تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة الأميركية ـ كوبا

الولايات المتحدة وكوبا تستعدان لإقامة تبادل دبلوماسي

فيسبوك
4 دقائق

تكتمل مسيرة تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة الأميركية وكوبا،بإعادة فتح سفارة كل من البلدين في عاصمة البلد الأخر، استكمالا لمسيرة إنهاء المقاطعة التي كرسها الإعلان التاريخي المشترك في 17 كانون الأول/ديسمبر 2014 بشان تقارب البلدين.

إعلان

تاريخ العلاقات الأميركية الكوبية حافلا بالمحطات المثيرة للجدل وتعود في عصرها الحديث إلى العام 1898 عندما أرسلت الولايات المتحدة قوات إلى الجزيرة لمساندة الاستقلاليين الكوبيين في حربهم ضد المستعمرين الأسبان.

 

مع انتهاء النزاع في العام نفسه حصلت واشنطن بموجب معاهدة باريس على الفيليبين وغوام وبورتوريكو ونالت الجزيرة استقلالها. لكن واشنطن أقامت فيها حكومة عسكرية أميركية. وفي العام 1902 سمحت هذه الحكومة بقيام جمهورية كوبا المستقلة،بيد أن الأميركيين احتفظوا بالسيطرة على الجزيرة من خلال إدخال بند (تعديل بلات) في دستورها والذي يسمح لها بحرية التدخل عسكريا.

 

في العام 1903 منحت معاهدة أميركية كوبية واشنطن حق استئجار دائم على ارض غوانتانامو في جنوب شرق كوبا، حيث أقامت في 2002 معسكر اعتقال.

 

بلغت السيطرة الأميركية على كوبا ذروتها في عشرينات القرن الماضي عندما فرض سفيرها الجنرال اينوش كرودر حكومة موازية فعلية على الجزيرة. وفي تلك الحقبة أقيمت شركات أميركية عديدة وفق شروط مواتية لمصلحتها.

 

في كانون الثاني/يناير 1928 قام الرئيس الأميركي كلافن كوليدج بزيارة غالى كوبا، الوحيدة لرئيس أميركي،مئتي كيلومتر، أثناء عهد فولجنسيو باتيستا الرجل القوي في البلاد اعتبارا من ثلاثينات القرن الماضي.

 

في 1959 مع وصول فيدل كاسترو ورفاقه إلى الحكم الذي قوبل باللامبالاة في البداية في واشنطن، سجلت بداية قطيعة شاملة بين البلدين.

 

مع إطلاق نظام كاسترو إصلاحا زراعيا مرفقا بحملة واسعة لعمليات تأميم أراض وشركات أميركية أصبحت الولايات المتحدة عدوا، وبسرعة رد الرئيس دوايت ايزنهاور بقطع العلاقات الدبلوماسية مع هافانا في الثالث من كانون الثاني/يناير 1961.

 

بعيد ذلك، في نيسان/ابريل، أسهمت هزيمة قوات معادية لكاسترو ومدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ،سي آي ايه، في خليج الخنازير في تفاقم الوضع.

 

ثم قررت الولايات المتحدة في شباط/فبراير 1962 فرض حظر مالي واقتصادي على الجزيرة فيما اقترب نظام فيدل كاسترو في تلك الآونة من موسكو وبدأ يقدم دعمه لحركات ثورية أخرى في أميركا اللاتينية.

 

في تشرين الأول-أكتوبر من تلك السنة كادت أزمة الصواريخ النووية السوفياتية الشهيرة في الجزيرة تتحول إلى نزاع نووي عالمي. وفي ذلك الوقت كرس فيدل كاسترو الطابع الشيوعي لثورته.

 

في 1966 صوت الكونغرس الأميركي على "قانون تصحيح الوضع" الذي دفع أكثر من مليون كوبي إلى الهجرة إلى الولايات المتحدة، أولا لأسباب سياسية ثم اقتصادية.

بعد انهيار الكتلة السوفياتية الذي كان منعطفا دمغ القرن فتحت صفحة جديدة بدفع من الرئيسين الكوبي راوول كاسترو والأميركي باراك اوباما الذي اقر بفشل السياسة الأميركية تجاه كوبا.

مع المصافحة التاريخية التي جرت في كانون الأول/ديسمبر 2013 في جوهانسبورغ عقدت مفاوضات ل18 شهرا أحيطت بسرية كبيرة، ثم جاء الإعلان التاريخي في 17 كانون الأول- ديسمبر 2014 عن تقارب البلدين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.