تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فلسطين

تفجيرات منسقة تستهدف حركتي "حماس" و" الجهاد الإسلامي" والتنظيمات الجهادية قد تكون وراءها

أحد أماكن التفجيرات في غزة (المصدر: أ ف ب)
5 دقائق

دمرت خمس سيارات تعود لناشطين في حركتي حماس والجهاد "الإسلامي" صباح الأحد 19 يوليو-تموز الجاري في انفجارات شبه متزامنة وقعت في شمال مدينة غزة. ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها.

إعلان

ولم تقدم الشرطة التابعة ل"حماس" التي تسيطر على قطاع غزة أي معلومات أو تفاصيل عن المنفذين المحتملين لهذه التفجيرات أو ملابساتها مكتفية بالقول إنها تسببت في "أضرار مادية" فقط. وتوعدت الشرطة بان منفذي التفجيرات بالعقاب معلنة فتح تحقيق في الأمر.

وقال شهود إن قنابل وضعت تحت السيارات المتوقفة أمام منازل أصحابها ووقعت كل الانفجارات تباعا.

وتعود ثلاث من السيارات إلى أعضاء في "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" واثنتان إلى "سرايا القدس" الجناح العسكري ل"حركة الجهاد الإسلامي"، حسب ما ذكر الشهود.

وأكدت "كتائب عز الدين القسام" و"سرايا القدس" في بيان مشترك "أنهما لن تتهاونا في ملاحقة الأيادي الآثمة" التي استهدفت مركبات عناصرهما في مدينة غزة.

وتدين الحركتان الإسلاميتان اللتان تشكلان القوتين الرئيسيتين في القطاع، باستمرار الحركات الجهادية وخصوصا تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على مناطق شاسعة في سوريا والعراق ويضاعف أنشطته في شبه جزيرة سيناء المصرية المحاذية لغزة.

وهذه الهجمات غير مسبوقة على عدة مستويات، حيث أنها أول مرة تستهدف فيها "جماعة الجهاد الإسلامي" التي تعتبر ثاني أكبر قوة في غزة، كما أنها أول هجوم منسق (بواسطة خمس قنابل انفجرت خلال 15 دقيقة في حي الشيخ رضوان) يستهدف هذا العدد من أعضاء
الحركات الإسلامية في غزة.

ومؤخرا بث غزاويون التحقوا بتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا تسجيل فيديو يدعو لمهاجمة حركة حماس.

وسبق أن استهدفت عدة هجمات عناصر من حماس بعضهم مسؤولون كبار وكذلك عددا من المباني التابعة للحركة. وحصل أضخم هجوم في مطلع أيار/مايو الماضي حين تبنت جماعة سلفية متشددة تطلق على نفسها اسم "أنصار الدولة الإسلامية في بيت المقدس" إطلاق قذيفتي هاون على موقع للتدريب تابع لـ"كتائب القسام" جنوب قطاع غزة. كما تبنت الجماعة هجوما في حزيران/يونيو الماضي ضد سيارة أحد كوادر جهاز الأمن التابع لحماس.

وفي حزيران/يونيو الماضي أيضا وعقب العديد من الهجمات ضد حماس وأهداف أجنبية، اعتقلت حماس عشرات الأشخاص من الأوساط السلفية الناشطة في القطاع. وكانت حماس قد قمعت بقسوة في 2009 الحركات السلفية المتطرفة التي تدعو إلى الجهاد ووصلت إلى حد تدمير أحد مساجدها.

ويرى الخبراء أن حماس التي تعد حوالي 30 ألف مسلح تسيطر على الوضع في قطاع غزة. إلا أن الغزاويين يبدون مخاوف حيال تفاقم الوضع مع انتشار الفقر وتزايد البطالة وتأخر عملية إعادة الإعمار بعد عام من الحرب الإسرائيلية على غزة والتي استمرت 51 يوما، إضافة إلى هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية" في شبه جزيرة سيناء المصرية والخلاف الفلسطيني الفلسطيني والحصار الإسرائيلي وإغلاق الحدود مع مصر.

ويخشى المحللون من تزايد نفوذ تنظيم "الدولة الإسلامية" في غزة والذي أصبح له فرع في سيناء، بعد سيطرته على مناطق شاسعة من سوريا والعراق، وخاصة بين الشباب في القطاع المكتظ الذي يعيش فيه 1,8 مليون شخص.

وتندد حركتا حماس والجهاد الإسلامي باستمرار بتنظيم "الدولة الإسلامية". وتعتبر "حماس" و"الجهاد الإسلامي أن تصرفات تنظيم "الدولة الإسلامية "تشوه صورة الإسلام وتخالف تعاليمه".

ومؤخرا هدد تنظيم "الدولة الإسلامية" بجعل قطاع غزة واحدا من مناطق نفوذه في الشرق الأوسط متهما حركة حماس بأنها غير جادة بما يكفي بشأن تطبيق الشريعة.

وجاء ذلك في تسجيل فيديو صدر من معقل لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال سوريا في الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.