أزمة اليونان

اليونان: ردود فعل أوروبية فورية، سياسيا وماليا، على استقالة فاروفاكيس

إعداد : مونت كارلو الدولية

فور الإعلان المفاجىء عن استقالة وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس، يوم الاثنين 6 يوليو 2015، ارتفع سعر اليورو متأثرا بعودة الآمال بان تؤدي استقالة الوزير إلى إقناع الجهات الدائنة بالعودة الى طاولة المفاوضات رغم رفض البلاد الواضح للاجراءات التي كانت تطالب بها لقاء منحها الشريحة الاخيرة من خطة المساعدة المتفق عليها.

إعلان

وتلتقي المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في باريس من ضمن لقاءات ومشاورات كثيرة تجري اعتبارا من يوم الاثنين 6 يوليو 2015 بهدف الحد من تداعيات نتيجة الاستفتاء اليوناني.

وإن كان فوز ال"لا" في الاستفتاء قد شكل انتصارا لتسيبراس إلا أن رئيس الوزراء حرص على التاكيد على ان هذه النتيجة لا تعني "القطيعة" مع اوروبا.

واعلن رئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك عن عقد قمة طارئة لمنطقة اليورو الثلاثاء 7 يوليو 2015.

وفي وقت لم تتضح بعد بشكل كامل عواقب تصويت اليونانيين، ويشير بعض المحللين الى احتمال "كبير جدا" بخروج اليونان من منطقة اليورو، يعقد رئيس المفوضية الاوروبي جان كلود يونكر الاثنين 6 يوليو 2015 مؤتمرا عبر الفيديو مع توسك ورئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي ورئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلوم.

وفي هذه الأثناء أرسلت كل من ألمانيا وفرنسا وزير خارجيتها لجولة محادثات تبدأ في وارسو، الاثنين 6 يوليو 2015، بينما يلتقي كبار مسؤولي المالية في مجموعة اليورو في بروكسل.

ورد القادة الاوروبيون بمزيد من الصدمة والحذر على الارقام التي اصدرتها وزارة الداخلية اليونانية باكرا صباح الاثنين 6يوليو 2015، واشارت الى فوز ال"لا" بنسبة 31,31% مقابل 38,69 %لل"نعم" مع وصول نسبة المشاركة في الاستفتاء الى 62,5%.

واعتبر وزير الاقتصاد الالماني سيغمار غابريال في مقابلة مع صحيفة تاغس شبيغل الاثنين 6 يوليو 2015، ان رئيس الوزراء اليوناني "قطع آخر الجسور" بين بلاده واوروبا.

وعلى الرغم من تأكيدات تسيبراس، رأى غابريال أن نتيجة الاستفتاء "مؤسفة جدا لمستقبل اليونان".

من جهتها تعهدت بريطانيا بالقيام "بكل ما هو ضروري" لحماية مصالحها الاقتصادية الخاصة على ضوء نتيجة الاستفتاء.

وفي الأسواق المالية الآسيوية قاوم اليورو في مواجهة الدولار بعدما تراجع في اعقاب الاستفتاء مباشرة.

وقال شينيا هاروي المحلل المالي في شركة نومورا سيكيوريتيز في طوكيو إن العملة الاوروبية المشتركة صامدة فيما يقوم المستثمرون ب"تقييم مخاطر اتساع الأزمة في حال خروج اليونان من منطقة اليورو" مضيفا "انا شخصيا اقدر احتمال (خروج اليونان) بمستوى مرتفع جدا يقارب 70 الى 80 بالمئة".

وشدد تسيبراس في كلمة تلفزيونية بعد الاستفتاء على ان هذا التصويت لا يعني الانفصال عن اوروبا مشددا على ان العضوية في منطقة اليورو "لا رجوع عنها" وانه لا يوجد الية قانونية لطرد دولة منها. وقال "هذا ليس تقويض لاجراء قطيعة مع اوروبا, بل تفويض يعزز موقعنا التفاوضي من اجل التوصل الى اتفاق قابل للحياة". وراى انه سيتحتم الآن على الدائنين مناقشة مسالة اعادة جدول الدين اليوناني الهائل البالغ 250 مليار يورو (267 مليار دولار).

وتجمع الالاف في أثينا للاحتفال بفور ال"لا" مساء الاحد رافعين قبضاتهم في الجو في اشارة انتصار.

وقال يورغوس (25 عاما) "يجدر باسبانيا ومن ثم البرتغال السير على هذا الطريق. اننا مع اوروبا الشعوب" متجاهلا المخاوف من ان تؤدي النتيجة الى تعميق الازمة المالية في اليونان.

غير ان بعض اليونانيين من انصار ال"لا" قالوا انهم واجهوا في
تصويتهم خيارا مستحيلا. فاليونان باتت على شفير الانهيار المالي وفي حال عدم تلقيها قريبا اموالا وقروضا من المؤسسات الاوروبية فقد تجد الحكومة نفسها مضطرة الى اعتماد عملة "موازية" تعرف باسم "آي أو يو" بحسب الاحرف الاولى لعبارة "انا ادين لك" بالانكليزية وهي بمثابة اقرار بالدين, او العودة الى الدراخما.

وفي مقابل هذه الحاجات الهائلة فان الاقتصاد اليوناني الخاضع منذ اسبوع لرقابة على الرساميل بات معطلا ووحده البنك المركزي الاوروبي يؤمن استمرارية البلاد ماليا من خلال مواصلة إمداد المصارف اليونانية بالسيولة عبر قروض طارئة قيمتها مجمدة حاليا.

وتبقى كل الانظار موجهة الى البنك المركزي الاوروبي الذي يعقد اجتماعا يوم الاثنين 6 يوليو 2015 في مقره في فرانكفورت, وقال هولغر شميدينغ الخبير الاقتصادي في مصرف بيرنبرغ ان ال " لا " اليونانية تضع البنك المركزي الاوروبي في موقع بالغ الصعوبة".

واوضح انه "بدون امكانية واضحة بالتوصل فورا الى خطة مساعدة يمكن ان تمنع اليونان من التعثر الكامل في سداد ديونها السيادية بعد تعثرها بحكم الواقع عن سداد صندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي... من الصعب للغاية على البنك المركزي الاوروبي ان يأذن بمواصلة تقديم الدعم الطارئ للمصارف اليونانية، أو بالأحرى السماح بزيادة هذا الدعم".
 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن