جزيرة القرم

زيارة برلمانين فرنسيين إلى شبه جزيرة القرم تحرج الخارجية الفرنسية

النائب الفرنسي تييري مارياني( رويترز 23-07-2015)
إعداد : فائزة مصطفى

بعد الجدل الذي أثاره لقاء وفد برلماني فرنسي مع الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا في العاصمة السورية دمشق، أثار توجه عشرةِ نواب من حزب "الجمهوريين" اليمني يوم 23 يوليو/ تموز الجاري إلى شبه جزيرة القرم المتنازع عليها بين أوكرانيا وروسيا استياء الحكومة الاشتراكية الفرنسية.

إعلان
 
ويبرر هؤلاء البرلمانيين زيارتهم بمحاولة لفتح باب الحوار بين السياسيين الفرنسيين والروس، وإظهار ما أسموه ب"الحقيقة" المتعلقة بسكان هذا المنطقة.
 
ويترأس الوفد البرلماني الذي يشكل مجموعة أصدقاء الحوار الفرنسي الروسي النائبُ المحافظ تيري مارياني، وبرر هؤلاء النواب قرار تنقلهم إلى شبه جزيرة القرم بأنها تهدف إلى فتح تعزيز الحوار بين المسؤولين الفرنسيين و نظرائهم الروس.  ويقول  جاك ميار أحد أعضاء هذا الوفد و النائبٌ عن حزب "الجمهوريين":"بذهابنا إلى شبه جزيرة القرم، نقول بشكل واضح جدا، إنه لا بد من الإقرار بالحقائق، والحقيقة أن غالبية سكان شبه جزيرة القرم روس، وليسوا أوكرانيين حسب المعنى الذي تعطيه أوكرانيا لهذا المفهوم".
 
ومنذ بداية الأزمة الأوكرانية، كانت فرنسا  شأنها في ذلك شأن دول الاتحاد الأوروبي الأخرى  من الدول الداعمة  لحكومة كييف ضد الانفصاليين المواليين لموسكو، ولذلك سارعت الخارجية الفرنسية إلى التنديد بزيارة النواب الفرنسيين إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها في استفتاء العام الماضي.
 
واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية الزيارة انتهاكاً للقانون الدولي. وتتقول اليزابيت غيغو رئيسةُ لجنةِ الشؤون الخارجية في مجلس النواب  الفرنسي: "يبدو أعضاء الوفد الذي قرر القيام بهذه الزيارة بوصفهم برلمانيين كما لو كانوا يمنحون عملية ضم شبه جزيرة القرم من قبل روسيا مصداقيةَ أو أنهم يعترفون بالأمر، وأذكّر بأن ضم جزيرة القرم من قبل روسيا نددت به فرنسا  والجمعية العامة للأمم المتحدة أيضا".
 
ولأن النزاع الأوروبي الروسي قد بدأ منذ استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم، يستبعد محللون سياسيون أن يغير تنقل البرلمانيين الفرنسيين إلى هذه المنطقة الموقفَ الأوروبي أو الفرنسي إزاء الأزمة الأوكرانية أو أن يضفي شرعيةً على  ضم القرم من قبل روسيا ، فيما وعدت الخارجية الأوكرانية بوضع هؤلاء النواب في القائمة السوداء.
 
ويقول محمد فرج الله، رئيسُ تحرير صحيفة أوكرانيا بالعربية ل" مونت كارلو الدولية":" إن الذي يترأس هؤلاء النواب الفرنسيين هو نفسه الذي يـترأس  ما يسمى مجموعة أصدقاء روسيا في فرنسا، والموقف الروسي من الأزمة الأوكرانية واضح ومعروف، ويعتبر منطقة القرم أرضا روسية محتلة، من جهة أخرى لا نغفل أن السلطات الأوكرانية تدين زيارة هؤلاء البرلمانيين، والمتحدث باسم الخارجية   الأوكرانية صرح الأربعاء أنه سيتخذ إجراءات ضدهم وضمنها منعهم من دخول أراضيها مستقبلا".
 
ويعتبر محمد فرج الله أن زيارة النواب الأوربيين أو الفرنسيين إلى القرم لا يعني بالضرورة اعترافا بتبعيتها لروسيا، وقد سبق أن زار الكثير من السياسيين الأوروبيين العديد من المناطق المتنازع عليها في العالم وهذا لم يعطها أي شرعية لتلك المناطق، وأعتقد أن زيارة النواب الفرنسيين تأتي للاطلاع على مدى احترام روسيا لحقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم، وربما البحث عن حل سياسي للأزمة الأوكرانية".
 
وكانت سلطات كييف قد أكدت في وقت سابق على أن أي مسؤول أجنبي يزور شبه جزيرة القِرم بدون موافقتها، سيكون  شخصا غيرَ مرغوب فيه في أوكرانيا.

 

إعداد : فائزة مصطفى
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن