تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فساد

فضيحة فساد تهز السلطة في ماليزيا

رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق يلقي كلمة بعد التعديل الوزاري على خلفية فضيحة فساد ( رويترز )

رئيس الحكومة الماليزي نجيب عبد الرازق، هل أصبحت أيامه في السلطة محدودة ؟ سؤال يتردد في أوساط الرأي العام وفي الأوساط المالية العالمية، بعد إعلانه عن إقالة نائبه محيي الدين ياسين والمدعي العام عبد الغني باتاي، فيما يبدو كمحاولة يائسة لتجنب عواقب فضيحة مالية كبرى يمكن أن تؤدي لرحيله عن السلطة.

إعلان

 

تتعلق القصة بشركة ماليزية عامة هي 1ماليزيا ديفلوبمنت برهاد، تم تأسيسها بمبادرة من رئيس الحكومة إثر وصوله إلى السلطة عام 2009 بهدف تمويل مشاريع اقتصادية كبيرة، ولكن الشبهات التي تشير إلى عمليات اختلاس للأموال على نطاق واسع في هذه الشركة، أدت لتصاعد التوتر ومطالبة رئيس الحكومة بصورة متزايدة بتقديم إيضاحات بشأن هذه الشبهات.
 
وتطورت الأمور إلى مطالبة رئيس الحكومة بالاستقالة في مطلع شهر يوليو / تموز بعد ما نشرته صحيفة وول تسريت جورنال من معلومات تقول بأن المحققين الماليزيين اكتشفوا أن 700 مليون دولار قد نقلت من خلال وكالات عامة ومصارف وشركات متصلة بشركة "1 ماليزيا ديفلوبمنت برهارد"، قبل العثور عليها في حسابات شخصية لنجيب.
 
وسارع رئيس الحكومة وشركة "1 ماليزيا ديفلوبمنت برهارد" التي تناهز ديونها 11 مليار دولار، إلى تقديم نفي شديد لقيامهما بممارسات تخالف القانون. واتهم نجيب الصحيفة الأميركية بـ"التخريب السياسي"، كما أكدت شركة 1ام ماليزيا ديفلوبمنت برهارد أنها لم تنقل أي مبلغ مالي إلى حسابات نجيب.
 
محيي الدين ياسين نائب رئيس الحكومة المقال كان قد انتقد طريقة نجيب في إدارة هذه الأزمة ودعا إلى المزيد من الشفافية، وضم صوته إلى أصوات المنتقدين المتزايدة والتي تطالب نجيب بالرد على المعلومات التي تحدثت عن اختلاس مئات ملايين الدولارات من الشركة المذكورة عبر عمليات تحويل معقدة في الخارج ولم تبرر يوما.
 
وكان رد رئيس الحكومة هو إقالة محيي الدين، وقال رئيس الحكومة في إشارة واضحة إلى نائبه المقال ووزراء آخرين يطرحون تساؤلات حول هذه القضية، إنه ينبغي على أعضاء الحكومة "ألا يكشفوا علنا خلافاتهم التي يمكنها أن تؤثر سلبا على الرأي العام ضد الحكومة وماليزيا"، كما أجرى نجيب تعديلا وزاريا، استبدل فيه تسعة وزراء بهدف تشكيل فريق "أكثر تناغما" تمهيدا للانتخابات المقبلة المقررة في 2018 وفقا لتوضيحات نجيب.
 
وفيما يتعلق بالمدعي العام عبد الغني باتاي، الذي كان يقود تحقيقا حول فساد مفترض في هذه الشركة التي يساهم فيها نجيب، فقد أعلنت الحكومة في بيان لها أنه أقيل أيضا "لأسباب صحية".
 
المؤكد هو أن صندوق "1 ماليزيا ديفلوبمنت برهارد"، ومنذ تأسيسه في 2009، بعد أشهر على تسلم نجيب مهام منصبه، يواجه هذا الصندوق مشاكل كثيرة، وأدى تضخم حجمه وحجم ديونه إلى أن المخاوف من إفلاسه أو وضع خطة مالية باهظة لإنقاذه، ساهمت في هبوط قيمة العملة المحلية التي وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ 17 عاما.
 
وتغذي قرارات رئيس الحكومة الأخيرة التكهنات والشبهات في أنه يريد تجنب دعوات الشفافية وملاحقات قضائية محتملة.
 
ومنعت السلطات الماليزية في يونيو / حزيران صدور صحيفة يومية باللغة الانكليزية طوال ثلاثة أشهر، لأنها توجه في مقالاتها انتقادات شديدة اللهجة إلى هذه الفضيحة المالية، مما أثار غضب وسائل الإعلام التي نددت بالتعرض الخطير لحرية الصحافة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.