تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليونان

مأزق الخطة البديلة بين أثينا وبروكسل

تسيبراس متحدثاً في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في 8 تموز 2015 (رويترز)

"لا يجب أن نسمح بانقسام أوروبا" بهذه الكلمات توجه رئيس الحكومة اليونانية ألكسيس تسيبراس إلى النواب الأوربيين في مدينة ستراسبورغ صباح الأربعاء، بعد أن أثار غضب القادة الأوربيين، في الليلة السابقة، خلال القمة الطارئة التي جمعتهم معه في بروكسل، حيث توقع الأوربيون أن يأتي تسيبراس بمقترحات بديلة عن خطة الدائنين التي رفضها اليونانيون بأغلبية كبيرة، ولكن حديث رئيس الحكومة اليونانية اقتصر على طلب خطة مساعدة عاجلة، في ظل أزمة السيولة المالية والمصارف اليونانية التي ما زالت أبوابها مغلقة.

إعلان

ألكسيس تسيبراس الذي تمكن من فرض إيقاعه الخاص على المفاوضات والاحتفاظ بزمام المبادرة بفضل قراره بإجراء استفتاء حول خطة الدائنين، وانتصاره في هذا الاستفتاء، وضع القادة الأوربيين في موقع حساس، خصوصا وأن هذه الحكومات كانت قد شنت حملات إعلامية قوية ضد مواقف الحكومة اليونانية الجديدة، مما خلق، في بعض البلدان الأوروبية، رأيا عاما رافضا لتقديم أي تنازلات في المفاوضات مع أثينا.

والقادة الأوروبيون عادوا للتلويح بخروج اليونان من منطقة اليورو، كما تدخل حاكم مصرف فرنسا المركزي كريستيان نوايي، يوم الأربعاء، ليحذر من خطر انتشار الفوضى في اليونان حيث اقتصاد هذا البلد يشرف على الانهيار، إذا فشلت أثينا والدائنين من التوصل إلى اتفاق حتى يوم الأحد.

ولكن تنبغي الإشارة إلى أن نظام منطقة اليورو لا يتضمن بنودا تسمح لمجموعة اليورو باتخاذ قرارات بإخراج إحدى الدول الأعضاء من منطقة العملة الأوروبية الموحدة، إلا أن البنك المركزي الأوروبي يمكن أن يواصل ضغوطه على اليونان، والذهاب حتى الامتناع عن عمليات التمويل اليومية المحدودة لإجبار أثينا على طلب الخروج من منطقة اليورو.

تبقى هذه السيناريوهات ممكنة على المستوى الإجرائي والرسمي، ولكن الصورة تختلف على المستوى السياسي، حيث سيشكل خروج اليونان، ضربة قوية لرصيد الثقة في العملة الأوروبية الموحدة، وتصبح إمكانية خروج أو إخراج أي بلد من منطقة اليورو أمرا مطروحا وخاضعا للمضاربات مع كل انتخابات وكل أزمة، والمشكلة تكمن في وجود دول مرشحة لهذا السيناريو اليوناني مثل اسبانيا، البرتغال، ايطاليا وحتى فرنسا التي يتجاوز دينها العام حاليا ألفي مليار يورو.

من جانب آخر، ينبغي على عدد من القادة الأوربيين، وخصوصا أكثرهم نفوذا، أي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مواجهة رأي عام ألماني وحلفاء سياسيين في البوندستاغ يرفضون بصورة قاطعة تقديم أي مساعدات جديدة لليونان قبل التزامها بإجراءات اقتصادية يعتقدون أنها ضرورية لضمان سداد الديون.

نتائج الاستفتاء اليوناني ألقت بالكرة في ملعب بروكسل، وبالرغم من محاولات القادة الأوربيين التمسك بموقفهم، والتلويح باحتمال خروج أثينا من منطقة اليورو، فإن الفشل في التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى نتائج وخيمة، ويشكل مسئولية تاريخية تحاول كافة الأطراف إلقائها على عاتق الآخرين.

ألكسيس تسيبراس أعرب في البرلمان الأوروبي، الأربعاء، في أن بلاده ستتمكن من تلبية طلبات الدائنين قبل نهاية المهلة المحددة، ولكن المشكلة تكمن في اليونانيين رفضوا هذه الطلبات بنسبة كبيرة، والدائنون لم يقدموا خطة بديلة مطالبين أثينا القيام بهذه المهمة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.