تخطي إلى المحتوى الرئيسي
هولاند يزور إفريقيا

هل يجد هولاند حلولا لأوروبا في إفريقيا ؟

رئيس بنين توماس يايي يتحادث مع الرئيس هولاند في كوتونو ( رويترز 02-07-2015)

جولة الرئيس الفرنسي الإفريقية أثارت بعض التساؤلات نظرا لتوقيتها المتزامن مع تصاعد الأزمة اليونانية، إلا أن زيارة فرانسوا هولاند لكل من بنين، أغولا والكاميرون تأتي بعد غياب طويل ولأسباب محددة، وفقا لما تؤكده مصادر قصر الرئاسة الفرنسي.

إعلان

 

بنين هي المحطة الأولى وتستقبل رئيسا فرنسيا للمرة الأولى، منذ زيارة فرانسوا ميتران عام 1983، بينما يقدم هذا البلد الواقع في غرب القارة السمراء إحدى التجارب الديمقراطية الناجحة، حيث شهد تناوب ثلاث رؤساء منذ عام 1990، ويبدو أن الرئيس الفرنسي سيغتنم الفرصة في كلمة يلقيها أمام البرلمان مؤكدا على احترام الدستور، في وقت يحاول فيه الكثير من الرؤساء الأفارقة تعديل دساتير بلادهم للبقاء في السلطة، أضف إلى ذلك أن بنين شاركت في التحرك من أجل الأمن في إفريقيا ودعمت التدخل الفرنسي في مالي.
 
يبقى على هولاند التزام الحذر الدبلوماسي، ذلك إن رجل الأعمال ليونيل زينسو الذي تم تعيينه رئيسا لوزراء بنين مؤخرا، هو صديق مقرب من وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، وهو الأمر الذي قد يثير بعض الحساسيات في هذا البلد، ولكن مستشاري قصر الإليزيه يؤكدون أن لا علاقة للأمر بالزيارة التي كانت مقررة منذ فترة طويلة وقبل تعيير زينسو.
 
محطات الزيارة الأخرى في أنغولا والكاميرون، قد لا تشهد حديثا مشابها عن الديمقراطية، ذلك إن المباحثات ستجري مع رئيسيين أمضى أحدهما 35 عاما في السلطة وأمضى الثاني 33 عاما على رأس الدولة، ولكن الملف الأمني وقضايا مكافحة الإرهاب ستكون محور الزيارتين، حيث تشارك أنجولا إلى جانب فرنسا في العملية العسكرية الجارية في إفريقيا الوسطى، بينما تشارك الكاميرون في التحالف الدولي الذي تقوده تشاد ضد بوكو حرام في نيجيريا، وهو التحالف الذي تدعمه باريس بقوة من خلال المعلومات والمساعدات اللوجيستية.
 
فرانسوا هولاند يحاول عبر هذه الجولة السريعة، التي تستغرق 48 ساعة، تعزيز الدور والوجود الفرنسي في القارة السمراء، بعد أن عانى هذا الدور من تراجع في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، إلا أن السؤال يتعلق بما يمكن أن يقدمه، ذلك إنه يأتي، هذه المرة، من قارة أخرى، القارة الأوروبية، التي تضربها الأزمة الاقتصادية بقوة وتهدد الانقسامات وحدتها النقدية مع أزمة اليونان، مستفيدا في الوقت ذاته من تراجع نسبي للدور الأمريكي، واحتفاظ باريس بقواعد سياسية وحتى عسكرية تاريخية في إفريقيا.
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن