أزمة ديون اليونان

"خطة فاروفاكيس السرية البديلة" حقيقة أم خيال؟

وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس (أ ف ب)

قالت صحيفة "كاثيميريني" اليونانية أن وزير المالية السابق يانيس فاروفاكيس كان يحضر، بالاتفاق مع رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس، منذ ما قبل وصول حكومة "سيريزا" إلى السلطة ما يعرف بـ"الخطة B"، أو الخطة البديلة التي سيصار في حال فشل المفاوضات مع الدائنين إلى تنفيذ بنودها.

إعلان

ونقلت الصحيفة تصريحات نسبت إلى فاروفاكيس خلال مؤتمر صحفي هاتفي نظم في لندن مع صناديق مالية تابعة لدول في آسيا يوم الخميس 16 حزيران الماضي ونشر نسخته الصوتية "منتدى المؤسسات المالية والنقدية الرسمية" بالاتفاق مع فاروفاكيس.

وبحسب الصحيفة اليونانية، نجد في قائمة بنود "الخطة B"، التي طلبها تسيبراس من فاروفاكيس في كانون الأول 2014، تجهيز مجموعة عمل سرية محدودة العدد لإنشاء حسابات ضريبية وقرصنة أجهزة السلطات الضريبية اليونانية وتوفير إمكانية العودة السريعة إلى العملة الوطنية "الدراخما" في أي لحظة.

وكانت الخطة البديلة تهدف إلى البحث عن وسيلة لتحويل الأموال مباشرة من دافعي الضرائب دون المرور عبر البنوك في حال اضطرت هذه الأخيرة إلى الإغلاق بسبب نقص في السيولة قد يفرضه البنك المركزي الأوروبي، وهو الأمر الذي حصل بالضبط نهاية حزيران 2015.

بحسب "كاثيميريني"، قال فاروفاكيس "لنتخيل مثلاً أن الدولة مدينة بمليون يورو إلى مخبر ثمناً لأدوية للضمان الاجتماعي. سنتمكن من تحويل قيمة المشتريات مباشرة إلى حساب احتياطي مرتبط بالرقم الضريبي لهذا المخبر ثم نتيح له إمكانية الوصول إلى الحساب مع رمز خاص وبعدها سيتابع المخبر استخدام الحساب كنظام دفع موازي لأي مدفوعات أخرى إلى كل الحسابات الأخرى المرتبطة بالرقم الضريبي".

لكن الأرقام الضريبية جميعها موجودة في وزارة المالية وبالتالي توجب قرصنة ملفاتها، وهو الأمر الذي قد يبدو سخيفاً بالنظر إلى أن فاروفاكيس هو الوزير ولديه بحكم صلاحياته إمكانية الاضطلاع على جميع المستندات. غير أن الوزير اكتشف أن المهمة أكثر تعقيداً من ذلك بكثير لأن المديرية العامة للضرائب هي في الواقع تحت السيطرة الكاملة للترويكا.

الحل بالنسبة لفاروفاكيس كان تعيين أحد أصدقائه القدامى، وهو خبير كومبيوتر وأستاذ تكنولوجيا المعلومات في جامعة كولومبيا، في مهمة "قرصنة الوزارة". وتابعت الصحيفة على لسان الوزير السابق: "بعد أسبوع اتصل بي وأخبرني أنه بات يسيطر على الآلات ولكن ليس البرامج لأنها تعود إلى الترويكا. فما العمل؟ التقينا، دون أن يعلم أحد، وقلت له أنه إذا طلبت إذناً بالوصول إلى المعلومات ستكتشف الترويكا على الفور أننا نحاول خلق نظام مواز".

من جانبه ندد فاروفاكيس في تغريدة على حسابه في تويتر بالمقال الذي نشرته "كاثيميريني" وقال ساخراً: "هكذا إذاً، لقد كنت على وشك أخذ أرقام اليونانيين الضريبية كرهائن؟ أنا منبهر بخيال من يفترون علي هكذا"، لكنه قال في رد على سؤال لـ"الديلي تلغراف" البريطانية أن الاقتباسات التي أوردتها الصحيفة صحيحة تماماً، مما يعطي الانطباع أن مشكلة فاروفاكيس في "تأويل" الصحيفة بأنه كان دائماً مع العودة إلى الدراخما وأنه "خائن ومتمرد".

وأضاف الوزير السابق "العودة إلى الدراخما لم تكن بين أهدافي أبداً حين عملت على هذا النظام البنكي الموازي. لقد كنت دائماً ضد تدمير اليورو لأننا لا نعرف ما هي قوى الظلام التي يمكن أن تجتاح أنحاء أوروبا إن فعلنا ذلك".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية