تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفغانستان

أبو خليل السوداني أحد قياديي "القاعدة" في أفغانستان قتل قبل أسبوعين في غارة أمريكية

أرشيف
6 دقائق

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يوم الجمعة 24 يوليو-تموز الجاري أن قياديا كبيرا في القاعدة يلقب ب"أبي خليل السوداني" قتل قبل قرابة أسبوعين منتصف تموز/ يوليو الجاري مع مسلحين اثنين آخرين في غارة أميركية استهدفته في أفغانستان في ضربة جديدة للتنظيم الجهادي الذي يواجه أصلا صعود تنظيم الدولة الإسلامية.

إعلان

 وأوضحت الوزارة في بيان وزع على الصحافيين المرافقين لوزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر في زيارته إلى العراق، أن العملية التي جرت في 11 تموز/ يوليو الجاري في ولاية بكتيكا أدت إلى مقتل "أبي خليل السوداني" القائد العملاني الكبير في تنظيم "القاعدة .
 
وقالت الوزارة إن "مقتل السوداني يشكل ضربة جديدة لعمليات القاعدة في العالم". وأكد مقتله في قصف أمريكي لوكالة فرانس برس اثنان من أعضاء حركتي طالبان الأفغانية والباكستانية القريبتين من "القاعدة" والناشطتين على طول الحدود الأفغانية الباكستانية حيث تقع بكتيكا.
 
 وقال مصدر في حركة طالبان الأفغانية إنه "دفن في بكتيكا مع (مقاتلين) آخرين (قتلوا في الغارة) في مراسم حضرها نحو عشرة من المتمردين".وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيانها إن "السوداني كان أحد ثلاثة متطرفين معروفين قتلوا في الغارة. وسيؤدي مقتله إلى الحد من العمليات التي ينفذها تنظيم القاعدة في العالم".
 
 وأوضحت أنه كان مسئول عمليات التفجير والهجمات الانتحارية و"قاد عمليات" ضد القوات الأفغانية والباكستانية وحلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أنه كان على علاقة وثيقة مع أيمن الظواهري خليفة أسامة بن لادن.
 
 وقال المصدر في طالبان الأفغانية لفرانس برس إن السوداني "كان قياديا مهما وعضوا في المجلس المركزي للقاعدة في المنطقة ومسئولا عن تدريب المقاتلين الإسلاميين الجدد الذين يرسلون إلى أفغانستان وكذلك عن الدعم المالي للجماعات المحلية القريبة من القاعدة والتي كانت تحتاج إلى هذا الدعم.
 
 وأكد المصدر القريب من حركة طالبان الباكستانية أن السوداني لجأ العام الماضي إلى بكتيكا بعدما غادر باكستان والمنطقة القبلية القريبة من شمال وزيرستان حيث بدأ الجيش الباكستاني هجوما واسعا ضد طالبان وحلفائها في القاعدة.
 
 وأضاف هذا المصدر أن السوداني المعروف أيضا باسم سيف الله خليل كان يعيش في السر قدر الإمكان ويخفي وجهه بلفة. وكان يتنقل مع حارسين شخصيين في آلية محملة في معظم الأحيان بمتفجرات لتسليمها إلى مقاتلين إسلاميين، حسب المصدر نفسه.
 
 وقال كارتر في البيان إن مقتل السوداني يدل على الجهود التي يبذلها الجنرال جون كامبل قائد قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان وقواته "لمحاربة القاعدة". وأضاف كارتر "سنواصل التصدي للتطرف العنيف في المنطقة وفي العالم".
 
وقتل عدد من قياديي تنظيم القاعدة في الأشهر الأخيرة في غارات أميركية. ففي منتصف حزيران/ ونيو الماضي، قتل زعيم تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب ناصر الوحيشي في غارة شنتها طائرة أميركية بدون طيار في اليمن.
 
الوحيشي والفضلي
 
 وكان البيت الأبيض قد وصف مقتل الوحيشي آنذاك بأنه "ضربة قوية لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، أشد فروع القاعدة خطرا، ولتنظيم القاعدة بشكل أوسع".
 
 كما يشكل مقتل الوحيشي بحسب المحللين ضربة للقاعدة على المستوى العالمي إذ شغل منذ 2013 منصب نائب زعيم القاعدة أيمن الظواهري الذي خلف أسامة بن لادن.
 
وكان الوحيشي يقوم بحسب الخبراء بالتنسيق بين الفروع المختلفة للقاعدة في ما يتعلق بالتوجيهات "العملانية"   وفي الثامن من تموز/يوليو الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن غارة جوية لقوات التحالف الدولي فوق سوريا أدت في مطلع تموز/يوليو إلى مقتل محسن الفضلي زعيم مجموعة خراسان الجهادية الموالية لتنظيم القاعدة في سوريا.
 
 والفضلي كان على ما يبدو زعيم جماعة خراسان التي تضم مقاتلين سابقين في تنظيم القاعدة انتقلوا من آسيا الوسطى ومناطق أخرى من الشرق الأوسط إلى سوريا للتخطيط لاعتداءات ضد الولايات المتحدة.
 
وبحسب الاستخبارات الأميركية، فان الفضلي الكويتي الأصل كان من المقاتلين القلائل في تنظيم القاعدة الذين تم إبلاغهم مسبقا باعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
 
 وأنهت قوات الحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة مهماتها القتالية في أفغانستان في كانون الأول/ديسمبر الماضي وسلمت قيادة الأمن إلى القوات المحلية. إلا أنها أبقت   على 13 ألف عنصر في أفغانستان   لعمليات تدريب ومكافحة الإرهاب. إلا أن قوات الحلف الأطلسي شنت في حزيران/يونيو الماضي أكثر من مائة جوية في زيادة ملفتة عن الشهر الذي سبقه حيث لم يتجاوز عدد الغارات 41 غارة، بحسب إحصاءات الحلف الأطلسي. إلا أن هذه الأرقام تبقى متدنية جدا بالمقارنة مع الأعوام السابقة.
        
 وتراجع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن خطط سابقة للحد من عديد القوات الأميركية في أفغانستان بقرابة النصف، ليقبل ببقاء العدد الحالي وهو 9800 جندي حتى نهاية 2015.
      
جولة جديدة من المفاوضات الأفغانية     
  
 في هذه الأثناء، أعلن مسئولون أفغان أن الجولة المقبلة من محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية ومتمردي حركة طالبان ستجري في أواخر هذا الشهر   لكن بدون تحديد مكان اللقاء بعد.
 
 وكان المسئولون الأفغان قد التقوا ممثلي حركة طالبان للمرة الأولى بشكل مباشر في مطلع الشهر الحالي في بلدة موري السياحية شمال إسلام أباد في باكستان.
 
 وتم الاتفاق آنذاك على اللقاء مجددا في الأسابيع المقبلة لكن دون أن يتضح ما إذا كان القرار يلقى دعما بين صفوف طالبان التي تشهد انقسامات وخلافات حول سير المفاوضات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.