أزمة ديون اليونان

موقع "تدابير تقشف" يسخر من نزوع ألمانيا للسيطرة على اليونان

random-austerity-measure-generator.com
إعداد : علاء خزام

يواصل رواد الانترنيت وناشطون مدافعون عن وجهة نظر اليونان في مفاوضاتها الشاقة مع الدائنين الأوروبيين، وعلى رأسهم ألمانيا، سخريتهم ليس فقط مما يعتبرونه معجزات يطالب بفعلها اليونانيون بل كذلك من أسلوب ونبرة وطريقة المفاوضات التي قادتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل و"مجموعة اليورو" مع الوفد اليوناني.

إعلان

وآخر تلك الابتكارات كان إنشاء موقع الكتروني يحتوي "مولداً تلقائياً لتدابير التقشف" مزيناً بصورة لميركل تحت علمين للاتحاد الأوروبي واليونان. وبمجرد الضغط على زر التوليد سيقدم لك الموقع محاكاة ساخرة لـ"تدابير التقشف" القاسية التي طولب بها اليونانيون مقابل حل أزمة الديون السيادية.

من بين أجود تلك "التدابير" الساخرة نقرأ مثلاً "يجب على (رئيس الحكومة اليوناني) تسيبراس كتابة جملة "سنبقى في الاتحاد الأوروبي" 815209 مرة" أو "على (وزير المالية اليوناني السابق) فاروفاكيس أن يزيد وزنه 46 كغ حتى تشعر ميركل أنها نحيفة" أو "على فاروفاكيس البقاء واقفاً 62 ساعة بلا سبب مقابل حصول اليونانيين على معاشاتهم لشهر واحد".

ونجد من بين تلك "التدابير" أيضاً بعضاً متعلقاً بدول أخرى تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة وقد تواجه في المستقبل ما تواجهه اليونان، فمثلاً "على الإسبان تعليق صورة لميركل في منزل كل منهم" أو "على البرتغال أن تغلق وتسمي نفسها ألمانيا" أو "على فرنسا تقديم جميع كلمات السر لحسابات مواطنيها على فيسبوك إلى ألمانيا".

وكما في كل مفاوضات، يعرفنا الموقع أثناء توليده لتدابير التقشف تلك بالعملية المتبعة أو بسير المفاوضات و"النقاشات" بين الأطراف، فنجد مثلاً صيرورة تسير ساخرة على النحو التالي: "نشرب بيرة، نغلق بعض البنوك، نرفع الضريبة، نشرب بيرة، نلعب بوكر مع تسيبراس" وتنتهي بإظهار التدبير التالي "على تسيبراس أن يقوم باستفتاء حول ما إذا كانت ميركل رائعة للغاية أو فقط مذهلة" وغيرها كثير مما تفتقت عنه قريحة النشطاء من نكات.

رغم طابعه الساخر وتأكيد القائمين عليه أنه "موقع للتسلية يساعد اليونانيين على تجاوز أزمتهم بالاستمتاع بفنجان قهوة في جزيرة يونانية"، إلا أن تقارير عدة تشير إلى أن أسلوب التفاوض واللهجة المستخدمة مع اليونانيين، وخاصة من طرف الألمان ورئيس مجموعة اليورو، لم تكن لائقة في بعض الأحيان ويشوبها التهديد والوعيد وأحياناً الاحتقار.

من ذلك ما نشره موقع "ميديا بارت" الفرنسي على لسان أحد المفاوضين اليونانيين من أن رئيس "مجموعة اليورو" هدد علناً وزير المالية السابق فاروفاكيس في أحد الاجتماعات بالقول: "إما توقع الاتفاق أو سينهار اقتصادكم" وحين سأله فاروفاكيس "كيف سيحدث ذلك؟" رد الرئيس "سنجعل بنوككم تسقط". وختم المفاوض كلامه بالقول "هذه لم تكن مفاوضات.. لقد كان تعذيباً وكأنهم يريدون منا أن نقديم أسماء المناضلين معنا".

إعداد : علاء خزام
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن