تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

سياح أوروبيون يتحدون التهديدات في تونس ويصرون على البقاء

رويترز
4 دقائق

كانوا بعيدين بضع مئات من الأمتار فقط من مكان الحادثة عندما قتل جهادي تونسي مسلح بكلاشنيكوف 38 سائحا على أحد شواطئ مدينة سوسة الجمعة الماضي. لكنهم مع ذلك قرروا البقاء في تونس "تضامنا" مع التونسيين.

إعلان

على شاطئ "امبريال مرحبا" في منطقة القنطاوي السياحية من ولاية سوسة (وسط شرق) أزيلت آثار الدماء من على الكراسي التي يتشمس عليها السياح عادة.

وباقات الزهور التي وضعت على الرمل وبدأت تذبل، هي آخر علامات الاعتداء الدموي الذي حصل الجمعة وتبناه تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف.

يتجول سياح بملابس البحر في المكان نفسه الذي حصل فيه الهجوم الجهادي الأكثر دموية في تاريخ تونس الحديث.

كارولين التي كانت الجمعة في الجانب الآخر من الفندق وعلى بعد امتار من منفذ الهجوم قررت البقاء في تونس على عكس آلاف السياح الذين غادروا.

وقالت السائحة بعد وضع وردة على نصب تذكاري صغير أقيم على الشاطئ "هذا ليس خطأ البلد إنها مسؤولية هؤلاء الأشخاص المجانين وليست مسؤولية الشعب التونسي" مقرة بأنها فكرت بالمغادرة في وقت ما.

وتابعت "قلت في نفسي إن المطار هو أسوأ مكان يمكن أن أكون فيه. اعتقد أنه لا يجب الهروب. لكن بالطبع كان الأمر سيكون مختلفا لو كنت على هذا الشاطئ" يوم الهجوم.

وعلى بعد أمتار قليلة، اتخذ السائحان الألمانيان بيتر ورفيقته انغريد الخيار
نفسه. وعلى الرغم من أن فندقهما يقع على بضعة أمتار من "امبريال مرحبا" إلا أنهما وضعا فور وصولهما الحقائب في الغرفة وخرجا يتمشيان على الشاطئ.

وقال بيتر "رأينا أناسا مذعورين يتحدثون عن حصول هجوم". ومنذ ذلك الحين "غادر اغلب السياح فندقنا لكن رغم ذلك قررنا البقاء. لن نغادر بسبب هؤلاء الحمقى" في إشارة إلى الجماعات الجهادية التي تصعد عنفها في تونس.

وبعد هجوم الجمعة غادر الاف السياح تونس. وذكرت نقابة وكالات السفر الفرنسية أنها سجلت "80% من الإلغاءات وطلبات السفر إلى وجهة أخرى في تموز/يوليو".

وفي مطار المنستير الذي يبعد 30 كلم عن مرفأ القنطاوي، وحيث تهبط طائرات الرحلات الجوية رخيصة الثمن من فرنسا، كان عمال في انتظار 32 سائحا لم يلغوا حجوزاتهم نحو تونس. لكن لم يصل منهم سوى تسعة.

وعند وصوله إلى المطار قال باتريك ريبو "ترددنا (في المجيء) لكننا دفعنا ثمن (الرحلة) ولو اقترحت علينا وجهة أخرى ربما كنا ذهبنا". أما رومان (21 عاما) فأكد أنه لم يتردد لحظة واحدة.

وقال "اقترحت علينا شركة السياحة وجهة أخرى في فندق آخر في كورسيكا مثلا لكننا رفضنا". وأضاف "نحن نأتي إلى تونس باستمرار، نحب هذا المكان ولا نريد تغييره، ولن نسمح لهجوم من هذا النوع أن يعدل مشاريعنا".

وقالت كريستيان جدة رومان "اعتقد أنه يجب مساعدة أصدقائنا التونسيين، لا أرى سببا يمنعنا من القدوم إلى تونس، الهجوم يمكن أن يحصل في باريس، ليل، أو مرسيليا". وتابعت "التونسيون يحتاجون السياحة وأتمنى أن يكون قدومنا مفيدا حتى لو كان عددنا ثلاثة فقط".

والاثنين، عندما كان وزراء داخلية بريطانيا وألمانيا وفرنسا وتونس يضعون
أكاليل الزهور على شاطئ فندق "امبريال مرحبا" تكريما لأرواح الضحايا الذين سقطوا في هجوم الجمعة، كانت موسيقى "البوب" تسمع من مسبح فندق مجاور.

وعلى حافة هذا المسبح، يقف منشط سياحي تونسي مشجعا مجموعة من السياج اختاروا إجراء تمارين رياضية مائية. وكأن كل شيء عاد عاديا أو تقريبا كذلك.

المصدر: أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.