كرة القدم

وفاة أسطورة الكرة التشيكية و"فارس كرة القدم" جوزف ماسوبوست

أسطورة كرة القدم التشيكية جوزف ماسوبوست( أرشيف رويترز)

توفي أسطورة كرة القدم التشيكية جوزف ماسوبوست، الفائز بجائزة الكرة الذهبية عام 1962، اليوم 29 يونيو/حزيران عن 84 عاما بعد صراع طويل مع المرض، وذلك حسب ما كشفه صديقه بيتر بروشاسكا الذي يشغل منصب نائب رئيس "نادي أصدقاء" ماسوبوست.

إعلان

 

لماذا لقب بفارس كرة القدم؟  
 
كان ماسوبوست، الذي أطلق عليه لقب "فارس كرة القدم" و"كاباليرو" بسبب تصرفاته الأخلاقية العالية داخل أرضية الملعب، صانع ألعاب المنتخب التشيكوسلوفاكي الذي وصل إلى نهائي مونديال عام 1962 في الشيلي وخسر أمام البرازيل 1-3.
         
 يوم  17 حزيران/ يونيو وعلى "استاديو ناسيونيال دي شيلي" في سانتياغو، افتتح ماسوبوست التسجيل لمنتخب بلاده بعد ربع ساعة إثر تمريرة من ادولف شيرير، لكن البرازيل أدركت التعادل بعد دقيقتين فقط بواسطة اماريلدو، ثم تقدمت في الشوط الثاني عبر زيتو قبل أن تؤكد فوزها وتتويجها بهدف ثالث من فافا.
         
وقبلها بأسبوعين وخلال مباراة في دور المجموعات بين بلاده والبرازيل بالذات، كسب ماسبوسوت مودة العالم بفضل حركة أخلاقية أكسبته لقب "فارس كرة القدم"، إذ كان بمواجهة "الملك" بيليه. وكان بيليه يعاني من إصابة عضلية، فقرر التوقف عن اللعب من أجل السماح لنجم البرازيل، من خلال قذف الكرة إلى خارج الملعب، من مغادرة الميدان.
         
وشارك ماسوبوست أيضا في نهائيات مونديال 1958 حيث ودع مع بلاده من الدور الأول وكان ضمن التشكيلة التي حلت ثالثة في كأس أوروبا عام 1960. وخاض لاعب نادي "دوكلا براغ" 63 مباراة دولية مع بلاده وسجل 10 أهداف بين 1954 و1966، كما درب المنتخب الوطني بين 1984 و1988.
         
وفي 2000، تم اختيار ماسوبوست أفضل لاعب خلال القرن العشرين في تاريخ بلاده التي انقسمت سلميا عام 1993 إلى تشيكيا وسلوفاكيا.
         
ولد ماسوبوست الذي كان أول لاعب من بلاده يتوج بالكرة الذهبية قبل أن يلحق به بافل ندفيد عام 2003، في 9 شباط/ فبراير 1931 في قرية ستريميتسي الصغيرة التي كانت تقع شمال بوهيميا تشيكوسلوفاكيا سابقا.
         
 
الشيوعية وماسوبوست والكرة الذهبية
 
وتميز ماسوبوست بمراوغاته الرائعة وقدرته على تجاوز فريق بأكمله في طريقه إلى المرمى، وتتويجه بالكرة الذهبية لعام 1962 كان أفضل انجازاته الشخصية بحسب ما أكد هو شخصيا في إحدى محطات حياته، قائلا: "كانت أفضل هدية عيد ميلاد في حياتي. عندما كنت شابا، حلمت بثلاثة أشياء: الذهاب إلى براغ، اللعب مع المنتخب الوطني والفوز بالكرة الذهبية".
         
في تلك الحقبة، لم يحظ تتويج ماسوبوست بالكرة الذهبية بالاهتمام في موطنه لأن الايدولوجيا "الشيوعية لم تكن تحبذ الفردية" كما قال ماسوبوست لاحقا بعد سقوط جدار برلين
         
حرم النظام الشيوعي هذا اللاعب من التألق مع أفضل الأندية الأوروبية إذ لم يسمح له بترك "دولكا براغ" نادي الجيش الذي تأسس على الطراز السوفياتي، إلا عندما أصبح في 37 من عمره حيث انتقل إلى بلجيكا من أجل الدفاع عن ألوان "كروسينغ مولنبيك" لمدة ثلاثة مواسم من 1968 حتى 1970 قبل أن يعتزل اللعب بعد أن أحرز 8 مرات على لقب بطل الدوري التشيكوسلوفاكي.
 
 
كرة القدم أصبحت أكثر عنفا وقساوة         
 
ولم تنته مسيرة ماسوبسوت الكروية بعد اعتزاله اللعب بل انتقل إلى التدريب حيث كان فريقه السابق "دولكا براغ" أولى تجاربه التدريبية وصولا إلى إحراز لقب الدوري في مغامرته التالية مع "زبرويوفكا برنو" عام 1978.
         
كما مرن ماسوبوست المنتخب الوطني التشيكوسلوفاكي الذي اشرف عليه من 1984 حتى 1987 والمنتخب الاندونيسي لدون 21 عاما الذي دربه بين 1988 و1991، قبل العودة لفترة وجيزة إلى زبرويوفكا (1992) ثم أنهى مشواره مع بليكان ديسين (1993-1996).
         
واعترافا بقيمته والأثر الذي تركه في بلاده، كرم ماسوبوست بتمثال وضع على مدخل ملعب "دولكا براغ" عام 2012 في ذكرى مرور 50 عاما على مونديال تشيلي 1962.
         
"ما يزعجني هو أن كرة القدم أصبحت أكثر عنفا وقساوة. أشعر بأنها لم تعد رياضة بل أصبحت أعمال". هذا ما قاله الراحل ماسوبوست في 2011 بمناسبة الاحتفال بميلاده الثمانين.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن