تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن ـ جنيف

انتهاء جولة المشاورات اليمنية في جنيف دون اتفاق

مونت كارلو الدولية (تصوير: سميرة والنبي)

انتهت محادثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في اليمن بدون أي اتفاق عقب خمسة أيام من المحادثات المنفصلة بين الوفدين اليمنيين: وفد الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام برئاسة حمزة الحوثي من جهة ووفد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي برئاسة وزير الخارجية رياض ياسين.

إعلان

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن الجانبين اتفقا من حيث المبدأ على الحاجة إلى وقف إطلاق النار وسحب القوات بما يتفق مع قرار الأمم المتحدة رقم 2216.

وأضاف في مؤتمر صحفي "لمسنا في المحادثات تعاملا إيجابيا من كل الأطراف ونحن متأكدون انه من الممكن البناء على هذه الروح الإيجابية في المشاورات المقبلة. لاشك أن هناك أرضية جاهزة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار مصحوب بالانسحاب" تنفيذا للقرار.

وتابع "لم يكن هناك أي شكل من الاتفاق لأن الأطراف بقت على مواقف متباعدة فيما يتعلق بالاتفاق الأصلي. لكن أنا أرى من خلال المشاورات ومن خلال النقط التي أثيرت هنا وهناك كانت هناك مشاورات على بعض النقط وانفتاح على قرارات مجلس الأمن على قضية وقف إطلاق النار والانسحاب وحصلنا على اقتراحات من الطرفين التي بإمكاننا أن نبني عليها في الأيام القادمة للحصول على اتفاق نهائي."

وقال ولد الشيخ أحمد إنه سيغادر جنيف ويتوجه إلى نيويورك يوم الأحد لإحاطة مجلس الأمن الدولي بما تم في المحادثات إذ تحتاج القوى الكبرى أيضا إلى الاتفاق على خططه لإنشاء فريق من المراقبين المدنيين لمراقبة أي وقف لإطلاق النار والانسحاب في اليمن.

لكن رغم جهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد على إقناع الجانبين من خلال تنقلات مكوكية يومية بين مقر الأمم المتحدة حيث يلتقي الوفد الحكومي و الفندق الذي اتخذه وفد الحوثيين و حلفاؤهم مقرا لهم , رغم الجهود للتقريب بين وجهات النظر المتباعدة جدا بين الطرفين و القبول على الأقل في الرحلة الأولى من المشاورات بهدنة إنسانية في اليمن خلال شهر رمضان إلا أن اليمَنٍيَيْن ظلا على مواقفهما المشروطة .

وفد الحوثيين و حليفهم المؤتمر العام اشترط الهدنة أولا مقابل الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها تنفيذا للقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي يطالب بانسحاب قوات الحوثيين من كل المناطق التي سيطروا عليها و نزع السلاح إضافة إلى الإفراج عن المعتقلين .

من جانبه طالب وفد حكومة الرئيس منصور هادي بأن ينسحب الحوثيون المتحالفون مع وحدات في الجيش اليمني موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من المدن التي سيطروا عليها منذ سبتمبر أيلول كشرط مسبق لإقرار الهدنة ووقف إطلاق النار:
" لا دخول في مشاورات مع الطرف الأخر", قال لنا مسؤول من وفد الحكومة حتى يعلن عن عدد و أسماء أعضائه للمشاورات و هم سبعة زائد ثلاثة مستشارين التزاما بما أعلنته الأمم المتحدة كأرضية لمباشرة المحادثات وهي الأرضية التي تم التوافق عليها من قبل الجانبين كما أكد المبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد خلال مؤتمر صحفي عقده بعد أول جلسة حوار مع الجانب الحوثي والمؤتمر الشعبي العام.

وإذا كانت الأمم المتحدة توفقت خلال مؤتمر جنيف للسلام في اليمن في حمل الجانبين على القبول بتمديد مشاورات اليمنية إلى غاية مساء أمس الجمعة إلا أنها أخفقت في جمع طرفي النزاع إلى طاولة يمنية واحدة كما كانت تأمل منذ بداية جلسات الحوار المستقلة.

وألقى كل من وفد الحكومة اليمنية إلى مشاورات جنيف والوفد الحوثي وحلفاؤه التهمة على الآخر بإفشال المشاورات اليمنية،

رياض ياسين وزير خارجية اليمني قال في حديثه لـ"مونت كارلو الدولية" من يُلام في عدم حصول تقدم هو وفد المتمردين الحوثيين، يجب أن ندرك جميعا أنهم أعطوا أكثر من فرصة لكنهم لم يقدموا أي شيء والمشكلة أنهم لم يلتزموا بأي شيء حتى الحضور لم يلتزموا به في الوقت المحدد و اكتفوا فقط بالبقاء في الفندق."

من جانبه قال وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الاصبحي :" أن هناك ارتباكا والكل اتفق على أن الطرف الأخر لم يكن جادا لا مع الهدنة و لا مع الحلول , الجميع خرج بهذا الانطباع " في ردا على أسئلة سميرة والنبي موفدة لمونت كارلو الدولية الى جنيف.

من جانبه ألقى حمزة الحوثي رئيس الوفد الحوثي في المحادثات اللوم على السعودية التي تقود تحالفا عربيا ينفذ ضربات جوية في اليمن.

وقال في مؤتمر صحفي مساء يوم الجمعة "لا نقول ان مؤتمر جنيف فشل لكنه كان خطوة أولى و كانت هناك أعمال عرقلة واضحة ومنتظمة استهدفت ضمان الا يخرج عن هذا المؤتمر نتائج واضحة."

الجانب الحوثي و المؤتمر الشعبي أعلن أنه قدم حلولا لمبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد خلال جلسات الحوار سيما قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216

عادل شجاع عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي لحزب علي عبد الله صالح  يتحدث "لمونت كارلو الدولية"

ياسر العوضي أحد القياديين البارزين في حزب المؤتمر الشعبي للرئيس اليمني الاسبق صالح اشترط انتقالا سياييا جدريا مقابل انسحاب كل القوات الحوثية و أنصارهم من كل المناطق .

وتطالب الأمم المتحدة الراعية لمشاورات السلام في اليمن منذ بداية أعمال العنف بإقرار هدنة انسانية في بلد يعاني فيه المدنييون الحصار و أزمة إنسانية تتعاظم تداعياتها كل يوم.

وأطلقت الأمم المتحدة يوم الجمعة خلال الجلسة الأسبوعية ترأسها المتحدث باسم الامم المتحدة أحمد فوزي إلى جانب عدد من مسؤولي المنظمات الدولية لحقوق الأنسان و اللاجئين نداء إنسانيا لجمع 1.6 مليار دولار لمساعدة اليمنيين الذين تقطعت بهم السبل أو نزحوا من ديارهم بسبب الصراع كما أعرب المتحدث باسم الامم المتحدة أحمد فوزي في حديثه لمونت كارلو الدولية عن أمل المنظمة الدولية في مواصلة المشاورات لاحقا لتسوية الأزمة في اليمن .

انتهت إذن جولة المشاورات اليمنية متعثرة في جنيف ودون اتفاق يذكر، ليظل السؤال: هل ستستأنف جولة ثانية من المحادثات حول الأزمة اليمنية كما تأمل الأمم المتحدة ؟ ما هي حظوظ نجاحها في إقرار هدنة إنسانية لإنهاء معاناة الشعب اليمني ؟

سميرة والنبي موفدة لمونت كارلو الدولية إلى جنيف
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.