تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحة

علاج تجريبي واعد لمرض الزهايمر

فيسبوك
5 دقائق

نجح علاج تجريبي طورته مختبرات أميركية في الإبطاء من آثار الزهايمر على أشخاص يعانون أحد الأشكال غير المتقدمة كثيرا من المرض، ما قد يمثل أول تقدم علمي بارز في معالجة هذا الاضطراب المستعصي في الوظائف الذهنية.

إعلان

فقد حافظ مرضى في المراحل الأولى من الإصابة بالزهايمر تناولوا علاج
"سولانيزوماب" من مختبرات "ايلي ليلي" الأميركية على أغلب قدراتهم الإدراكية بالمقارنة مع أفراد مجموعة تناولوا دواء وهميا حسب ما ذكرت المجموعة الأميركية المتخصصة في الصناعات الدوائية خلال تقديمها نتائج التجربة في مؤتمر الجمعية الدولية لمرض الزهايمر الذي يعقد هذا الأسبوع في واشنطن.

إلا أن النتائج الأولى لتجربتين سريريتين مع هذا العقار شملتا نحو ألفي مريض على مدى 18 شهرا ونشرت نتائجهما في 2012 لم تكن مشجعة. مع ذلك أظهر تحليل لنتائج هاتين التجربتين السريريتين على مرضى كانوا في مرحلة مبكرة من الإصابة أن علاج "سولانيزوماب" سمح بتباطؤ ملحوظ بنسبة 34 % في تدهور القدرات الذهنية لدى هؤلاء المرضى وبنسبة 18 % في خسارتهم القدرة على إنجاز مهامهم اليومية.

وعلى إثر هذا الاكتشاف، قررت مختبرات "ايلي ليلي" متابعة التجارب السريرية على مدى عامين لتشمل فقط أشخاصا يعانون أحد الإشكال غير متقدمة كثيرا من الزهايمر، مع السماح أيضا للأشخاص الذين كانوا يتناولون دواء وهميا بتلقي العلاج بال "سولانيزوماب".

وكانت المختبرات قد أشارت في وقت سابق إلى أن المرضى الذين عولجوا مع هذا الدواء استمروا بعد ستة أشهر في إظهار آثار ايجابية مقارنة باستخدام أولئك الذين بدأوا تلقي هذا العلاج في وقت لاحق.

ولفتت "ايلي ليلي" إلى أن هذا الفارق الكبير بين المجموعتين بقي قائما بعد عام على تمديد فترة التجربة السريرية لكن حدته تراجعت بعد مرور عامين.

إلا أن الفوارق في الوظائف الإدراكية بين المجموعتين بعد مرور عامين بقيت "ذات دلالة إحصائية".

وإذا ما استمر الـ"سولانيزوماب" في إظهار مثل هذه النتائج خلال السنوات المقبلة على المرضى الـ2100 في هذه الدراسات، قد يصبح هذا الجسم المضاد أول دواء ثبتت فعاليته في إبطاء أعراض هذا التدهور المستعصي في الوظائف الذهنية المرتبطة بالتقدم في السن والذي يصيب خمسة ملايين أميركي بحسب المسؤولين في مختبرات "ايلي ليلي". ومن المتوقع صدور النتائج المقبلة في غضون ثمانية عشر شهرا.

وأشار دوغ براون مدير البحوث في جمعية مرضى الزهايمر في بريطانيا إلى أن "هذه البيانات تدعو إلى الاعتقاد بقوة أن فكرة معالجة المرضى في المراحل الأولى من الإصابة بالاستعانة بهذه الأجسام المضادة هي الوسيلة الفضلى لإبطاء تقدم الزهايمر".

وقال براون في بيان إن "العلاجات مثل سولانيزوماب تقلص نطاق تواجد بروتين اميلويد بيتا في الدماغ والتي تتكون مع التقدم في السن. وعبر هذه التجارب السريرية لدينا الإثبات الأول على أن التحرك بشكل مبكر من شأنه أن يبطئ هذه الظاهرة وتقدم الزهايمر".

ويبدو أن هذه التجارب السريرية تدعم فرضية الدور الذي يؤديه تراكم بروتينات اميلويد بيتا في الإصابة بمرض الزهايمر حسب ما أشار باحثون آخرون. إلا أن الخبراء ابدوا حذرا شديدا في مقاربة الموضوع.

وقال الأستاذ المتقاعد في الصيدلة في جامعة بريستول البريطانية بيتر روبرتس "يجب الانتظار لمعرفة ما إذا كان عقار سولانيزوماب فعالا أو لا في معالجة الزهايمر".

واعتبر أن البيانات المنشورة حتى اليوم "تظهر فقط أثرا صغيرا له دلالاته من الناحية الإحصائية على مجموعة فرعية من المرضى المصابين بنوع متقدم جزئيا من المرض".
ويعاني 4,5 ملايين شخص في الولايات المتحدة من مرض الزهايمر، وهو رقم مرشح للارتفاع إلى أكثر من 28 مليونا بحلول العام 2050.

وسيؤدي ذلك إلى ارتفاع كبير في الإنفاق الصحي العام الذي سيشكل 25 % من ميزانية التأمين الصحي للمتقاعدين الأميركيين في مقابل 2,1 % حاليا.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 36 مليون شخص حول العالم يعانون أمراض الخرف بغالبيتهم مصابون بالزهايمر. ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول سنة 2030 ليصبح 65,7 مليون مصاب وقد يزداد ثلاث مرات بحلول 2050 ليصل إلى 115,4 مليون إذا لم يتم اكتشاف أي علاج فعال في السنوات المقبلة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.