تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

جدل كبير حول قانون الإرهاب المصري

الرئيس السيسي متحدثاً إلى أفراد من القوات المسلحة في سيناء في 4 حزيران 2015 (رويترز)

عقدت الحكومة المصرية اجتماعا يوم الأربعاء لإعادة النظر في مشروع قانون مكافحة الإرهاب والذي كانت قد وافقت عليه، قبل أن يثر جدلا واسعا وانتقادات شديدة، خصوصا في أوساط الصحفيين.

إعلان

مجموعة من مواد هذا القانون تثير أزمة كبيرة، وخصوصا المادة 33 والتي تنص على أن "يعاقب بالحبس الذي لا تقل مدته عن سنتين، كل من تعمد نشر أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أي عمليات إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية، وذلك دون إخلال بالعقوبات التأديبية المقررة في هذا الشأن"، مما يعني، عمليا، أن خيار الصحفيين سينحصر بين إعادة نشر البيانات الرسمية في حال وقوع عمليات إرهابية أو القيام بعملهم ونشر ما يتوصلون إليه من معلومات ويتعرضون بذلك للسجن.

أثار الأمر اعتراض نقابة الصحفيين التي عقدت، يوم الاثنين، اجتماعا طارئا مع رؤساء تحرير الصحف بسبب هذه الأزمة التي تهدد المهنة، واعتبر يوسف قلاش نقيب الصحفيين أن هذه المادة تخالف المادة 71 من الدستور المصري الجديد التي تنص على أنه "يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب أو التعبئة العامة ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون".

في المقابل انطلقت حملة من مؤيدي السلطة ضد الصحفيين وتدعو لمقاطعة الصحف المصرية الورقية والإلكترونية، بل وذهب الأمر باللواء محمد الشهاوي، المستشار بكلية القادة والأركان، للدخول في مشادة كلامية مع جمال عبد الرحيم، عضو مجلس نقابة الصحفيين، على شاشة قناة دريم قال : "احنا مش حنقرا جرايد، وهنقعد الصحفيين في البيت".

مشادة كلامية بيم لواء سابق وجمال عبد الرحيم بسبب هنقعد الصحفيين في البيت

وتمتد العقوبات لتشمل النشاط على الشبكة الدولية حيث تنص المادة 27 على "يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن خمس سنين، كل من أنشأ أو استخدم موقعاً على شبكات الاتصالات أو شبكة المعلومات الدولية أو غيرها من وسائل الاتصال الحديثة، بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية، أو لبث ما يهدف إلى تضليل السلطات الأمنية، أو التأثير على سير العدالة في شأن أي جريمة إرهابية، أو لتبادل الرسائل وإصدار التكليفات بين الجماعات الإرهابية أو المنتمين إليها، أو المعلومات المتعلقة بأعمال أو تحركات الإرهابيين أو الجماعات الإرهابية في الداخل والخارج.

ويعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين، كل من دخل بغير حق أو بطريقة غير مشروعة موقعًا إلكترونيا تابعًا لأية جهة حكومية ، بقصد الحصول على البيانات أو المعلومات الموجودة عليها أو الاطلاع عليها أو تغييرها أو محوها أو إتلافها أو تزوير محتواها الموجود بها، وذلك كله بغرض ارتكاب جريمة من الجرائم المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة أو الإعداد لها."

لم تقتصر الانتقادات على تهديد الصحفيين بعودة عقوبة الحبس في قضايا النشر، حيث انتقدت منظمة العفو الدولية تعريف القانون للجرائم الإرهابية معتبرة أنه فضفاض ويمكن تفسيره على مستويات مختلفة مما يفسح المجال أمام انتهاك حقوق أشخاص لا علاقة لهم بالإرهاب حتى المجلس الأعلى للقضاء الذي أقر مشروع قانون، كانت له اعتراضات على تقديم قضايا أمام محاكم خاصة بالإرهاب، بينما يمكن لمحاكم الجنايات العادية النظر في هذه القضايا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.