تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - السعودية

ريبورتاج: تجار الريفييرا الفرنسية يرحبون بالعاهل السعودي

الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز (أ ف ب)

بدأ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز عطلته، التي أثارت الكثير من الجدل في الريفييرا الفرنسية، بسبب إغلاق الشاطئ المقابل لمقر إقامته، والإجراءات الأمنية المحيطة بهذه العطلة.

إعلان

إلا أن فئة من السكان ترحب بهذه الزيارة، حيث يأمل أصحاب المحال التجارية من "جيران" العاهل السعودي في الاستفادة من حاشيته الكبيرة العدد.

بالرغم من وصول الملك سلمان بن عبد العزيز برفقة حاشية ضخمة تضم المئات، يوم السبت، إلى قصر فخم للعائلة المالكة في فالوريس غولف جوان على الكوت دازور, في جنوب شرق فرنسا إلا أنه لا يوجد ما يوحي بذلك، حيث ظل الحضور الأمني محدود نسبيا، من حيث المظهر، وتوجد سيارة شرطة واحدة عند المدخل الرئيسي، يتولى يتولى حرس خاص حفظ الأمن داخل حدود القصر الذي يمتد على مساحة مئات الأمتار المربعة بمحاذاة ساحل البحر الأبيض المتوسط.

سيارة شرطة أخرى مدخل الشاطئ العام "لا ميراندول"، كما أصدرت السلطات المحلية قرارا "يمنع الدخول وحركة المرور في المجال العام البحري والاستحمام أمام مقر إقامة ملك المملكة العربية السعودية"، وفي عرض البحر، على بعد عشرات الأمتار من الشاطئ، يتولى زورقان للدرك منع تسلل أي قارب إلى الشريط الساحلي، الممتد على مسافة 300 متر، والذي يحظر أي تحرك فيه خلال إقامة الملك.

وأمام الجدل الذي أثير في الأسابيع الأخيرة، بدأت الترحيب، اقتصاديا، بهذه الزيارة، ويقل توني، وهو صاحب شقة في مبنى سكني مجاور "أنا على استعداد للتضحية براحتي الشخصية لان الملك من الزبائن الجيدين لفرنسا"، ولكنه يعترف أن الكثيرين من سكان المبنى يشتكون من الوضع، إلا أن الشقيقتين كلثوم وجو تقللان من شان ذلك قائلتين "ما هو حجم المضايقات الصغيرة مقارنة مع الإيرادات المكتسبة ؟"، ولاحظتا أنه "طوال ثلاثة أسابيع، كان هناك كم هائل من شاحنات مخازن الأجهزة المنزلية والمهندسين المعماريين ومصممي الحدائق، أو حتى الخادمات، يجب أن تشاهد طوابير الانتظار أمام محلات هيرميس أو شانيل في كان".

وبالقرب من القصر، ينتظر سائقو سيارات ألمانية فاخرة مع زجاج داكن زوار الملك القادمين من مدينة كان، موضحين أنه تم حجز 400 من هذه السيارات الفخمة لمدة شهر لتأمين تحركات مجموعة من أفراد العائلة المالكة، وأصدقاء الملك، ومسئولين عسكريين وغيرهم.

وقال أيمن السائق الذي يرتدي ربطة عنق "إنهم يطلبون منا أن نأخذهم إلى المطاعم، أو زيارة سان تروبيه وموناكو ونيس، أو الفيلات في المنطقة، لأنهم يبحثون عن عقارات لشرائها".

بينما يتناول أحد زملائه القضية من جانب آخر، قائلا "يجب تفهم هذه التدابير الأمنية، فالسعودية بلد في حالة حرب مع داعش (...) وإذا استقبلناهم بشكل سيء، فإنهم سيذهبون إلى حيث يجدون استقبالا أفضل".

جان نويل فالكو أحد شخصيات المعارضة المحلية، والذي أطلق عريضة لرفض الإجراءات المحيطة بالزيارة، على الانترنت، ووقع عليها أكثر من 120 ألف شخص، لا يوافق على ذلك ويعارض، ما يصفه، بـ"خصخصة" الشاطئ، قائلا "إن السعوديين هم موضع ترحيب في فرنسا طالما أنهم يحترمون القانون الفرنسي" لكنه انتقد الامتيازات الممنوحة للوفد الملكي، مضيفا "كيف سينتهي بنا الحال إذا كان الأغنياء وأصحاب السلطة لا يحترمون القانون بحجة أنهم ينفقون المال".

وظهرت على الانترنت عريضة مضادة، لتلك التي أطلقها فالكو، يوم الأحد، تدعو إلى "دعم السعوديين لأسباب واضحة، من بينها أمن الدولة والعائدات الاقتصادية".

يذكر أن العاهل الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي حكم من 2005 حتى وفاته مطلع العام الحالي، لم يمض أي عطلة في هذا القصر، لكن الملك الجديد يحيي تقليدا بدأه الملك فهد الذي كان يقيم بانتظام في هذا المكان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.