تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا

من هو صلاح الدين دميرتاش زعيم حزب "الشعوب الديمقراطي"؟

مصطفى دميرتاش خلال احتفال في مقر حزب "الشعوب الديمقراطي" في مقره باسطنبول في 7 حزيران 2015 (رويترز)

"لقد فزنا فوزاً عظيماً؛ نحن أنصار الديمقراطية والسلام"، هكذا صرّح بفرح صلاح الدين دميرتاش، زعيم "حزب الشعوب الديمقراطي" اليساري الكردي، خلال مؤتمر صحفي مفاجئ الأحد 7 حزيران-يونيو في مطعم وسط اسطنبول، بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي تجاوز فيها حزبه عتبة 10% المؤهلة لدخول البرلمان.

إعلان

البدايات السياسية

ولد دميرتاش في مدينة معمورة العزيز شرق تركيا عام 1973. تخرج من كلية الحقوق في جامعة أنقرة ومارس المحاماة مباشرة، كما كان عضواً لفترة في اللجنة التنفيذية لفرع دياربكر لمنظمة حقوق الإنسان التركية التي تأسست عام 1986، قبل أن يترأسه ثم يشكل مع آخرين جمعية حقوق الإنسان التركية ويؤسس مكتب دياربكر لمنظمة العفو الدولية.

بدأ حياته السياسية عضواً في حزب "المجتمع الديمقراطي" اليساري الكردي عام 2007 ونائباً عنه في البرلمان قبل أن تحظره المحكمة الدستورية العليا عام 2009 بحجة ارتباطه بحزب العمال الكردستاني. أصبح لاحقاً نائباً عن حزب "السلام والديمقراطية" اليساري الكردي الذي حظرته المحكمة للأسباب ذاتها، ثم أسس مع الصحافية والناشطة النسوية فيجي يوكسيكداغ حزب "الشعوب الديمقراطي" عام 2014 الذي يحاول تجميع أجنحة اليسار السياسي في حزب واحد. خاض ديميرتاش الانتخابات الرئاسية التركية عام 2014 وحل ثالثاً بـ9.77% من الأصوات.

مقصلة المحكمة الدستورية وتنويع القاعدة الشعبية

يتميز حزب "الشعوب الديمقراطي" بتكونه من طيف واسع من الانتماءات العرقية والدينية وغيرها، وبمحاولته تجميع الاتجاهات اليسارية الراديكالية وتمثيل غير الممثلين ضمن الأحزاب التقليدية الموجودة. ورغم أنه يتمتع بقاعدة شعبية كردية عريضة تدفع لوصفه أحياناً بـ"الحزب الكردي" إلا أنه يتيح تمثيلاً مميزاً كذلك للأرمن والمثليين الجنسيين والملحدين وأنصار البيئة والنساء ضمن بوتقة يسارية راديكالية شعاراتها "السلم، الديمقراطية، الاشتراكية". وكان ملاحظاً خلال تجمعات الحزب الأخيرة التواجد الكثيف للعلم التركي إلى جانب علم كردستان وصور الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك، غير المحبوب من قبل الأكراد، جنباً إلى جنب مع صور زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان.

ويبدو أن التحدي الرئيس الذي يواجه الحزب وقائده دميرتاش، بالإضافة إلى تثبيت وجوده على الساحة السياسية التركية، هو محاولة تجنب السلاح المسلط على الأحزاب الكردية في تركيا أي الحظر من قبل المحكمة الدستورية العليا بدعوى الارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة حزباً إرهابياً. لذا، يوسع الحزب اليوم من قاعدته الشعبية ويعمل على استقطاب الدعم الخارجي بانضوائه كذلك في تحالف معنوي للأحزاب اليسارية الراديكالية الصاعدة في بلدان أوروبا الجنوبية، خاصة "سيريزا" في اليونان و"بوديموس" في إسبانيا.

"لقد فاز أنصار الديمقراطية والسلام. أما أولئك الذين يريدون الاستبداد، المتغطرسون الذين يعتبرون أنفسهم مالكي تركيا الوحيدون، فقد هزموا". هكذا أعلن دميرتاش في مؤتمره الصحفي واعداً أنصاره بأنه "لن يخيّب أملهم".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن