تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليونان

وزير المال اليوناني: الاتفاق مع الدائنين بات "في متناول اليد"

فاروفاكيس أمام مكتب رئيس الوزراء تسيبراس في 28 أيار 2015 (أ ف ب)
4 دقائق

قرر صندوق النقد الدولي نشر تقرير حول الحالة الراهنة لمالية اليونان وديون هذا البلد، بصورة استثنائية، قبل 4 أيام من الاستفتاء حول قبول اليونانيين أو رفضهم لخطة الدائنين.

إعلان

 

وأكد التقرير أن اليونان ستحتاج إلى مساعدات إضافية بقيمة 36 مليار يورو من الأوروبيين خلال السنوات الثلاث المقبلة حتى ولو وافقت على خطة الدائنين المطروحة للاستفتاء يوم الأحد، موضحا أن ذلك لن يكفي، في حد ذاته، وأن الأوربيين سيضطرون إلى تأجيل استحقاقات تسديد اليونان لديونها عبر مضاعفة مدة سنداتهم وفترة السماح على الفوائد.
 
وحذر التقرير من أن عدم تحقيق اليونان لأهداف الموازنة الموضوعة في خطة الدائنين، فإن الأوربيين سيتعرضون لخسارة تزيد قيمتها عن 53 مليار يورو، وأن إضعاف حزمة الإصلاحات التي تتم دراستها حاليا، فإن سيكون من الضروري حذف جزء من الديون اليونانية، وبذلك يطرح الصندوق، بصورة محددة، ما كان يردده كمبدأ عام لشركائه الأوربيين من ضرورة تخفيف عبء ديون اليونان التي تقارب 180% من إجمالي الناتج الداخلي.
 
المحور الأول من التقرير، يشكل في نظر بعض المراقبين تلويحا بعصا الاحتياجات المالية المتزايدة وبجزرة حذف جزء من الديون في حال التزم اليونانيون بخطة الدائنين وقبلوا بها في استفتاء الأحد
 
ولم يكتف الصندوق في تقريره بذلك، بل وجه انتقادات مباشرة وهجوما واضحا ضد نتائج الانتخابات التشريعية اليونانية الأخيرة والتي أدت إلى وصول حزب سيريزا اليساري إلى السلطة، حيث أكد التقرير أن احتياجات البلاد التمويلية الشاملة، تفاقمت بعد "تغييرات سياسية مهمة" في أثينا، وتقدر بحوالي 50 مليار يورو حتى العام 2018، وسط انخفاض للنمو بنسبة 2.5٪ إلى صفر في المائة العام الحالي، معتبرا أن هذا التفاقم الكبير في احتياجات اليونان المالية عائد إلى التغيرات السياسية التي حصلت "في مطلع العام الحالي" في إشارة إلى انتصار حزب سيريزا اليساري المعارض في الانتخابات التشريعية.
 
وفي الإطار ذاته، يحذر التقرير من أن الأرقام قد تكون أكثر خطورة بسبب الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حكومة تسيبراس من إغلاق المصارف ومراقبة رؤوس الأموال والعجز عن سداد دين مستحق لصندوق النقد الدولي.
 
وأخيرا، وليس آخرا، يرى التقرير أن عائدات عمليات الخصخصة التي تطالب بها أثينا، وخصوصا بيع حصة الدولة في المصارف الخاصة، ستكون أدنى بكثير مما هو مرتقب وتشكل خسارة تسعة مليارات يورو.
 
تقرير لافت للنظر، حيث يرى فيه المراقبون تدخلا مباشرا في حملة الاستفتاء اليوناني، ويتساءلون عما إذا كان الدافع لذلك، هو تلميح تسيبراس إلى إمكانية استقالته في حال انتصار "النعم" مما يشكل الفرصة الذهبية للتخلص من حكومة رافضة لسياسات التقشف.
 
 
  
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.