تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا-انفجار

الحكومة التركية تواجه غضب الأكراد بسبب تنظيم "داعش"

متظاهرون أكراد في اسطنبول بعد التفجير الإرهابي في بلدة سروج القريبة من الحدود السورية ( روترز 20-07--2015 )
4 دقائق

رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو حاول يوم الثلاثاء احتواء الغضب ضد حكومته ورفض اتهامها بتقديم دعم غير صريح، في السابق، لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين ينشطون في سوريا، مما أدى إلى التفجير الانتحاري الذي قتل 32 شخصا على الأقل في بلدة حدودية تركية.

إعلان

 

 
هذا التفجير الانتحاري، الذي وقع يوم الاثنين، استهدف مجموعةأغلبها من الطلاب المنتمون إلى جماعة حقوقية، أثناء تجمعهم في بلدة سروج الحدودية، قبل رحلة مقررة للمساهمة في إعادة بناء مدينة كوباني الكردية السورية القريبة.
 
يذكر أن مدينة كوباني، التي تعرضت لهجمات متتالية من تنظيم داعش، أصبحت محور اهتمام الأقلية الكردية التي تعبر عن غضبها من رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنميةالحاكم، التدخل في قتال يجري في مرأى وعلى مسمع من مواقع عسكرية تركية.
 
آلاف المقاتلين الأجانب عبروا الحدود التركية، للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية، خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما أثار اتهامات للحكومة بغض الطرف عن أنشطة المتشددين.
 
الولايات المتحدة وحلفاء غربيون طالبوا تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ببذل المزيد من الجهد لتشديد الإجراءات الأمنية على حدودها مع سوريا والبالغ طولها 900 كيلومتر.
 
داود أوغلو نفا أمام الصحفيين، في إقليم شانلي أورفا حيث تقع بلدة سروج، وجود أي صلات مباشرة أوغير مباشرة تربط حكومات تركيا أو حزب العدالة والتنمية بأي جماعة إرهابية، مؤكدا أن الحكومة لم تبد أي تساهل مع أي جماعة إرهابية.
 
وإثر اتساع الانتقادات المحلية والدولية لأنقرة، قامت السلطات التركية بسلسلة من المداهمات خلال الأسابيع القليلة الماضية لاعتقال المشتبه في صلتهم بتنظيم الدولة الإسلامية، كما منعت الدخول على أكثر من ستة مواقع إخبارية إسلامية على الانترنت، مما دفع بإحدى الجماعات الموالية لتنظيم الدولة الإسلامية إلى اتهام تركيا بقمع المسلمين والتهديد بالانتقام.
 
حزب العمال الكردستاني، الذي خاض تمردا ضد الدولة التركية على مدى ثلاثة عقود، اتهم حزب العدالة والتنمية بالوقوف وراء التفجير وبدعم تنظيم الدولة الإسلامية ضد أكراد سوريا.
 
وفي اسطنبول استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق محتجين كانوا يرددون شعارات من بينها "القتلة: الدولة الإسلامية .. المتواطئون: أردوغان وحزب العدالة والتنمية".
 
واتهمت وسائل إعلام، مؤيدة للحكومة، حزب الشعوب الديمقراطي، وهو حزب أغلب مؤيديه من الأكراد بمحاولة استغلال هجوم سروج لتحريض الأكراد على حمل السلاح، وهو الاتهام الذي نفاه زعيم الحزب صلاح الدين دمرداش.
 
وشن متشددون أكراد موجة من الهجمات مساء الاثنين لكن لا يوجد دليل على ارتباط تلك الهجمات بالتفجير في سروج، بينما أعلنت القوات المسلحة التركية عن تعرض جنودها لهجومي في شرق البلاد ليل الاثنين، وفي إقليم أجدير أغلق مقاتلو حزب العمال الكردستاني طريقا سريعا وأطلقوا النار على قوات الأمن بينما ألقى مهاجمون ملثمون متفجرات بدائية الصنع على ثكنات في بلدة الجزيرة وأطلقوا رصاص البنادق.
 
وفي حادث منفصل، فتح مسلحون النار على مركز للشرطة في حيسلطان غازي في اسطنبول، في وقت مبكر يوم الثلاثاء، ولم يصب أحد في الهجوم، ولم يتضح ما إذا كان مرتبطا بهجوم سروج، لكن صحيفة يني شفق، المؤيدة للحكومة، قالت إن جماعة يسارية متعاطفة مع الأكراد أعلنت مسؤوليتها عنه.
 
ولم تكشف بعد شخصية منفذ تفجير سروج لكن بعض التقارير الإعلامية ذكرت أنه رجل من إقليم  أديامان بجنوب شرق البلاد هو المشتبه به الرئيسي. وقال داود أوغلو إنه تم التعرف على مشتبه به في التفجير الانتحاري ويجري التحقيق في صلاته.
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.