تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تايلاند - الصين

تنديد حقوقي بإعادة تايلاند لطالبي لجوء من مسلمي الإويغور إلى الصين

متظاهرون أمام السفارة التايلندية في أنقرة في 9 تموز 2015 (رويترز)
5 دقائق

اعلنت تايلاند الخميس انها رحلت الى الصين نحو مئة من الاويغور المسلمين كانت تحتجزهم منذ العام الماضي، في خطوة اثارت مخاوف حول سلامتهم.

إعلان

وكان هؤلاء قد دخلوا تايلاند لطلب اللجوء في اذار/مارس 2014، وهم من الاويغور الذين يتحدثون اللغة التركية، الاقلية المسلمة التي تعيش في منطقة شينجيانغ شمال غرب الصين.

واحتجز الاويغور الذين دخلوا البلاد بعد ان قالوا للشرطة التايلاندية انهم أتراك، في مركز احتجاز بينما حققت السلطات في جنسياتهم وسط خلاف بين تركيا والصين حول المكان الذي يجب ان يرحلوا اليه.

والخميس صرح المتحدث باسم الحكومة التايلاندية ويراشون سوخونداباتيباك للصحافيين انه "تم ترحيل نحو 100 من الاويغور الى الصين الاربعاء بعد العثور على "دليل واضح انهم مواطنون صينيون".

كما كشف عن انه تم ترحيل مجموعة سابقة من نحو "170 من الاويغور" الى تركيا في اواخر حزيران/يونيو، في اول اعلان للسلطات التايلاندية حول ترحيل المجموعتين.

واعربت مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة عن "صدمتها" بترحيل الاويغور الى الصين بعد "استفادت" المجموعة السابقة بترحيلها الى تركيا.

وقال فولكار تورك من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيان ان ترحيل الاويغور "انتهاك صارح للقانون الدولي" مضيفا ان الاويغور "اعربوا عن رغبتهم بعدم ترحيلهم الى الصين".

وتقول منظمات حقوقية ان الاويغور الذين فروا من الصين يواجهون تهديدا حقيقيا بالتعرض للتعذيب وانتهاكات حقوق الانسان في حال عودتهم.

ولكن بضغط من بكين قامت دول من بينها كمبوديا وماليزيا وباكستان باعادة الاويغور الفارين الى الصين في السنوات الاخيرة.

وظهر الخلاف القانوني بين تركيا والصين بشان هذه المجموعة في اذار/مارس عندما سعت الدولتان الى ترحيل عائلة من 17 فردا قالت انهم اتراك.

وقال وراسيت بيرياويبون محامي حقوق الانسان الذي مثل سابقا عائلة تيكليماكان انه تم ترحيل 15 منهم الى تركيا في حزيران/يونيو. ولم يكشف عن الاثنين الاخرين من العائلة.

ويقول الاويغور في شينجيانغ والبالغ عددهم نحو 10 ملايين شخص، انهم يواجهون قيودا ثقافية ودينية.

وشنت الصين مؤخرا حملة قمع واسعة في المنطقة في مواجهة تصاعد العنف الذي تلقي السلطات مسؤوليته على منشقين اسلاميين.

وفي بانكوك قال ويراشون ان تايلاند اعربت للصين عن مخاوفها بشان مصير الاويغور العائدين. واضاف ان "الصين وافقت على الحرص على سلامتهم وستخضعهم الان الى الاجراءات القضائية. وقد طمأنت تايلاند بشان مبادئ حقوق الانسان".

الا ان جماعات حقوقية انتقدت الخطوة التي قام بها جنرالات تايلاند الذين يحكمون البلاد منذ توليهم السلطة اثر انقلاب في ايار/مايو الماضي، باعتبارها "انتهاكا للقانون الدولي".

وصرح سوناي فاسوك من منظمة هيومن رايتس ووتش ان حكام تايلاند العسكريين "ارسلوا سرا وبالاكراه نحو 115 من الاويغور الى الصين حيث يواجهون انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان".

ولا يزال نحو 50 مسلما من الاويغور قيد الحجز في تايلاند، بحسب ويراشون الى حين تحديد جنسياتهم.

وفي وقت سابق قال سيك واناميثي المتحدث باسم وزارة الخارجية التايلاندية ان عدد المجموعة التي تم ترحيلها سابقا الى تركيا بلغ 172 شخصا بينهم نساء واطفال.

وفي اسطنبول اقتحم اكثر من 200 متظاهر تركي معاد للصين قنصلية تايلاند مساء الاربعاء وقاموا بتخريبها، للتعبير عن غضبهم من قرار بانكوك.

وبناء على دعوة جمعية تنشط من اجل حقوق هذه المجموعة الناطقة باللغة التركية في الصين، دخل المتظاهرون القنصلية الكائنة في حي زنجرلي كويو على الضفة الاوروبية من المدينة بعدما دمروا المدخل وحطموا الزجاج بالحجارة، كما ذكرت وكالة دوغان للانباء.

وخرب المتظاهرون الغاضبون الذين كانوا يهتفون "الله اكبر" تجهيزات البعثة الديبلوماسية ورموا بها من النوافذ.

وتدخلت الشرطة واوقفت تسعة متظاهرين، كما قالت وكالة دوغان.

ومنذ بداية شهر رمضان، شهد عدد كبير من المدن التركية تظاهرات انتقدت السياسة الصينية حيال الاويغور.

واستدعت الحكومة التركية الاسلامية المحافظة الاسبوع الماضي السفير الصيني للتنديد بالقيود التي تفرضها على حد قولها بكين على الاويغور خلال شهر رمضان، وقد نفت الصين هذه الادعاءات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.