تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - فضيحة -جنس

اتهام الجيش الفرنسي بتجاوزات جنسية على أطفال في إفريقيا الوسطى

عسكريون فرنسيون في شوارع العاصمة بانغي ( رويترز18-02-2014 )

يواجه الجيش الفرنسي المعتاد على التدخل العسكري في إفريقيا، فضيحة قد تنجم عنها عواقب مدمرة، في أعقاب اتهامات جاءت في تقرير أممي نشر أمس يتحدث عن جنود فرنسيين قاموا باغتصاب أطفال خلال عملية سنغاريس العسكرية في إفريقيا الوسطى عام 2014.

إعلان

قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في معلقا على التقرير "إذا تبين أن بعض الجنود أساؤوا التصرف  فلن أتساهل". وأضاف "انتم تعرفون الثقة التي أوليها للجيوش، والدور الذي يضطلع به العسكريون الفرنسيون في العالم ، يجب إلا يكون هؤلاء الجنود موضع شكوك".
         
في شهر تموز/ يوليو 2014، تسلمت وزارة الدفاع الفرنسية تقريرا أعده موظفون في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة يعملون في إفريقيا الوسطى التي انتشر فيها الجيش الفرنسي في إطار عملية سنغاريس لمنع اندلاع حرب أهلية. وأكد حوالي عشرة أطفال يبلغ أصغرهم الثامنة من العمر، أن جنودا فرنسيين اعتدوا عليهم جنسيا، في مقابل مواد غذائية أو تحت التهديد.
                        
وأوضحت وزارة الدفاع أنها عمدت، فور تلقيها تقرير الأمم المتحدة، إلى إبلاغ نيابة باريس التي فتحت تحقيقا أوليا لا يزال مستمرا. وفي آب/أغسطس 2014، توجه عناصر من الشرطة العسكرية التي تضم عسكريين يتمتعون بصلاحيات قضائية وموضوعين في تصرف مدعي الجمهورية في باريس، إلى إفريقيا الوسطى لبدء تحقيقهم.
 
وإدراكا منها لخطورة هذه الاتهامات ومضمونها، أكدت الوزارة "أنها ستحرص، إذا ما ثبتت تلك الوقائع، على أن يتم إنزال أقسى العقوبات بالمسؤولين عما سيكون إساءة لا تحتمل لقيم الجندي".
         
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية بيار بايل اليوم إن الجيش الفرنسي
لا يريد "أن يخفي شيئا" يتعلق بهذه الاتهامات.
         
وأضاف " لا نخفي الوقائع، بل نحقق في صحتها"  داعيا إلى "التعامل بتأن" مع هذه الاتهامات.
                
وكانت صحيفة الغارديان البريطانية قد كشفت عن هذه الاتهامات بعد أن تسلمت التقرير من باولا دونوفان مديرة منظمة ايدس- فري وورلد الأميركية غير الحكومية.
         
تضمن التقرير إفادات تنطوي على مصداقية عالية لستة أطفال تتفاوت أعمارهم بين 8 و15 عاما، وتتمحور حول خمسة عشر جنديا عمدوا على ما يبدو إلى مبادلة المواد الغذائية ومبالغ مالية زهيدة أحيانا ب"خدمات" جنسية.
                 
يبدو أن الموظف السويدي في الأمم المتحدة الذي نقل إلى باريس التقرير المعنون "تجاوزات جنسية على أطفال من القوات المسلحة الدولية"، فعل ذلك ردا على ما اعتبر انه "تقاعس" الأمم المتحدة في هذا الملف. ومنذ ذلك الحين علقت الأمم المتحدة مهامه وأخضعته لتحقيق داخلي.
         
نذكر أن عملية سنغاريس بدأت في كانون الأول/ديسمبر 2013. فقد انتشر 2000 جندي فرنسي بموافقة الأمم المتحدة لبسط الأمن في إفريقيا الوسطى وإنهاء المجازر بين الميليشيات المسيحية والمسلمة.
      
 
 
 
  

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن