تخطي إلى المحتوى الرئيسي
روسيا

الكنيسة الأرثوذكسية تعود إلى السلطة في الكرملين

الرئيس بوتين مع قادة الكنيسة الأرثوذكسية في موسكو في أيار 2007 (أ ف ب)

يبدو أن الحرب بين الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وقطاعات من المجتمع الروسي لم تنته مع اختفاء النظام الشيوعي في هذا البلد. الكنيسة الأرثوذكسية عانت خلال 70 عاما في ظل النظام الشيوعي من الاضطهاد والتهميش، وتعرضت لمصادرة بعض الكنائس وهدمها أو تحويلها إلى مباني إدارية، ويرى البعض أن الصورة انقلبت حاليا، حيث أصبحت الكنيسة تتمتع بنفوذ سياسي كبير يدفعها، وفقا لقطاع من سكان موسكو لمخالفة القانون الذي يمنع البناء في الحدائق العامة في العاصمة الروسية، ولكن الكنيسة تضع يدها على قطع من الأرض في بعض الحدائق العامة لبناء الكنائس.

إعلان

تطورت الأمور في حديقة توفيانكا الواقعة في شمال موسكو، منذ يونيو / حزيران الماضي، إلى مواجهات بين متظاهرين رافضين لبناء كنيسة في هذه الحديقة، حيث أدى تصاعد هذه المظاهرات في شهر يوليو / تموز إلى تظاهر المؤيدين للكنيسة وقيامهم بدوريات حراسة حول موقع البناء حيث تتجمع نساء يرتدين غطاء رأس أسود ورجال بزي القوزاق أمام صليب كبير من الخشب. وقد أدت مشاجرات وقعت بين الجانبين لتوقف عملية البناء الشهر الماضي.

والطريف أن مؤيدي المشروع، وفقا لتصريحات بعضهم للصحافة العالمية، يصفون المعارضين بعملاء يتآمرون لإشعال نيران الثورة بتحريض من الغرب.

تعاظم النفوذ السياسي للكنيسة الأرثوذكسية في روسيا، مع وصول فلاديمير بوتين إلى السلطة، حتى أن زعيمها البطريرك كيريل وصف هذا الحدث بأنه "معجزة إلهية"، وبلغ الأمر بالنواب الروس أنهم صوتوا في عام 2013 على قانون يعاقب "إهانة المشاعر الدينية للمؤمنين"، ويرى الكثيرون أن دور الكنيسة الأرثوذكسية لم يعد مقتصرا على الشئون الروحية والدينية، وإنما تحولت إلى مؤسسة سياسية واقتصادية ذات نفوذ، والبطريرك كيريل لا يتردد، في الكثير من المناسبات، في التعليق على سياسات الحكومة، وهو الذي اعتبر أن إحياء المشاعر الدينية في موسكو يتطلب إنشاء 571 كنيسة إضافية، وبدأ تنفيذ هذا المشروع مع مائتي كنيسة، ولكن الاحتجاجات والمظاهرات أحاطت بالعشرين كنيسة التي تم بناؤها في إطار هذا المشروع. ويأتي هذا المشروع بالرغم من اعتراف الكنيسة بأن أكثر من 23 ألف كنيسة دمرت في الحقبة الشيوعية، تمت إعادة بناءها بالفعل.

ويشدد المعارضون لمشاريع بناء كنائس جديدة على استطلاعات للرأي، أوضحت أن 14٪ فقط من الروس يزورون الكنائس مرة في الشهر على الأقل، وعلى أن كنائس موسكو لا تعاني من أي ازدحام، حتى في أيام الأعياد الدينية.

ولكن الكنيسة تذهب أحيانا إلى أبعد من ذلك، حيث أرادت، مؤخرا، بناء تمثال يبلغ ارتفاعه 24 مترا للأمير فلاديمير، وهو قديس أرثوذكسي لأنه حول روسيا إلى المسيحية في القرن العاشر، وأرادت الكنيسة إقامة هذا التمثال على أحد تلال موسكو، ولكن 60 ألف شخص وقعوا عريضة ترفض هذا المشروع في يونيو / حزيران الماضي، مما دفع بلدية موسكو للتراجع عنه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن