تخطي إلى المحتوى الرئيسي
القمة الأمريكية الخليجية

البيت الأبيض بين كامب ديفيد وموسكو

 وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف  ينظر إلى وزير الخارجية الامريكي جون كيري
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ينظر إلى وزير الخارجية الامريكي جون كيري الصورة من تويتر

دعا وزير الخارجية الأميركي، جون كيري إلى ترتيبات دفاعية أوضح بين دول الخليج والولايات المتحدة والحلف الأطلسي من أجل مكافحة الإرهاب. كيري كان يتحدث قبل اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف الأطلسي في أنطاليا جنوب غرب تركيا، والأهم من ذلك، أنه كان يتحدث قبل ساعات من انعقاد القمة الخليجية الأمريكية في كامب ديفيد.

إعلان
 
البيت الأبيض كان قد دعا ستة من قادة مجلس التعاون الخليجي إلى البيت الأبيض في 13 أيار/مايو ومن المفترض أن يشاركوا في اليوم التالي في قمة بالمقر الرئاسي في كامب ديفيد، ولكن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وثلاثة آخرون من قادة المجلس سيتغيبون عن القمة، بينما يشارك فيها، من القادة الخليجيين، اثنان فقط، هما أمير الكويت صباح الأحمد الصباح وأمير قطر تميم بن حمد آل خليفة.
 
وتكمن المشكلة في أن وزير الخارجية الأمريكي ـ قبل تصريحاته في أنطاليا ـ كان في موسكو حيث أكد في بيان مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف على أهمية بذل الجهود لدفع الحوار بين المعارضة السورية ونظام الأسد، ويرى الكثير من المراقبين تقاربا في مواقف واشنطن وموسكو بشأن الأزمة السورية، وهو أحد الملفات الهامة التي تعكر المياه الجارية بين الدول الخليجية والولايات المتحدة، نظرا لارتباطه بالسبب الرئيسي للبرود السائد في العلاقات الأمريكية الخليجية حاليا، وهو الاتفاق المنتظر حول الملف النووي الإيراني، والذي يحاول البيت الأبيض، بصعوبة بالغة، تسويقه خليجيا كاتفاق شامل، ولكن دون أن يقدم مقابل.
 
وتؤكد جويس كرم في صحيفة الحياة السعودية الصادرة في لندن أن مشروع البيان الختامي لقمة كامب ديفيد لا يرقى إلى مستوى اتفاق أو عقيدة دفاعية مثل التي قدمها جيمي كارتر في السبعينات، وأن الأمريكيين يطالبون ممالك وإمارات الخليج بتبني هذا الاتفاق، لأنه، في حد ذاته، يشكل حماية لهم من خطر إيراني محتمل.
وتختلف الصورة كثيرا عند النظر إليها من الرياض أو المنامة أو صنعاء، خصوصا وأن محادثات كيري في موسكو، سبقتها محادثات أجرتها ميركل، فيما يبدو كتقارب في المواقف الأوروبية والروسية حول المنطقة، سعيا لتخفيف حدة الأزمة الأوكرانية التي تثير قلق واهتمام الأوربيين بصورة كبيرة. وتبقى باريس التي عقدت صفقتين كبيرتين لطائرات رافال في المنطقة بفضل الأموال النفطية.
 
لكن السعوديين يعانون من قلق شديد حول ما تبقى من شركاء محتملين في حلف إقليمي ضد إيران وحلفائها في سوريا ولبنان والعراق، وداخل البلدان الخليجية ذاتها، ذلك إنه لم تبق سوى تركيا، العضو في الحلف الأطلسي، وباكستان التي تعاني من اضطرابات سياسية ومصر التي تعاني من أزمات داخلية حادة.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.