تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر ـ فرنسا

هولاند يلتقي بوتفليقة في الجزائر

المصدر: فيسبوك

تتجه أنظار الفرنسيين إلى الجزائر التي سيزورها الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند في ثاني زيارة له لهذا البلد منذ وصوله إلى قصر الاليزي.

إعلان

الزيارة لم يعلن عنها إلا قبل أيام قليلة في مقاربة أشرت إلى صعوبة بلورة أجندتها والخطاب السياسي الذي سيصاحبها.

الجزائر كانت القبلة المغاربية الأولى التي كان الرئيس هولاند اختارها في شهر ديسمبر ٢٠١٢ لمباشرة جولاته المغاربية قبل التوجه إلى المغرب أو تونس، في خطوة رسمت أولويات اليسار الاشتراكي الحاكم اتجاه المنطقة المغاربية .

وقد فهم وقتها المراقبون أن الرئيس فرانسوا هولاند أراد ترجيح كفة السياسية الفرنسية المغاربية إلى صالح الجزائر بينما كانت تعطي الانطباع أنها تتميز بأفضلية اتجاه المغرب في عهد الرئيس اليميني نيكولا ساركوزي.

وخلال الزيارة الأولى لهولاند للجزائر وضع الرئيس الفرنسي اللبنات الأساسية بالانتقادات لحقبة الاستعمار التي قد تفتح الطريق إلى مصالحة تاريخية بين البلدين و التي لازالت كوابيس الحرب تؤرق ذاكرة شعبيهما.

هي زيارة تدوم ساعات قليلة سيلتقي خلاله الرئيس هولاند برئيس الحكومة عبد المالك سلال وبرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

زيارة بالرغم من قصر مدتها تحمل عنوانين قوية من بينها تفعيل شراكة وتعاون اقتصادي بين البلدين حيث من المرتقب أن يعلن عن توقيع اتفاقيات اقتصادية عملاقة بين باريس والجزائر.

ويأتي ذلك في وقت يقر معظم الخبراء أن الشركات الفرنسية عادت بقوة إلى السوق الجزائرية وفي وقت ارتفعت فيه أصوات فرنسية وجزائرية تطالب بإطلاق ديناميكية الاستثمار بين باريس والجزائر بهدف أن يتنقل حجمها الحالي من مليارين يورو إلى عشرة مليارات خلال السنوات الخمس المقبلة.

أما الاهتمام الثاني الأساسي الذي سيخيم على أجواء هذه الزيارة هو التعاون الأمني بين البلدين. فرنسا لا تفوت مناسبة لتثمين الدور الجزائري في التوصل إلى تفاهم أمني وسياسي في الأزمة المالية التي تعتبرها باريس من بين أولوياتها الأمنية في منطقة الساحل الأفريقي. وفي هذا الإطار تعول باريس أيضا على الجزائر في عملية تقديم تسهيلات أمنية لمعالجة أزمات الجماعات الإرهابية المتنقلة في بلدان الجوار انطلاقا من المستنقع الليبي مرورا بدول الساحل المهددة بمافيا المجموعات المسلحة التي تتنقل بسهولة في المنطقة.

 

لكن الصورة الأبرز التي ستستحوذ على زيارة هولاند للجزائر تلك التي ستجمعه بالرئيس الجزائري المريض عبد العزير بوتفليقة. ومن المرتقب أن يضع المراقبون الكلمات التي سيتفوه بها هولاند عقب هذا اللقاء تحت المجهر لمعرفة تقييمه للوضع الصحي ومن ثم الوضع السياسي المرتبط به في الجزائر خصوصا وأن البلد يعيش من زمن حقبة صراعات خفية بين أجنحة الحكم لخلافة عبد العزيز بوتفليقة.

المعارضة الجزائرية كانت انتقدت الرئيس هولاند بسبب مواقفه التي بَارَكت العهدة الرابعة و قدمت مساعدة سياسية ودعما معنويا لكي تجتاز الجزائر فترة كانت تهدد باندلاع زوبعة وعدم استقرار سياسي خطير في البلاد.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.