تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

لجنة تحقيق دولية: هناك ما يكفي من أدلة لاتهام الأسد و24 من قادته بجرائم حرب

فيسبوك
نص : فراس حسن
5 دقائق

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا عن جهود لجنة تحقيقات دولية حول جرائم حرب يحتمل أن يكون نظام بشار الأسد قد ارتكبها في سوريا.

إعلان

ثلاث سنوات من تهريب الوثائق
الصحيفة نقلت عن لجنة التحقيق أنها قامت على مدار ثلاث سنوات بمساعدة فريق من السوريين في الداخل، بتهريب وثائق تكفي لتوجيه التهمة للرئيس السوري بشار الأسد و24 من كبار القيادات في نظامه.
وتركز قضايا الإدعاء ضد القادة السوريين حول أدوارهم في قمع الانتفاضة التي اشتعل فتيلها عام 2011.
 
تعذيب حتى الموت
تقول الصحيفة، إن اللجنة الدولية للعدالة والمسائلة التي تتكون من خبراء قانونيين عملوا في محاكم لجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة ورواندا، كما عملوا لصالح المحكمة الجنائية، خلصت إلى أن عشرات الآلاف من المعارضين المشبته بهم اعتقلوا، وتعرض الكثير منهم للتعذيب حتى الموت في السجون السورية بصورة ممنهجة.

50 محققا على الأرض

 
هذه النتائج تم التوصل إليها بفضل فريق مكون من 50 محققا سوريا "نفذوا مهمة خطيرة تمثلت في تهريب وثائق تعود للنظام خارج البلاد"، ولدى اللجنة فريق من المحققين في كل محافظة، يعمل على الحصول على الوثائق من أوراق جيش النظام وأجهزة المخابرات والأجهزة الأمنية بعد أن يتم هجر المباني الحكومية، أو من الأوراق التي تقع في يد مقاتلي المعارضة. ثم يتم تهريبها إلى الخارج عبر حواجز النظام والمعارضة المتطرفة التي يمكن أن تقتل أو تعتقل أي شخص تجد أنه يعمل لصالح منظمة غربية.
 
مليون صفحة من الوثائق
 
وقد جمعت اللجنة نصف مليون صفحة من الأوامر والتقارير التي أرسلت من خلال سلسلة القيادة من أعلى إلى أسفل، تتضمن هذه الوثائق أوامرا بشن حملات اعتقال جماعية والقبض على المخالفين لأسباب غامضة منها "مناقشة الأحداث بطريقة سلبية". كما قامت اللجنة بإجراء حوالي 400 مقابلة، كثير منها تم مع منشقين ما زالوا داخل سوريا.
وتتضمن هذه الوثائق حسب اللجنة أدلة كافية لإدانة بشار الأسد وأهم أعوانه في قضايا جرائم حرب في حال أنشأت محكمة خاصة لجرائم الحرب في سوريا مستقبلا. وقد انتهت اللجنة فعلا من إعداد ثلاث حالات لملاحقات قضائية.
ثلاث حالات لملاحقات قضائية

الأولى، تركز على المؤسسة الموجودة في الجزء الأعلى في سلسلة الأوامر في النظام، وخلية إدارة الأزمة المركزية والأسماء المطروحة من بين أسماء أخرى: الأسد ومحمد الشعار وزير الداخلية ومحمد سعيد بخيتان السكرتير المساعدة لحزب البعث ورئيس "لجنة إدارة الأزمة المركزية" منذ الشهور الستة الأولى، منذ مارس إلى نهاية سبتمبر 2011.

القضية الثانية تركز على الجهاز الذي يقع ـ تراتبيا ـ مباشرة تحت "خلية إدارة الأزمة" وهو "جهاز الأمن الوطني" الذي يشمل رؤوساء أجهزة الأمن الأربعة، أما القضية الثالثة فهي تتعلق بـ "اللجة الأمنية في دير الزور"، التي يرأسها مسئول حزب البعث في المحافظة، والتي كانت تخضع لسيطرة أجهزة الأمن في محافظة الرقة المجاورة قبل سقوطها بيد تنظيم "الدولة الإسلامية".
ولم يتم الإعلان عن أسماء الـ 22 شخصية الأخرى المذكورة في قضايا إدعاء اللجنة رغم أنها قدمت لبعض الحكومات الأوروبية.
 
يمكن الذهاب مباشرة إلى المحكمة
 
وقال رئيس لجنة التحقيق الدولية، بيل وايلي، أن اللجنة أصدرت مذكرات قانونية تتضمن ملخصا عن الحقائق، والأدلة الداعمة، والقانون الواجب التطبيق، بحيث يمكن الذهاب مباشرة إلى المحكمة.

ولكن المحاسبة الشاملة على تصرفات النظام سوف تؤجل على الأرجح حتى تغيير الحكومة في دمشق أو حصول تغيير في قلب مجلس الأمن الدولي.

المعارضة المتطرفة ارتكبت جرائم حرب أيضا

وقد أجرت اللجنة أيضا تحقيقا آخر مستقل عن جرائم الحرب التي ارتكبت على يد جماعات المعارضة المتطرفة يعتمد أكثر على شهادات من الداخل فضلا عن تحليل للمواد الإعلانية التي تتضمن الدعاية الذاتية ومقاطع الفيديو، حيث أن هناك أكثر من 470000 مقطع تمت أرشفتهم من قبل اللجنة. يتم تحليل هذه المقاطع من قبل لاجئين سوريين يعملون لصالح اللجنة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.