تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا ـ العراق

تنظيم داعش ينسحب في تدمر ويتقدم في الرمادي

المصدر: فيسبوك
6 دقائق

انسحب تنظيم "داعش" من معظم أحياء مدينة تدمر الشمالية اقل من أربع وعشرين ساعة على دخولها، وقد حصدت المعارك التي استمرت على مدى خمسة أيام أكثر 300 قتيل، وفق ما أعلنه مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن.

إعلان

المعارك متواصلة

قوات النظام السوري تمكنت بذلك من صد هجوم تنظيم "داعش"، وكان محافظ حمص طلال البرازي قد أعلن مبكرا أنه "تم إفشال هجوم التنظيم وإقصاء عناصره من الأطراف التي كانوا يتواجدون فيها في شمال وشرق مدينة تدمر".

ولكن المعارك متواصلة بين قوات النظام السوري وتنظيم داعش شمال تدمر، كما تدور معارك في محيط سجن تدمر الواقع شرق المدينة، وهو سجن كبير قتل النظام السوري داخله في الثمانينات مئات السجناء، اثر محاولة لاغتيال الرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد.
وكان التنظيم قد فشل يوم السبت في إحداث اختراق بمنطقة سجن تدمر، وتعرض خلال الهجوم لغارة من طائرة مروحية ببرميل متفجر تسببت بمقتل عشرين عنصرا منه، وفق المرصد السوري، مما رفع عدد القتلى في معركة تدمر منذ بدء تنظيم داعش هجومه في 13 أيار/مايو، إلى 315.
ويوجد بين القتلى 57 مدنيا قضى ثمانية منهم في القصف الجوي والصاروخي المتبادل و49 آخرون أعدموا على أيدي تنظيم داعش، وبينهم نساء وأطفال، فيما قتل 123 عنصرا من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني الموالية لها و115 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية.
وتمكن تنظيم داعش من السيطرة على حاجزين للنظام في حقل الهيل للغاز الواقع بين بلدتي السخنة التي احتلها الأربعاء بعد ساعات على بدء الهجوم، ومدينة تدمر، ونشر التنظيم على مواقع جهادية على الانترنت صورا لمسلحين منه متواجدين في حقل الهيل، إلى جانب حاجز مدمر، وبينها صورة دبابة تطلق قذيفة أحدثت كتلة نار كبيرة.
معركة تدمر تتمتع بأهمية إستراتيجية كبيرة للتنظيم، حيث تفتح له الطريق إلى البادية السورية المحاذية لولاية الأنبار العراقية التي يسيطر عليها التنظيم الجهادي.
كما أن تدمر هي المدينة المعروفة بموقعها الأثري المدرج على لائحة التراث العالمي والواقع في جنوب غرب المدينة، وتكتسب بالتالي أهمية إضافية من الناحية الدعائية، لأنها محط أنظار الإعلام العالمي بسبب الآثار العريقة التي تحتوي عليها. ودفعت المعارك منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) إلى دعوة مجلس الأمن الدولي إلى التحرك من اجل حماية المدينة.

وكان مدير المتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم قد أعرب عن خشيته من تعرض الآثار داخل المدينة للتدمير أو التجريف كما حصل في مدينتي الحضر ونمرود الأثريتين وآثار الموصل في العراق التي دمرها التنظيم، كما بالنسبة إلى تماثيل ومواقع أثرية في الرقة في شمال سوريا.

الرمادي

في العراق المجاور، اختلف الوضع حيث سيطر تنظيم داعش يوم الأحد على مقر قيادة عمليات الأنبار في مدينة الرمادي (غرب)، بعد انسحاب القوى الأمنية، في خطوة تقربه من السيطرة الكاملة على مركز المحافظة.
وشن التنظيم الذي يسيطر منذ مطلع العام 2014 على أحياء في أطراف الرمادي، هجوما جديدا عليها مساء الخميس، معتمدا بشكل كبير على الهجمات الانتحارية التي أتاحت له التقدم.
وأكد ضابط برتبة مقدم في الجيش العراقي أن تنظيم الدولة الإسلامية بات يسيطر على كل المراكز الأمنية في المدينة.
وقدر مهند هيمور، المتحدث باسم محافظ الانبار، عدد المدنيين وعناصر القوات الأمنية الذين قتلوا في الهجوم على المدينة بنحو 500 شخص على الأقل.

الهجوم الأمريكي

ارتفعت حصيلة القتلى من تنظيم داعش في عملية الإنزال الأميركية التي تمت ليل الجمعة السبت في شرق سوريا إلى 32، من بينهم أربعة قياديين، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

فرق كومندوس، من "قوة دلتا" إحدى وحدات قوات النخبة الأميركية المتمركزة في العراق، نفذت عملية إنزال بواسطة مروحيات عسكرية، بأمر من الرئيس باراك اوباما في حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور، احد اكبر حقول النفط في سوريا، وهاجمت مجمعا للتنظيم الجهادي واشتبكت مع عناصره بالسلاح.

وأوضح رامي عبد الرحمن مدير المرصد، أن أربعة قياديين من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في العملية، هم أبو سياف الذي يشرف على عمليات تهريب النفط لحساب الجهاديين. ولم يحدد أسماء المسئولين الثلاثة الآخرين، إنما ذكر أن احدهم هو مساعد المسئول العسكري في التنظيم المعروف بعمر الشيشاني (ويقدم على انه "وزير دفاع الدولة الإسلامية")، والآخر مسئول عن قطاع الاتصالات. ولم تعرف مسؤولية القيادي الرابع.
كما أشار عبد الرحمن إلى أن مسئول الاتصالات سوري الجنسية، بينما المسئولون الثلاثة الآخرون من دول المغرب.
متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية تمسك بالحصيلة التي أعلنتها الوزارة أمس وهي "12 قتيلا من العدو".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.