أفغانستان

أسير "سوفياتي" في أفغانستان يرفض العودة

بحر الدين في "متحف المجاهدين" في 12 شباط 2015 (أ ف ب)

غالبا ما تفرق الحروب بين الشعوب ولكنها تشكل أحيانا عامل تقارب واندماج كما هو حال الضابط في الجيش السوفياتي السابق بحر الدين حكيموف الذي فضل في نهاية الحرب البقاء في أفغانستان وإعادة بناء حياته فيها ليصبح اسمه الشيخ عبدا لله.

إعلان

اعتنق الضابط السوفياتي السابق الذي اعتقل في افغانستان قبل 30 عاما الإسلام وهو يعمل حاليا حارسا لـ"متحف المجاهدين" في هرات الذي يمجد نصر الأفغان على الجيش الأحمر.. وكان يعمل في السابق معالجا يقدم وصفات بالاعشاب الطبية للأفغان المقيمين في المنطقة.

وصل الضابط في جهاز الاستخبارات العسكرية للجيش السوفياتي بحر الدين الى أفغانستان في نهاية 1979.وفي العام 1985 أصيب في رأسه على ارض المعركة ،ويعود الفضل بنجاته للمعسكر المقابل من الأفغان الذين احتضنوه وعالجوه. وبعدما استفاق من الغيبوبة، كان غالبية رفاقه في الجيش السوفياتي قد قتلوا أو فروا، فبقي وحيدا وسط المقاومين الأفغان.

وكالة الصحافة الفرنسية التقت بالجندي السابق في مقر عمله وروى لها مسيرته قائلا "في بادئ الأمر كنا أعداء". لكن ثلاثة عقود مرت منذ تلك الواقعة اعتنق خلالها هذا الرجل الإسلام وانطلق في حياة جديدة إلى جانب المقاتلين الأفغان.

يوضح الشيخ عبد الله أن الإداري السابق في حركات المقاتلين الإسلاميين ضد القوات السوفياتية ومدير المتحف حاليا سيد عبد الوهاب قتالي اخذ على عاتقه الاهتمام به ودبر له زوجة وأعطاه منزلا وراتبا وعينه مساعدا له في المتحف".

كان اسم الجندي حكيموف مدرجا على قائمة قدمها الروس سنة 2011 وتضم أسماء 417 جنديا فقدوا في أفغانستان. لكن مع أن الشيخ عبد الله التقى مجددا عائلته التي يعيش افرادها حاليا في روسيا واوزبكستان واعتاد التواصل معها، فهو لا يريد العودة للعيش معهم ،وباتت روسيا بالنسبة له بلدا أجنبيا.

لا يتذكر حكيموف أو الشيخ عبد الله من اللغة الروسية "إلا القليل" وبات يتكلم حاليا بلغة الداري أي الفارسي الأفغاني. ويقول "أنا أفغاني حاليا. بعد وفاتي، أريد أن ادفن في هذا المتحف".

يبدي القائد السابق في صفوف المقاتلين الإسلاميين الأفغان إسماعيل خان وهو أحد الرموز التاريخية للمقاومة ضد السوفيات في هرات ،اهتماما خاصا بالشيخ عبد الله إذ يعتبره بمثابة "أخ" وروي أن عائلته طلبت منه مرارا الالتحاق بها في موسكو. فرفض الذهاب ولن ندعه يرحل".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن