تخطي إلى المحتوى الرئيسي
روسيا

بعد 15 عاماً في الكرملين: شعبية بوتين في أعلى مستوياتها

الرئيس بوتين في سنته الرئاسية الأولى عام 2000 (أ ف ب)
4 دقائق

حققت شعبية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستويات قياسية في شهر تموز-يوليو الجاري حيث قال 9 من أصل 10 روس أن لديهم رأياً إيجابياً عن رئيسهم، فيما يبدو أنه تقدير لمواقف بوتين على خلفية الأزمة الأوكرانية بعد أن عانت شعبيته من الانخفاض منذ الحرب في جورجيا عام 2008، وفق مركز ليفادا الإحصائي الروسي.

إعلان

أغلبية الروس مع بوتين في السياسة. أما في الاقتصاد...

بحسب أرقام المركز، فإن 66٪ من الروس يعتقدون أن العقوبات الغربية الأخيرة تهدف إلى إذلال وإهانة روسيا، ويرى 70٪ منهم أن على موسكو التمسك بموقفها الحالي في أوكرانيا و87% يؤيدون ضم شبه جزيرة القرم مقابل 20٪ اعتبروا أن من الأفضل تقديم بعض التنازلات لتجنب العقوبات.

مع ذلك، حين يتعلق الأمر بالاقتصاد فالأمور مختلفة قليلاً. فقط 13٪ من الروس يصفون وضع روسيا الاقتصادي بـ"الجيد" فيما يشعر 53٪ أن الأوضاع متوسطة و31٪ قالوا إنها سيئة أو سيئة جداً.

ضابط الكي جي بي في الكرملين: 3 عهود رئاسية مضطربة

انتخب بوتين رئيساً لروسيا، عندما كان رئيساً للوزراء، بحصوله على 53% من الأصوات وذلك بعد أن قدّم أول الرؤساء عقب انهيار الاتحاد السوفيتي بوريس يلتسين استقالة مفاجئة ليلة رأس السنة عام 1999. غير أن الضابط السابق في المخابرات السوفيتية واجه استحقاقات سياسية واقتصادية ثقيلة كان أبرزها حرب الشيشان ووقوع أكثر من ثلثي الروس في فقر مدقع.

استمر بوتين فترتين رئاسيتين بين 2000 و2008 ثم أصبح رئيساً للوزراء بين 2008-2012 في عهد الرئيس ديمتري ميدفيديف ملتفاً بذلك على القيود الدستورية التي تقيد مدة ولاية الرئيس في روسيا باثنتين متتاليتين، قبل أن يعود رئيساً للبلاد عام 2012.

وشهدت فتراته الرئاسية موجات اعتراض شعبية على ما يصفه معارضون بنزوع الدولة الشمولي وميلها نحو السيطرة على وسائل الإعلام وقمع الآراء المخالفة واهتمامها الشديد بصناعة الرأي العام بما يتوافق مع توجهات السلطة، وذلك على الرغم من ازدهار الانترنيت وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي يعتبر الروس من أكبر مستهلكيها بين الشعوب الأوروبية.

إنجازات لا يمكن نكرانها؟

وبحسب مركز "ليفادا"، فإن بوتين حقق إنجازات لا يمكن إنكارها بعد 15 عاماً في السلطة وخاصة على المستوى الاقتصادي، فقد تضاعفت حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2000 كما انخفضت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر من 29% إلى 11%.

بالمقابل، ازداد في عهد بوتين ثراء الأثرياء الروس بشكل مذهل وفق ما يمكن تسميته بـ"رأسمالية الأصدقاء" التي تتلخص في تكوين أوليجارشية مالية وصناعية قريبة من مواقع صنع القرار تعود عليها القرارات الاقتصادية بالمنافع دون غيرها وتحميها الدولة بشكل غير متناسب من المنافسة في السوق المحلية.

غير أن هذه "الإنجازات" النسبية ربما لا ترجع كلياً إلى براعة بوتين السياسية والاقتصادية أو إلى خطة واضحة المعالم للإنعاش الاقتصادي، فقد ترافقت عهوده الرئاسية مع ارتفاع كبير في أسعار النفط استمر عقداً كاملاً. ومن المعلوم أن روسيا تعتمد على مواردها من النفط والغاز في تمويل ما يقارب نصف إنفاقها العمومي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.