى بشكل كبير كأول إبادة في القرن العشرين وضربت شعبكم الأرمني". وأضاف أن "الأخريين ارتكبتا من قبل النازية والستالينية، وفي وقت أقرب جرت تصفيات جماعية مثل تلك التي وقعت في كمبوديا ورواندا وبوروندي والبوسنة".

وتحيي أرمينيا الذكرى المئوية للإبادة في 24 نيسان-أبريل أي اليوم الذي جرى فيه عام 1915 اعتقال مئات الأرمن ثم قتلهم لاحقا في اسطنبول، وشكل بداية المجازر.

وترفض تركيا حتى الآن الاعتراف بأن هذه المجازر كانت عملية تصفية منهجية نفذتها السلطنة العثمانية، مؤكدة أن الأرمن الذين قضوا في تلك الفترة سقطوا نتيجة للجوع أو في معارك وقفوا فيها مع روسيا عدوة السلطنة العثمانية في الحرب العالمية الأولى.

ويقدر عدد الأرمن الذين قتلوا بين 1915 و1917 قبل سقوط الإمبراطورية العثمانية ب1,5 مليون شخص. وقد اعترفت دول عدة بينها فرنسا وايطاليا وروسيا بهذه المجازر كإبادة.

لكن تركيا تؤكد من جهتها أنها كانت حربا أهلية قتل فيها بين 300 و500 ألف ارمني ومثلهم من الأتراك.

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن