تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب

مواطنون مغاربة ينهالون ضربا على مثلي الجنس في مدينة فاس

الشاب المثلي الجنس الذي تعرض للضرب يحاول الهروب واللجوء إلى مركز تجاري قريب ( فيس بوك)

نشرت الصحافة الإلكترونية المغربية اليوم فيديوهات تظهر مواطنين في مدينة فاس وسط المغرب وهم يحاصرون سيارة أجرة ويخرجون منها شابا ويضربونه ضربا مبرحا، في حين كان البعض يحرض على قتله، قبل أن تعتقله الشرطة.

إعلان

 

وقال موقع "اليوم24" الإلكتروني التابع ليومية "أخبار اليوم" أن شابا مثليا "تعرض في فاس -وسط المغرب- لاعتداء وحشي من قبل العشرات من المواطنين الذين تجمهروا حوله بينما كان يحتمي بسيارة أجرة".
         
ويظهر في أحد الفيديوهات شخص ملتح وهو يحرض الناس الذي كانوا منهمكين في ضرب الشاب قائلا لهم "اقتلوا اليهودي". فيما ظهر في فيديو آخر مواطن يخاطب الناس قائلا "صاحب التاكسي لم يفعل شيئا"، في إشارة إلى سائق سيارة الأجرة.
         
من جانبه نقل موقع "كود" الخبر نفسه مع صور وفيديو عن الاعتداء موضحا أن "لباس هذا الشاب وطريقة مشيته لم تعجبا الناس فحاولوا قتله" موضحا أن "الاعتداء الوحشي يذكرنا بما يحصل لهؤلاء في مناطق داعشية".
         
وبحسب موقع "اليوم24" فإن "أي شخص من الحاضرين لم يحاول التدخل لإنقاذ المواطن المغربي من محاولة قتله، حيث شارك الجميع في عملية الضرب، قبل أن يهرب إلى داخل مركز تجاري".
         
وأوضح موقع "كود" أن أفرادا من عائلة هذا الشاب وبعض أصدقائه كانوا حاضرين "لكنهم لم يستطيعوا أن ينبسوا بكلمة خوفا على أنفسهم".
         
وظهر في أحد شرائط الفيديو شرطي في باب المركز التجاري وهو يستعجل الشاب المعتدى عليه للدخول إلى المركز، ويحاول منع المواطنين من الاستمرار في ضربه. فيما قالت مواقع الكترونية أخرى أن شرطيا "أشهر سلاحه في وجه المعتدين" كي يتراجعوا.
         
واستغرب موقع "كود" من كون الشرطة التي احتفظت بالشاب في احد مقراتها "لم تطلب سيارة إسعاف رغم حالته الخطيرة واكتفت بالاستماع إليه وتسجيل أقواله".
         
وصدر بيان عن وكيل الملك في المحكمة الابتدائية بمدينة فاس جاء فيه أن "النيابة العامة أمرت بفتح بحث في الموضوع وضبط كل من ثبت تورطه في القضية وتقديمه للعدالة وترتيب الآثار القانونية عن ذلك".
         
وأضاف البيان انه "سيتم التعامل بصرامة مع كل من يتجاوز سلطة القانون وصلاحيات الدولة التي يبقى لها وحدها حق إيقاع العقاب على المخالفين للقانون".
         
وبحسب مصطفى جبور ممثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مدينة فاس فإن "مسؤولا امنيا أخبرنا أن الشاب لم يعد معتقلا وتم إطلاق سراحه بعد تسجيل شكواه"، موضحا انه "لا يجب السكوت عن هذا الاعتداء الوحشي فهو يمس الحريات الفردية ويؤدي إلى التسيب حينما يقدم المواطن على تطبيق القانون بنفسه".
         
وتوالت في الآونة الأخيرة في المغرب القضايا المتعلقة بالمثليين. وقضت محكمة في الرباط في 19 أيار/مايو بحبس شابين مغربيين أربعة أشهر مع النفاذ وبدفع غرامة مقدارها 500 درهم -45 يورو- لكل واحد منهما بتهمتي "الشذوذ الجنسي" و"الإخلال العلني بالحياء".
         
وبحسب ما تناقلته وسائل الإعلام المغربية، فقد تم قبل أسبوعين "اعتقال أكثر من 20 مثليا ومتحول الجنس بمدينة أكادير جنوب البلاد، تمت إحالتهم على النيابة العامة وسيتابعون بتهمة "التحريض على الفساد".
         
ويستعمل القضاء المغربي نص المادة 489 من قانون العقوبات لمحاكمة المثليين حيث تنص هذه المادة على أن "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات".
         
كما يعتمد القضاء على المادة 483 من القانون نفسه والتي تنص على أن "من ارتكب إخلالا علنيا بالحياء، وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.