نيبال ـ زلزال

نيبال: 1953 قتيل وعراقيل أمام جهود الإنقاذ بسبب انقطاع الاتصالات والطرق

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية

تكثف المنظمات الإنسانية والحكومات جهودها لمساعدة النيبال التي ضربها زلزال مدمر، لكن قطع الاتصالات والإضرار المادية الجسيمة تعرقل جهودها.

إعلان

وقد تحرك العالم بسرعة بعد الزلزال الذي أسفر عن سقوط حوالى ألفي قتيل في النيبال. وأرسلت الولايات المتحدة ودول أخرى أوروبية وآسيوية فرقا للإغاثة.

ويفترض أن تقدم مساعدة عاجلة إلى الذين يحاولون انتشال ناجين من تحت أنقاض المباني في العاصمة المدمرة كاتماندو كما في المناطق الريفية المقطوعة عن العالم بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق التي باتت غير قابلة للاستعمال وتعطل الاتصالات الهاتفية.

وقال مدير منطقة آسيا المحيط الهادئ للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان شاباغان إن "الطرق تضررت أو سدت بسبب سيول وحلية مما يمنعنا من الاتصال مع الفروع المحلية للصليب الأحمر للحصول على معلومات دقيقة".

وأضاف أنه يشعر بقلق كبير على القرى الواقعة بالقرب من مركز الزلزال الذي بلغت شدته 7,8 درجات ووقع على بعد نحو ثمانين كيلومترا عن العاصمة. وقال "نتوقع خسائر بشرية كبيرة وأضرارا مادية جسيمة".

ولم تكن المنظمات غير الحكومية الدولية الأخرى تملك معلومات أفضل حول إمكانيات تقييم الخسائر. إلا أنها تخشى أيضا أن تكون الخسائر كارثية أيضا.

وروت اليانور ترينشيرا المنسقة في منظمة كاريتاس استراليا "رأينا مشاهد دمار مروعة من مستشفيات أخليت وبات المرضى يعالجون في الخارج على الأرض، وبيوت وأبنية هدمت وطرق أصابتها شقوق عميقة".

من جهته، قال مسؤول في منظمة أطباء العالم لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "نحن نحاول تقييم حجم الكارثة"، مشيرا إلى أن منظمته لديها فريق في النيبال لكنها تواجه صعوبات في الوصول إلى المنطقة المنكوبة بسبب انقطاع غالبية وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية فيها.

من جهتها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في بيان إن عناصر الصليب الأحمر النيبالي يعملون بالتعاون مع متطوعين على إسعاف الجرحى والبحث تحت الأنقاض عن ناجين محتملين.

وأوضح البيان أن "بنك الدم التابع للصليب الأحمر في كاتماندو يزود أيضا
المنشآت الطبية في العاصمة"، مشيرا إلى أن مخزوناته "محدودة" وانه طلب العون من مكاتب اللجنة في كل من دبي وكوالالمبور.

وقالت مديرة مكتب منظمة أوكسفام في النيبال سيسيليا كيزر ان الاتصالات والكهرباء والمياه انقطعت في المنطقة المنكوبة، مشيرة إلى أن المنظمة غير الحكومية "تستعد لتقديم مياه الشرب والمواد الغذائية الأساسية" للمنكوبين.

وأمضى الناجون ليلتهم في العراء على الرغم من البرد خوفا من انهيار المباني التي تضررت كثيرا بفعل الزلزال وهزاته الارتدادية السبت.

وانهارت مئات المنشآت بينها مبان تضم مكاتب. كما انهار برج دارهارا التاريخي، احد المعالم السياحية في وسط العاصمة كاتماندو، ولم يبق منه سوى أنقاض.

وفي الوقت نفسه، أثرت الثلوج في البداية على الجهود لإغاثة متسلقي جبال في ايفرست نجوا من انهيار ثلجي أودى بحياة 14 شخصا.

وأعلنت الولايات المتحدة إرسال فرق للإنقاذ وتخصيص مليون دولار للمساعدات. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري "نعبر عن تعاطفنا مع شعوب النيبال والمناطق المتضررة بهذه المأساة".

وأرسلت الهند حيث قتل 53 شخصا في الزلزال نفسه طائرتي نقل عسكريتين. وفي كل المنطقة عرضت السلطات - السريلانكية والباكستانية واليابانية - وكذلك نيوزيلندا واستراليا تقديم المساعدة.
وارسلت الصين الى النيبال فريقا من 62 متخصصا في عمليات البحث والانقاذ مزودين بست كلاب بوليسية ومعدات طبية واغاثية, كما افادت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية. وقالت الوكالة ان 17 شخصا قتلوا في الزلزال في التيبت. واعلنت حكومة سنغافورة عن ارسال فريق من 55 من رجال الانقاذ.

اما استراليا, فقد خصصت خمسة ملايين دولار استرالي (3,5 مليون يورو) للمساعدات بينما قدمت نيوزيلندا مليون دولار نيوزيلندي (700 الف يورو).

وقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "تعازيه" لنظيره النيبالي رام باران ياداف وكذلك فعل الرئيس الصيني شي جينبيغ الذي وعد ايضا ب"تقديم مساعدة".

واعلن الاتحاد الاوروبي ان خبراءه في طريقهم الى المناطق المتضررة. وقال في بيان ان "عدد الضحايا وحجم الاضرار مازال مجهولين لكن يتوقع ان تكون كبيرة على صعيد الاضرار البشرية والتراث الثقافي على حد سواء".

وفي لندن قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه "نبأ محزن" واعلن ان بريطانيا ارسلت فريقا من خبراء العمل الانساني "سيفعل ما بوسعه لمساعدة العالقين".

من جهتها, قالت وزيرة الدولة البريطانية لشؤون النقل جاستين غريننغ ان
"الاولوية القصوى يجب ان تكون للعثور على الاشخاص العالقين تحت الانقاض والجرحى, وتوفير مأوى وحماية لاولئك الذين خسروا منازلهم".
واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان بلاده مستعدة "للاستجابة لطلبات الاغاثة والمساعدة" التي قد تصلها من النيبال, بينما اكدت منظمة "العمل ضد الجوع" الفرنسية غير الحكومية انها ارسلت طواقم اغاثة الى المناطق المنكوبة "لتقييم حجم الاضرار والاحتياجات".

وقدمت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "تعازيها" الى رئيس الوزراء النيبالي سوشيل كوارالا, مؤكدة استعداد حكومتها لمساعدة البلد المنكوب.

ووعدت النروج بالمساهمة بمبلغ 30 مليون كورونا (3,5 مليون يورو) في جهود الاغاثة الانسانية وقالت انها يمكن ان ازيد هذه المساعدة عندما يتوفر المزيد من المعلومات عن الوضع. واعلنت اسرائيل ارسال وفد يضم اطباء وخبراء في قطاع الصحة.

واعلن صندوق النقد الدولي في بيان ان "فريقا من صندوق النقد الدولي مستعد للتوجه في اقرب الآجال الى النيبال لمساعدة الحكومة على تقييم الوضع الاقتصادي الكلي وتحديد الاحتياجات المالية".

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن