تخطي إلى المحتوى الرئيسي
داعش في تدمر

تدمر لؤلؤة الصحراء السورية وصلة الوصل ببلاد الرافدين

آثار تاريخية في مدينة تدمر السورية التي سقطت تحت تظيم داعش ( رويترز)
3 دقائق

بسيطرته على مدينة تدمر ،يكون تنظيم الدولة الإسلامية قد أكمل حلقة من خطة عسكرية لها أهداف إستراتيجية محددة تتعلق بحدود "الدولة الإسلامية " وتامين الشرايين الحيوية لربط أواصلها بين سوريا والعراق والتحضير لجبهة تتأرجح موازينها في لبنان .

إعلان

 

أهمية تدمر أنها تشكل  عقد وصل بين المحافظات السورية،خصوصاً بين مدينتي "دمشق وحمص" والأهم بالنسبة إلى تنظيم الدولة أن سيطرته علىتدمر تعني تمكنه من الربط بين مناطق يسيطر عليها في شمال سوريا ووسطهاوشرقها، وتهديد مدينة حمص، وقطع أحد الشرايين الرئيسية لتنقل القواتالسورية بين المحافظات، كما أن البادية السورية، التي تتوسطها تدمر، تملكحدوداً طويلة مع محافظة الأنبار العراقية، التي كان قد سيطر التنظيمعلى أهم مدينة فيها وهي  الرمادي ، إضافة إلى أن تدمر والمناطقالمحيطة بها تملك مخزوناً هائلاً من النفط والغاز.
 
يمكن ربط السيطرةعلى تدمر بالتطورات الجارية في جبال القلمون الشرقي المحاذية للبنان و التي سيطر عليها الجيشالسوري  وحزب الله والتي تعتبر بوابة ريف دمشق باتجاه البادية،وطالما كانت محطة التحرك الأولى بالنسبة إلى كثير من المجموعات المسلحة وهوما يفسر تركيز الدولة الإسلامية في الهجوم على المدينة بحكم موقعها الاستراتيجي.
 
بالتالي, بات التنظيم يسيطر ألان على نصف مساحة سوريا الجغرافية تقريبا مع التوضيح بان هذه المساحة لا تشكل ثقلا بشريا كبيرا لان جزءا كبيرا منها يقع في الصحراء وهو غير مأهول
واذا كانت سيطرة التنظيم على تدمر فتحت له الطريق على البادية السورية فان النظام لا يزال يحتفظ فقط ببعض المواقع العسكرية بينها ثلاثة مطارات عسكرية "س 1" و"س 2" ومطار تيفور العسكري.
 
أوضح الخبير الفرنسي في الشؤون السورية فابريس بالانش أن سيطرة التنظيم "تؤمن تواصلا جغرافيا مع العراق من خلال البادية السورية".وأشار إلى إن السيطرة على تدمر تعني أيضا "السيطرة على حقول مهمة للغاز تغذي محطات التوليد الكهربائي السورية". ورأى انه على الرغم من إن تنظيم الدولة الإسلامية "لن يتمكن من استثمار هذه الحقول، لكنه يحرم المناطق الحكومية من جزء آخر من تموينها بالطاقة".
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.