تخطي إلى المحتوى الرئيسي
داعش سوريا

الفوسفات لن يشكل ربحا لتنظيم داعش

مناجم الفسفاط في خنيفيس (الصورة من فيسبوك)

يبدو أن استيلاء تنظيم داعش على مناجم الفوسفات في سوريا لا يتجاوز من حيث القيمة الدلالة الرمزية، نظرا لصعوبة استثمار أو بيع هذه المادة التي تستخدم في إنتاج الأسمدة.

إعلان

هذا ما أكده فيليب شالمان الأستاذ في جامعة باري دوفين والأخصائي في المواد الخام، موضحا أن الفوسفات الخام الموجود في مناجم خنيفيس قرب مدينة تدمر الأثرية غير قابل للاستخدام بشكله الحالي، حيث يجب، أولا، تحويله إلى حمض فسفوري ثم ثنائي فوسفات الأمونيوم الذي يدخل في تركيبة الأسمدة الزراعية، مشيرا إلى أن كميات الفوسفات الخام في العالم ضئيلة جدا، ويتم تبادله مباشرة على شكل ثنائي فوسفات الأمونيوم، والذي تعتبر الولايات المتحدة أول منتج له في العالم، أما بالنسبة للتصدير في صورته الخام فإن المغرب يعد أكبر مصدر عالمي للفوسفات.
 
السعودية أطلقت، مؤخرا، أعمال بناء مصنع لإنتاج ثنائي فوسفات الامونيوم، بهدف تحويل الفوسفات المستخرج من مناجمها، محليا.
 
وأكد الأستاذ الجامعي استحالة هذه العملية، من الناحية التقنية، بالنسبة لتنظيم داعش، خلافا لما يحدث بالنسبة للنفط، الذي يمكن تكريره بسهولة دون تقنيات عالية، أضف إلى ذلك أنه لا توجد سوق سوداء للفوسفات تسمح ببيع ما ينتج من المنجم سرا.
 
وإن كانت مناجم خنيفيس تعد ثاني أكبر مناجم في سوريا، فان الاستيلاء عليها له دلالة رمزية لأن الجهاديين غير قادرين عمليا على بيع الفوسفات، أو إخراجه من البلاد، وفق الأستاذ الجامعي شالمان، مشيرا إلى أن المنطقة التي يسيطر عليها التنظيم محاصرة تماما وبالتالي لا يمكن الوصول إلى الموانئ الكبرى في المنطقة، ونقله في شاحنات لن يكون مربحا إطلاقا بسبب سعر الفوسفات المنخفض نسبيا في الأسواق العالمية ويقدر ب100 إلى 120 دولارا للطن.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن