اليمن ـ جنيف

نص رسالة الحوثيين إلى الأمين العام للأمم المتحدة حول استعدادهم الانسحاب من المدن

يمنيون يقفون على أنقاض منازل دمرتها غارة جوية بقيادة السعودية في العاصمة اليمنية صنعاء 21 يونيو 2015
يمنيون يقفون على أنقاض منازل دمرتها غارة جوية بقيادة السعودية في العاصمة اليمنية صنعاء 21 يونيو 2015 الصورة من رويترز

جاءت مبادرة الحوثيين وحلفاؤهم حول استعدادهم الانسحاب من المدن في اطار حوار شامل وبعد وقف فوري ودائم لاطلاق النار ضمن رسالة لامين عام الأمم المتحدة غداة جلسة لمجلس الأمن الدولي مقررة اليوم الأربعاء للاستماع إلى تقرير المبعوث الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ.

إعلان

 و هذا نص الرسالة التي  حصلت مونت كارلو الدولية على نسخة منها:
بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة السيد/ بان كي مون  الأمين العام للأمم المتحدة  الموقر
بعد التحية

بداية نتقدم إلى سعادتكم ببالغ الشكر والتقدير على الجهود التي تبذلونها في سبيل إيقاف العدوان الغاشم على الشعب اليمني ورفع الحصار الجائر آملين استمرار هذه الجهود بما يرقى إلى حجم الانتهاكات والمعاناة التي يتعرض لها شعبنا اليمني المظلوم، كما نشكر المساعي الحميدة التي بذلتموها في سبيل انعقاد مؤتمر جنيف بين المكونات السياسية اليمنية تحت رعايتكم والذي لا يخفى عليكم حجم العراقيل التي مارسها العدوان في سبيل إفشال هذه المشاورات بداية من التسبب في تأجيل الموعد الأول الذي كان قد أعلنتموه في 28 من مايو الماضي مروراً بالضغط في اتجاه فرض بعض الأجندات الخاصة والاشتراطات المسبقة والسعي إلى إفراغ المؤتمر عن مضمونه.

وعلى الرغم من كل تلك العراقيل والضغوطات واستمرار القصف وأعمال القتل والتدمير والحصار فقد استجبنا لدعوتكم وذهبنا إلى جنيف بصدور مفتوحة ونوايا حسنة واستعداد كبير للمشاركة في هذه المشاورات بما يفضي إلى إنهاء العدوان ورفع الحصار وحل الأزمة القائمة وإحياء العملية السياسية ، إلا أنه وللأسف تفاجئنا باستمرار أعمال الإعاقة والعرقلة حيث تعرضنا خلال رحلتنا إلى جنيف ـ التي استمرت أربعاً وأربعين ساعة ـ لعرقلة ممنهجة وذلك بهدف الحيلولة دون اللقاء بسعادتكم الأمر الذي يدفعنا هنا للتأكيد مجدداً على التمسك بحقنا في اللقاء بكم في أقرب وقت ممكن، كما استمرت تلك الإعاقة اثناء المشاورات والسعي للحيلولة دون التوصل إلى مخرجات محددة رغم الحرص الكبير الذي أبديناه في سبيل إنجاح هذه المشاورات حيث تقدمنا بعدد من الأفكار البناءة التي تضمنت التالي:-

- وقف إطلاق نار شامل ودائم بشكل فوري.

- الإنهاء الفوري للحصار المفروض على الشعب اليمني بكافة أشكاله بما يكفل دخول كل الاحتياجات دون قيود وبما يسمح بإدخال واستيراد الغذاء والدواء والمشتقات النفطية وغيرها.
- قيام المكونات السياسية اليمنية ببحث حل شامل بما في ذلك بحث انسحاب كل تلك الأطراف من المدن الرئيسية وبحث آلياته بما لا يمنع من التصدي لعناصر القاعدة ومنعها من السيطرة والانتشار، وذلك خلال فترة زمنية محددة وبما يفضي إلى إحياء العملية السياسية وفق المرجعيات المتوافق عليها.

غير أنه للأسف لم يتم التعاطي معها بإيجابية ، كما تم رفض الاستجابة لدعوتكم في إرساء هدنة من شأنها أن تمكن المكونات السياسية من بحث حل شامل يفضي إلى إحياء العملية السياسية في البلد رغم ترحيبنا بها ودون أي شروط، وذلك في رغبة واضحة لاستمرار العدوان على الشعب اليمني ورفض إيقافه ورفع الحصار عنه الأمر الذي يجعل المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة أمام مسؤولية كبيرة في الوقوف بحزم أمام هذا الصلف والتعنت.

ونحن إذ نطلع سعادتكم على ما سبق فإننا نتطلع إلى استمرار جهودكم والدفع بالعملية السياسية إلى الأمام من خلال حوار يمني يمني بين المكونات السياسية اليمنية تحت رعاية الأمم المتحدة بما يكفل الوصول إلى حلول سياسية سلمية تمكن من استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية.

نسخة مع التحية لسعادة رئيس وأعضاء مجلس الأمن المحترمين
يوم الثلاثاء الموافق 23/6/2015م
صادر عن المكونات السياسية اليمنية المشاركة في مشاورات جنيف

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن