تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - دول الخليج

الخيارات الفرنسية والخيارات السعودية في الشرق الأوسط

فرنسوا هولاند يتوسط ملوك وأمراء مجلس التعاون الخليجي ( رويترز 05-05-2015)

قمة خليجية مخصصة لبحث التهديدات الخارجية التي تستهدف منطقة الخليج، أطلقها العاهل السعودي الملك سلمان بتلميح واضح للجمهورية الإسلامية الإيرانية مدينا التهديد الخارجي الذي يرمي إلى بسط السيطرة والهيمنة على المنطقة من خلال التحريض الطائفي. في الوقت الذي تحتدم المواجهات في اليمن، بعد تعرض قطاع نجران في جنوب السعودية لقصف الحوثيين مما دفع بشركة الخطوط الجوية السعودية لإيقاف كافة رحلاتها إلى هذه المنطقة، وإغلاق المطار والمدارس، بينما تتردد الأنباء عن مصرع 15 جنديا سعوديا تحت قصف الحوثيين.

إعلان
 
في لحظة احتدام الأزمة هذه، يشارك الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في القمة الخليجية، في سابقة هي الأولى من نوعها، بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي التي لم تستضيف أي من قممها رئيسا غربيا حتى الآن. وتفيد المعلومات الواردة من المملكة أن هولاند لن يغادرها قبل الاتفاق على عدد من العقود الكبيرة.
 
خيار فرنسا الذي قامت به السعودية، يرى المراقبون أنه رسالة قوية موجهة إلى البيت الأبيض، الذي يسعى لاتفاق حول الملف النووي الإيراني، بينما تظل باريس على موقف حازم تجاه إيران في هذه المفاوضات، وربما كان الموقف الفرنسي الأكثر أهمية في نظر الرياض هو رفض باريس الرسمي لبقاء نظام بشار الأسد في سوريا.
 
اتفاق الرياض وباريس، على مصادر الخطر الرئيسي في الشرق الأوسط، وخيار فرنسي يضع هولاند ـ وفقا للتسميات والتصورات السعودية ـ في معسكر السنة ضد الشيعة ومن يتحالف منعهم في المنطقة. ومما لا شك فيه أن الفرنسيين يأملون أن تتم ترجمة هذا الاتفاق السياسي إلى تعاون وتنسيق تجاري، وإلى صفقات سلاح، يبدو أن أولها، الصفقة التي وقعت عليها قطر بقيمة 6.3 مليار يورو لشراء 24 طائرة رافال فرنسية.
 
 
هذه النقطة تحديدا كانت موضع تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، في يوم افتتاح القمة الخليجية، حيث ندد بالبلدان الغربية التي "تفخر" بعقود التسليح في الشرق الأوسط، بينما يواجه الشرق الأوسط "القتل والتفجيرات والإرهاب"، وتساءل روحاني "هل يريدون تحقيق الازدهار الصناعي في العالم بهذه الطريقة؟  وهل يريدون توفير فرص العمل في الدول الغربية بهذا الأسلوب؟ وتوفير العمل للعمال في مصانع صنع الأسلحة على حساب قتل الناس في بغداد ودمشق وصنعاء؟"
 
خيارات الرياض وباريس واضحة بصورة آنية، ولكن السؤال مطروح عن المساحة المخصصة لفرنسا سواء من حيث عمق الخيار السعودي أو من خلال امتداده الزمني، وهل تنظر المملكة إلى أفق بعيد مع الفرنسيين، أم أن دورهم يقتصر على أداة للتعبير عن الغضب السعودي من ساكن البيت الأبيض؟
 
 
  
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن