تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - إيران

كيف تستقبل طهران لوران فابيوس؟

فابيوس مع وزير الخارجية الإيراني خلال مفاوضات فيينا أواخر حزيران 2015 (أ ف ب)
3 دقائق

استقبال حافل ينتظر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في طهران، على ما يبدو، حيث تحركت الأوساط المحافظة السياسية والإعلامية لانتقاد الوزير الفرنسي، الذي يبدأ زيارته إلى الجمهورية الإسلامية يوم الأربعاء.

إعلان

مجتبى ذو النور الممثل السابق للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في الحرس الثوري نبه إلى أن فابيوس "يأتي إلى إيران خلال أسبوع دعم المصابين بالهيموفيليا ما يذكرنا بمواطنينا الأعزاء الذين قضوا بسبب استيراد الدم الملوث الذي كان فابيوس المسئول الرئيسي عنه"، في إشارة إلى فضيحة الدم الملوث بفيروس الإيدز ـ السيدا، والذي استمرت فرنسا في تصديره إلى الخارج بعد اكتشاف تلوثه مما أدى إلى إصابة ووفاة الكثيرين، وكان لوران فابيوس رئيسا للحكومة في تلك الفترة، ولكن القضاء برأه من المسئولية في هذه القضية عام 1999.

وتناولت وسائل إعلام أخرى، تابعة للجناح المحافظ في إيران، الدعم الفرنسي للعراق خلال حرب الخليج، وموقف باريس المتشدد أثناء المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.

إلا أن الحكومة الإيرانية، ممثلة في وزير الصحة الإيراني سيد حسن هاشمي، قامت بالدفاع عن الوزير الفرنسي، حيث أكد هاشمي أن "فابيوس شخصية دولية، وليس من مصلحة البلاد إثارة هذه المسألة (قضية الدم الملوث) الآن"، وضرب الوزير الإيراني المثال بشخصية ألمانية تزور إيران، وتساءل ساخرا عما إذا كان ينبغي، عندئذ، طرح دور ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، ولكن هاشمي لفت الأنظار، في الوقت نفسه، إلى أن إيران وفرنسا تتجادلان في الأمر في إطار سجال قانوني قائم بين البلدين.

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اعتبر أن زيارة فابيوس إلى الجمهورية الإسلامية ستكون بمثابة اختبار لطهران بعد إبرام الاتفاق التاريخي معها حول برنامجها النووي، قائلا "فابيوس يمثل فرنسا... وطريقة استقباله ستكون بنظرنا تقييما لسلوك إيران".

أما الوزير الفرنسي فقد نشر مقالا ترجم إلى الفارسية ونشر في صحيفة "إيران" الحكومية اعتبر فيه إلى أن الاتفاق على الملف النووي الإيراني في 14 تموز/يوليو فتح الطريق لإحياء الحوار الثنائي بين البلدين، مشيرا إلى أن فرنسا، الدولة الكبرى المعنية بالأمن والسلام, أقامت مع إيران علاقات تتسم بالاحترام والصراحة، حتى عندما كان هناك خلافات في النهج بين الجانبين، وأكد فابيوس أنه يزور طهران بهذه الذهنية، وأنه سيتطرق مع قادة هذا البلد إلى مجمل المواضيع، وبصورة خاصة، رهانات السلام والأمن في الشرق الأوسط، معتبرا أنه في مواجهة هذه الأزمات والمآسي، يمكن لإيران، الدولة النافذة، أن تلعب دورا حاسما، وأن الاتفاق الذي أبرمته الجمهورية الإسلامية مع الغرب يلقي على عاتق طرفي الاتفاق مسؤوليات خاصة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.