تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا ـ إسرائيل

أورانج ستستعيد علامتها التجارية من بارتنر الإسرائيلية مقابل 100 مليون دولار

رويترز

توصلت شركة اورانج الفرنسية للاتصالات إلى اتفاق مع شركة بارتنر الإسرائيلية للاتصالات لاستعادة علامتها التجارية، بحسب ما أعلنت في بيان الثلاثاء، في إطار مساعيها لإنهاء خلاف دبلوماسي بعد اتهامها بالرضوخ لضغوط على صلة بحملة مقاطعة إسرائيل.

إعلان

وستدفع اورانج نحو 90 مليون يورو (100 مليون دولار أميركي) لاستعادة السيطرة المباشرة على علامتها التجارية في إسرائيل في غضون عامين، والتي كانت بارتنر الإسرائيلية تستخدمها بموجب عقد ترخيص يستمر حتى 2025.

ويحدد الاتفاق الجديد جدولا زمنيا لمدة 24 شهرا تتخلى فيه إحدى الشركتين عن الاتفاق السابق وسيتم خلاله إجراء دراسة في السوق حول موقع بارتنر في المستقبل ونشاطها تحت علامتها التجارية الخاصة بها.

وقال البيان الصادر عن شركة اورانج أنه "في حال لم تقم بارتنر بممارسة حقها بالتخلي عن الاتفاق في غضون 12 شهرا، ستقوم إما اورانج أو بارتنر بالتخلي عن عقد ترخيص استخدام العلامة في الأشهر 12 التي تعقب ذلك".

وأضاف "ينص الاتفاق على مدفوعات إجمالية بقيمة 40 مليون يورو لشركة بارتنر من تاريخ توقيع الاتفاق حتى نهاية دراسة السوق، ومبلغ 50 مليون يورو إضافية في حال إنهاء ترخيص استخدام العلامة التجارية خلال 24 شهرا".

وعلى الرغم من أن الاتفاق ينهي العقد الأساسي إلا أن المسؤولين أكدوا أن المفاوضات جرت في أجواء من التعاون والود.

وقال نائب المدير العام لشركة اورانج بيير لويت لوكالة فرانس برس "جرت المناقشات التي كانت براجماتية في جو ودي وتوصل الطرفان إلى اتفاق مرض لكليهما".

وقال رئيس مجلس إدارة بارتنر ادام تشسنوف "نحن سعداء بإبرام اتفاق جديد مع اورانج بعد علاقات استمرت 17 عاما ولوضع إطار جديد لعلاقتنا المستقبلية".

وقال لويت إن توقيع اتفاق جديد كان لا بد منه نظرا للمدة الطويلة للعقد السابق.

وأضاف "كان وضعا موروثا من عقد سابق أعطى حقا شبه دائم لحق استخدام"العلامة التجارية الخاصة بشركة اورانج (...) كانت لدينا فرصة لاستعادة العلامة التجارية بشكل أسرع وهذا أمر جيد".

ومن نحو 30 بلدا تعمل فيها اورانج فإن إسرائيل هي البلد الوحيد الذي لا تملك فيه حقوق علامتها التجارية أو لا تديرها وبالتالي لا يمكنها استخدام علامتها التجارية في إسرائيل لاسيما وإنه اسم المجموعة الفعلي، ولذلك فان مختبر اورانج في تل أبيب هو الوحيد في العالم الذي لا يعتمد تسمية "اورانج لاب" بل "إسرائيل لاب".

وكانت مجموعة اورانج البريطانية وقعت العقد مع بارتنر قبل شراء فرانس تيليكوم اورانج في العام ألفين. وغيرت فرانس تيليكوم اسمها إلى اورانج في 2013.

وأثارت محاولة الشركة استعادة استخدام علامتها في إسرائيل جدلا كبيرا وخلافا دبلوماسيا بعد أن أعلن رئيس مجلس إدارة اورانج ستيفان ريشار في الثالث من حزيران/يونيو الماضي استعداد اورانج لسحب علامتها التجارية من إسرائيل على الفور إذا كان الأمر لا ينطوي على مخاطر كبيرة تتعلق بطلب تعويضات كبيرة.

وأثارت هذه التصريحات التي فسرت في إسرائيل بالإجماع تقريبا على أنها رضوخ لضغوط حركة المقاطعة، عاصفة من الانتقادات شارك فيها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لا سيما وأنها جاءت بعد أن اتهمت منظمات فرنسية غير حكومية شركة بارتنر بالبناء على أراض فلسطينية مصادرة وحثوا اورانج على إنهاء عقدها مع الشركة الإسرائيلية وإعلان عدم رغبتها في المساهمة في دعم اقتصاد المستوطنات.

وتعمل بارتنر داخل إسرائيل، لكن كذلك في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، رغم عدم شرعية الاستيطان بالنسبة للمجتمع الدولي.

وزار ريشار إسرائيل إثر تلك التصريحات سعيا لتهدئة الجدل مؤكدا أن إرادة الشركة إنهاء الترخيص مدفوعة باستراتيجيتها المتعلقة بعلامتها التجارية فقط، وليس بأي اعتبار سياسي.

وقال ريشار أنه لا يؤيد المقاطعة. وقالت اورانج إنها تنوي تطوير علاقات أوثق مع إسرائيل ولا سيما في مجال الأبحاث والتنمية.

وينوي ريشار رفع دعوى بسبب تلقيه تهديدات بالقتل إثر تصريحاته.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.