تخطي إلى المحتوى الرئيسي
النووي الإيراني

إيرانيو لوس أنجليس "مرتاحون" للاتفاق النووي

"الساحة الفارسية" في لوس أنجليس في آذار 2015 (أ ف ب)
5 دقائق

رحبت الجالية الايرانية في لوس انجليس التي تعد الاكبر في العالم بالاتفاق حول الملف النووي الايراني معربة عن الامل في أن يستفيد منه الشعب الايراني، لكنها عبرت ايضا عن شكوك كثيرة.

إعلان

واعرب اليكس حلمي صاحب متجر فاخر للسجاد عن "سعادته الكبيرة لتوصل الولايات المتحدة والبلدان الاخرى اخيرا، الى اتفاق واختيار اسلوب الحوار، لأن السياسة التي كانت تقضي بألا يتحدث اي طرف مع الاخر طوال 35 عاما، لم تفض الى نتيجة".

ويتوقع هذا التاجر الايراني الذي يبلغ التاسعة والخمسين من العمر والمقيم في الولايات المتحدة منذ 40 عاما، ان يكون الاتفاق "مفيدا للناس الذين يعيشون في ايران لانه يفتح ابوابا، ويتوقع ان يتحسن الاقتصاد"، حتى لو انه سينتظر ليرى هل سيستفيد الناس من الاموال الموعودة ام لا.

ويقول علي شوروش الذي يعرف بنفسه بانه "يساري سابق" في الستين من العمر لدى وجوده في مكتبة ايرانية، ان الاتفاق "ايجابي جدا للحد من الانتشار النووي، انه نموذج عن اتفاق قابل للحياة حول البرنامج النووي المدني" في ايران.

ويعيش اكثر من 700 الف ايراني او متحدر من اصول ايرانية في لوس انجليس وضواحيها لذلك يطلق عليها اسم "طهرانجليس".

وفي محله للحرف اليدوية في جادة وستوود التي سميت "الساحة الفارسية" بسبب العدد الكبير للتجار الايرانيين، يرى سام طلعت ان الاتفاق بين طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، بالاضافة الى المانيا) سيسهل المبادلات التجارية.

ويأمل طلعت الذي يبلغ التاسعة والعشرين من العمر، في ان يؤدي الاتفاق ايضا إلى رفع قيمة العملة التي تزيد من القدرة الشرائية للإيرانيين، فيما بلاده مضطرة في الوقت الحالي لاستيراد قسم كبير من احتياجاتها، بسبب العقوبات الدولية.

ويحد الاتفاق التاريخي المؤلف من 109 صفحات والذي وقع الثلاثاء من الطموحات النووية لإيران، في مقابل الرفع التدريجي والقابل لإعادة النظر في العقوبات التي تخنق اقتصادها.

والهدف من الاتفاق هو منع إيران من صنع قنبلة نووية. لكنه اعترف لايران بحق تطوير شبكة نووية مدنية.

لكن انيتا الفنانة التي تبلغ الخامسة والثلاثين من العمر وترفض الكشف عن اسم عائلتها، تعرب عن شكوك.

وتقول انيتا التي تناضل للإفراج عن الزعيم الروحي المسجون محمد علي طاهري، "آمل في ان تجرى كل الامور على ما يرام على صعيد الاقتصاد وان يتمكن الشبان الإيرانيون من إيجاد عمل، لكن أكثر ما يقلقني هو حقوق الإنسان. كنا نأمل في حصول مزيد من التقدم في هذا المجال".

اما جيمي دلشاب الايراني الاميركي رئيس بلدية بيفرلي هيلز السابق، فوجه انتقادات شديدة للاتفاق. وقال ان "ايران حققت انتصارا كبيرا. لقد توصلوا الى كل ما كانوا يريدون".

ويشكك في مصداقية الحكومة الايرانية. وقال "ان الكذب في جيناتهم وهم معتادون عليه لبلوغ هدف يريدون تحقيقه. وهذا في رأيهم ليس معيبا".

لكنه شكك في قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الإشراف الفعال على المنشآت الإيرانية. وقال "لم يثبتوا أنهم قادرون على ذلك، خصوصا مع كوريا الشمالية".

ويقول رئيس البلدية السابق الديموقراطي اليهودي انه يتفهم أيضا مخاوف الحكومة الإسرائيلية التي وصفت الاتفاق بأنه "خطأ تاريخي".

ويضيف ان "ايران هي البلد الوحيد الذي هدد مباشرة اسرائيل وستصبح (مع رفع العقوبات) اقوى ويتوفر لديها مزيد من الأموال لتمويل مجموعاتها التابعة لها مثل حزب الله وحماس".

لكن سام طلعت وهو يهودي ايضا ولجأ الى الولايات المتحدة لاسباب دينية، ابدى مزيدا من الثقة في قدرة المجموعة الدولية على الاشراف على المنشآت النووية الايرانية. وقال "عندما تتفق ستة بلدان على كل شيء اعتقد ان هذا يعني ان كل شيء سيجرى على ما يرام".

ويعتبر علي سوروش ايضا ان الاتفاق مع ايران مفيد للسلام العالمي، فيما يواجه الشرق الاوسط عددا كبيرا من النزاعات التي تشارك فيها ايران. وقال ان "الشيعة وايران هما القوتان الوحيدتان القادرتان على مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا".

ويأمل كثيرون ايضا في ان يعطي الاتفاق وانفراج العلاقات الدبلوماسية بين طهران والغرب افضل صورة عن الشعب الايراني. وخلص ايراني آخر الى القول "انه ليس شعبا يهوى القتال، انه شعب عظيم".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.