تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الغرب - الشرق

هل تعود الحرب الباردة ... ولكن ساخنة هذه المرة ؟

جنود أوكرانيون في شرق البلاد ( رويترز )

"هذه الألعاب الصغيرة، قد تكون لها تداعيات كارثية"، جاء هذا التحذير على السفير الروسي لدى الحلف الأطلسي الكسندر غروشكو، في إطار الحديث عن احتمال انضمام جورجيا وأوكرانيا إلى الحلف الأطلسي، مؤكدا أن لعبة توسيع الحلف قد تؤدي إلى انعكاسات جيوسياسية على كامل أوروبا، وتؤجج التوتر في العلاقات الدولية.

إعلان

 

واعتبر غروشكو، في مقابلة مع شبكة التلفزيون الروسية لايف نيوز، أن أوروبا الوسطى ودول البلطيق أصبحت اليوم "أرض مواجهة عسكرية" بسبب النزعات "التوسعية" للحلف الأطلسي.
 
ولا يقتصر الأمر على تحذيرات شديدة اللهجة أدلى بها دبلوماسي روسي في حديث تلفزيوني، وإنما أصبح واضحا أننا نشهد سلسلة من التداعيات بين أفعال وردود أفعال في إطار المواجهة بين روسيا والحلف الأطلسي.
 
موسكو كانت قد أعلنت، يوم الاثنين، أن المناورات العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في غرب أوكرانيا قد تترك عواقب وخيمة وتهدد بإخراج عملية السلام في الشرق الانفصالي عن مسارها، واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن هذه المناورات تشكل دليلا واضحا الاتجاه الاستفزازي الذي يتخذه الحلف الأطلسي.
 
يجب القول أننا نتحدث عن مناورات كبيرة وغير مسبوقة، أطلقتها أوكرانيا والولايات المتحدة، شارك فيها 1800 جندي من 18 بلدا، والهدف منها هو التأكيد على دعم الدول المشاركة للعملية العسكرية التي يقودها الجيش الأوكراني، منذ 15 شهرا، ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.
 
الحلف الأطلسي كان قد قرر في شباط/فبراير الماضي تعزيز دفاعات حدوده الشرقية بإنشاء قوة جديدة من خمسة آلاف عنصر يمكن نشرهم سريعا، وأطلق على هذه القوة اسم "رأس الحربة"، بالإضافة إلى إنشاء ستة مراكز قيادة في كل من بلغاريا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا، وحجم هذه التغييرات الإستراتيجية المناورات الأخيرة، يطرح السؤال عما إذا كانت القضية ما زالت في حدود الأزمة الأوكرانية، أم أنها انتقلت إلى مستوى ونطاق آخر ؟
 
روسيا أعلنت، قبل بضعة أشهر، عن عقيدة عسكرية جديدة لمواجهة قيام الحلف الأطلسي بتعزيز قدراته في أوروبا الوسطى، ويبدو أن هذا الإعلان تمت ترجمته إلى الواقع مع وثيقة نشرتها الرئاسة الروسية على موقعها على الإنترنت حول تعديل البحرية الروسية لعقيدتها، وأشارت فيها إلى "الطابع غير المقبول بالنسبة إلى روسيا، لمشاريع نقل بنى تحتية عسكرية للحلف الأطلسي إلى حدودها".
العقيدة البحرية المعدلة تتضمن تطوير البنى التحتية لأسطول البحر الأسود في القرم وإعادة إرساء سريعة وشاملة للمواقع الإستراتيجية لروسيا.
 
كما أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين أن العقيدة البحرية الجديدة تتضمن التركيز على المحيط الأطلسي والقطب المتجمد الشمالي موضحا أن سبب اهتمام روسيا بالمنطقة القطبية الشمالية هو توسع الحلف الأطلسي شرقا
بالنسبة للمحيط الأطلسي تنص العقيدة الجديدة على ضمان وجود عسكري بحري كاف لروسيا في المنطقة، وينطبق المبدأ ذاته على البحر المتوسط حيث ستتواجد البحرية الروسية بصورة دائمة
 
وكان بوتين قد أعلن في منتصف يونيو / حزيران الماضي عن تعزيز قوة الردع النووية الروسية ردا على المشروع الأميركي بنشر أسلحة ثقيلة في أوروبا الشرقية، وأثار الأمر غضب الحلف الأطلسي واصفا القرار بأنه خطير.
يبقى أن تصاعد التوتر بين روسيا والغرب على خلفية الأزمة الأوكرانية، دفع بموسكو لتعزيز ميزانيتها العسكرية، حيث أصبحت تمثل 21٪ من إجمالي الميزانية الروسية، وهو ضعف ما كانت عليه في العام 2010.
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن