الجزائر, فضيحة مالية, رفيق الخليفة

الحكم بالسجن 18 سنة على رجل الأعمال الجزائري عبد المومن رفيق خليفة

عبد المومن خليفة
عبد المومن خليفة الصورة من يوتيوب

أصدرت محكمة الجنايات بالبليدة غرب العاصمة الجزائرية الثلاثاء حكما بالسجن 18 سنة بحق رجل الأعمال عبد المومن رفيق خليفة لإدانته بتهم "تشكيل جماعة أشرار والسرقة والتزوير واستعمال وثائق مزورة".

إعلان
 
وكانت النيابة طالبت إثر أكثر من شهر من محاكمة الاستئناف، بفرض عقوبة السجن مدى الحياة ضد المتهم الرئيس في قضية "بنك الخليفة" الذي تأسس في 1997 وأفلس في 2003 متسببا بخسائر تقدر بما بين 1،5 و5 مليارات دولار للدولة وللمساهمين. وسبق أن أصدرت محكمة الجنايات بالبليدة حكما غيابيا بالسجن مدى الحياة ضد خليفة خلال المحاكمة التي جرت في 2007.
 
من هو عبد المومن خليفة ؟
 ورد في جريدة "البلاد" الجزائرية الإلكترونية أن رجل الأعمال الجزائري عبد المؤمن رفيق خليفة مؤسس مجموعة الخليفة والمدير العام لبنك الخليفة، ينتمي إلى عائلة جزائرية مرموقة حيث شغل والده "لعروسي خليفة" مناصب رفيعة في الدولة خاصة في وزارة الطاقة والصناعة. انتقل بعدها لعروسي إلى باريس وفتح صيدلية إلى أن توفي عام 1990، وكان لا يزال إبنه رفيق في عمر الرابعة والعشرين. فورث الصيدلية من أبيه وبعد سنتين تقريباً دخل سوق تجارة الأدوية في الجزائر.
 
في عام 1998 أنشأ بنك الخليفة وألحقه بمشروع " الخليفة للطيران" عام 1999 الذي امتلك في زمن قياسي 21 طائرة، وكان يقول قبل انهيار ثروته أنه خصص حوالي ملياري دولار لشراء 18 طائرة إيرباص، وهكذا أصبحت شركته عملاقة حتى قارب عدد عمالها 13 ألف عامل، وسجلت الشركة في ذاك الوقت أرباحاً بقيمة 2000 مليار دولار.
 
هكذا دخل رفيق الخليفة العالم من الباب الكبير، حيث منح عام 2001 فريق مرسيليا لكرة القدم مبلغ 90 مليون فرنك فرنسي، وأقام الحفلات الكبرى للنجوم والممثلين وأصبح أحد أشهر رجال الأعمال العالميين من الذين جمعوا ثروتهم بسرعة فائقة. لكن سرعان ما تبددت أحلامه وانهارت أمبراطوريته بعد اكتشاف تورطه بقضايا فساد واختلاس الأموال. 
 
لجأ رفيق خليفة إلى بريطانيا عام 2003 بعد أن ثبت تورطه في قضية فساد كبيرة في الجزائر عام 2002. لكن السلطات البريطانية قررت تسليمه للجزائر في ديسمبر/ كانون الأول 2013. واليوم هو يُحاكم غيابياً في فرنسا، وهناك أكثر من عشر أشخاص ملاحقين في هذه القضية، ومن بينهم زوجته سابقاً ناديا أميروشين، وشركاء قدامى في مجموعة الخليفة في فرنسا بالإضافة إلى مهندس طيران، كما جاء في الوكالة الفرنسية للأنباء.
 
تذكر جريدة "البلاد" الجزائرية الإلكترونية أن التهم الموجهة لعبد المؤمن رفيق خليفة وشركاؤه تتعلق بسرقة الأموال المتكررة والتزوير والاحتيال والرشوة واستغلال النفوذ والإفلاس المفتعل. فبعد أن أنشأ هذا الملياردير الجزائري السابق بنك الخليفة عام 1998 والذي كان يقترح على الجزائريين الذين يودعون الأموال لديه فوائد عالية ومغرية، عمدت السلطات الجزائرية إلى تجميد أعماله عام 2002 بسبب تصرف البنك المشبوه بالأموال والودائع.
 
عند حلّ مجموعة الخليفة في 2003، تبين أن هناك عمليات سرقة أموال كبيرة بما في ذلك ثلاث طائرات تقدر قيمتها ب 5.5 ملايين يورو وحوالي 12 سيارة فخمة، وقصر فخم في مدينة كان في جنوب فرنسا بقيمة 35 مليون يورو، حيث كان "الملياردير" السابق ينظم حفلات فخمة حضر إليها الكثير من المشاهير والنجوم مثل الممثل الفرنسي جيرار ديبارديو، وكاترين دونوف وكلوديا شيفر وناومي كامبل، بحسب ما جاء في وكالة الأنباء الفرنسية.
 
كانت مجموعة الخليفة تعد أكثر من 20 ألف موظف في الجزائر وأوروبا، لكن عند انهيار هذه الأمبراطورية المالية تسببت بخسارة تقدر بين 1.5 و 5 مليار دولار للدولة الجزائرية وللمستثمرين في بنك الخليفة.  
 
ورد أيضاً في موقع "فرانس 24" أن بنك الخليفة هو من أكبر الفضائح المالية التي عرفتها الجزائر منذ الاستقلال، وقد حكمت المحكمة الجنائية في البليدة بالجزائر غيابيا بالسجن المؤبد على رفيق عبد المؤمن خليفة في عام 2007، وحكمت بالسجن عشرين عاما على ستة من المتهمين الآخرين الفارين في هذه القضية، وبينهم المحافظ السابق للبنك المركزي عبد الوهاب كرمان. وحُكم بالسجن عشر سنوات على زوجة رفيق الخليفة، وابنته ياسمين الممثلة سابقا لشركة " الخليفة إيروايز" في إيطاليا، ووزير الصناعة السابق عبد النور كرمان، كما أمرت المحكمة بمصادرة جميع أموال المتهمين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم