تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

فرنسيون يقاتلون إلى جانب الأكراد ضد تنظيم "داعش"

مقاتلون أجانب يتدربون لدى "وحدات حماية الشعب الكردية" في سوريا في نيسان 2015 (أ ف ب)

ليست فرنسا البلد الأوروبي الذي يغادر منه أكبر عدد من الملتحقين الأجانب بتنظيم "الدولة الإسلامية" فقط. هو كذلك واحد من البلدان التي يغادر منها مواطنون للقتال ضد التنظيم المتطرف في مناطق سيطرته الواسعة في العراق وسوريا.

إعلان

نشرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية تقريراً عن فرنسيين يقاتلان إلى جانب القوات الكردية في سوريا. الأول، وتسميه الصحيفة "نيكولا"، عسكري سابق لم يحاول إخفاء غضبه من قلة الفرنسيين المقاتلين ضد التنظيم بالمقارنة مع حوالي 300 أمريكي و50 بريطاني وعدة استراليين مبرراً ذلك بكون بلاده تحمل ثقافة "منغلقة على ذاتها وتعتمد الانتظار".

أما كيف قرر نيكولا قطع كل هذه المسافة والمشاركة في قتال يجري بعيداً عن بلاده آلاف الكيلومترات فيعزوه إلى أحداث التهجير والقتل والاغتصاب التي عانها أزيديو جبل سنجار في العراق في آب 2014. أجرى نيكولا اتصالاته عبر الفيسبوك والتحق بسرعة بوحدات حماية الشعب حيث خضع لتدريبات على حمل السلاح والقتال.

لاحظ نيكولا حالة الفوضى وانعدام الخبرة التي تسود معسكر الأكراد حتى أنه فكر ساخراً مع زملائه من المقاتلين الأجانب في احتمال الموت بطلق ناري خاطئ من مقاتل كردي لا يعرف التعامل مع سلاحه قبل الموت على يد عناصر "داعش". ويتابع أن العمليات الثلاث التي شارك فيها على الحدود مع العراق خلفت أولها قتيلين من الأجانب (بريطاني-يوناني واسترالي) والثالثة كانت نكسة حقيقية خلفت 3 قتلى بين قادة المجموعات الكردية.

ويستنتج نيكولا أنه بالرغم من التنظيم العالي الذي تتمتع به قوات "داعش" فإن رداً مقابلاً عالي التنظيم أيضاً يمكنه تغيير كل شيء. بعد العملية ترك 15 مقاتلاً أجنبياً الميدان وعادوا إلى بلادهم بسبب عدم القدرة على التواصل مع الأكراد دون مترجم والافتقار للاستعداد والخبرة لدى المقاتلين الأكراد الذين كانوا في الوقت ذاته ينظرون باستخفاف إلى المقاتلين الأجانب وخبراتهم.

أما ثاني الفرنسيين فهو وليام، مدير شركة وصل في شباط الماضي وانضم إلى الوحدات في معركتها لتحرير مدينة تل أبيض في 15 حزيران. ورغم أن شركته تعمل بشكل جيد فقد قرر الالتحاق بالأكراد لأنه يعتبر "داعش" مشكلة فرنسية أيضاً كون فرنسيين كثر يلتحقون بالتنظيم. تدرب على الأسلحة الروسية ويحتل موقع مراقب في عربة دوشكا مع أحد أمهر وأشهر المقاتلين الأكراد واسمه فرمان.

يشدد وليام كما مواطنه نيكولا على ضعف خبرة الأكراد في العمليات العسكرية لكنه يؤكد على "روحهم المتمردة" الشغوفين بالبقاء واقفين أثناء القصف لإظهار شجاعتهم وإخلاصهم. بالمقابل فإن عناصر "داعش" يعرفون كيف يطلقون النار ويتدربون باستمرار وهم متمرسون في العمليات الانتحارية التي تلقي بالذعر في قلوب المقاتلين الأكراد.

أجرت "لوفيغارو" لقائها مع نيكولا في مقهى باريسي بينما التقت وليام على مشارف تل أبيض في سوريا. نيكولا يفكر في العودة إلى سوريا في الصيف أم وليام فختم بأنه باق حتى الشتاء القادم و"بعدها نرى".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن