تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فلسطين

بعد مقتل رضيع فلسطيني حرقا على يد مستوطنين، مواجهات بين فلسطينيين وقوات إسرائيلية

فيسبوك
6 دقائق

اندلعت مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية الجمعة 31 – 7 – 2015 في أماكن مختلفة من القدس والضفة الغربية أسفرت عن إصابة شابين، وذلك في أعقاب مقتل الطفل الفلسطيني علي الدوابشة حرقا وإصابة عائلته جراء إضرام مستوطنين النار في منزلهم في الضفة الغربية.

إعلان

وقالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري "جرت مواجهات في بلدة العيسوية المحيطة بمدينة القدس قام خلالها عشرات الشبان الملثمين برشق أفراد الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي بالحجارة والزجاجات الحارقة، فعمدت الشرطة إلى تفريقهم بخراطيم المياه من دون تسجيل وقوع إصابات". وأوضحت السمري أن الشرطة "نشرت نحو ألفي شرطي في محيط مدينة القدس".

وأضافت أن "اشتباكات جرت في القدس القديمة في حي باب حطة تم خلالها رشق حجارة وزجاجات باتجاه قوات الشرطة وحرس الحدود، ما أدى إلى إصابة شرطي إصابة طفيفة بشظايا زجاجة ألقيت تجاهه، وتمت إحالته للعلاج الطبي، واعتقلت الشرطة مقدسيا وأحالته للتحقيق".

وشملت الاحتجاجات والمواجهات بين المتظاهرين وقوات الجيش الإسرائيلي مناطق عدة في فلسطين، فقد انطلقت تظاهرة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية شارك فيها مئات الشبان الفلسطينيين، ألقوا خلالها الحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة باتجاه قوات الجيش.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي "إن قوات الجيش استخدمت وسائل مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين، وفي النهاية قام جندي باستخدام بندقية قنص وأطلق الرصاص الحي فأصاب الشاب المحرض الرئيسي في أطرافه السفلية".

قال مصدر طبي فلسطيني في مدينة الخليل من جهته، إن "شابا أصيب إصابة متوسطة بالرصاص الحي في فخذه". مصدر في الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة رام الله قال أيضا، لوكالة فرانس برس "نقلنا مصابا برصاص حي في مواجهات حاجز عطارة قرب بير زيت وإصابته متوسطة".

كما اندلعت مواجهات على حاجز قلنديا شمال مدينة القدس، وأخرى عند مخيم الجلزون قرب مدينة رام الله، وعند حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس من دون الإبلاغ عن إصابات. كما شارك مئات الفلسطينيين في مسيرة في بلدة كفرقدوم بقضاء قلقيلية شمال الضفة الغربية رددوا خلالها الشعارات الوطنية وطالبوا برد شعبي على جريمة حرق الطفل. ورد عليهم الجيش الإسرائيلي "بإطلاق العيارات النارية واستخدام الغاز المسيل للدموع" حسبما ذكر مسؤول في حركة فتح في البلدة من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وقال عمار سدر من سكان القدس القديمة لوكالة فرانس برس، إن عناصر الشرطة قاموا باعتقال أخيه وسام سدر "بعدما أشبعوه ضربا وتسببوا بإصابته بجرح في رأسه وفي عينه التي كان الدم ينزف منها".

إدانات وتنديد بـ "الجريمة"

وتوالت ردود أفعال محلية ودولية على مقتل الطفل علي البالغ من العمر عاما ونصف عام، والذي قتل حرقا في منزله وإصابة والديه وشقيقه البالغ من العمر 4 سنوات بجروح ليل الخميس الجمعة حين هاجم مستوطنون منزلهم في قرية دوما في الضفة الغربية المحتلة وأشعلوا فيه النار، في عمل وصفته إسرائيل بأنه "إرهابي"، وكرر نتانياهو الكلام نفسه في اتصال هاتفي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وذكرت وكالة "وفا" الفلسطينية أن عباس أكد لنتنياهو "على ضرورة محاربة الإرهاب وإلقاء القبض على منفذي هذه الجريمة البشعة بحق الرضيع علي دوابشة وأسرته ومعاقبتهم". وقال عباس " لن نسكت إطلاقا ما دام الاستيطان والاحتلال موجودين، ونحن نحضّر الآن ملف هذه الجريمة وغيرها من الجرائم، وسنرسلها إلى المحكمة الجنائية الدولية ولن يوقفنا أحد".

وأضاف عباس إن "الحكومة الإسرائيلية تشجع الاستيطان وتبني مستوطنات في الضفة الغربية وتشجع المستوطنين على ما يقومون به كل يوم".

وأكد نتانياهو لعباس وفق بيان عن مكتبه أن "الجميع في إسرائيل مصدوم من العمل الإرهابي المدان الذي استهدف عائلة دوابشة" وأسرته.

الولايات المتحدة، الحليف العسكري لإسرائيل نددت "بأشد العبارات" بـ "الهجوم الإرهابي الوحشي" في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، ودعت "كل الأطراف إلى الحفاظ على الهدوء وتفادي تفاقم الوضع إثر هذا الحادث المأسوي".

وجاء في البيان تعليقا على تصريحات نتانياهو: "نرحب بالأمر الذي أصدره رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو لقوات الأمن باللجوء إلى كل السبل المتوافرة لديها لاعتقال القتلة الذين ارتكبوا ما سماه (نتنياهو) عملا إرهابيا وإحالتهم أمام القضاء".

الاتحاد الأوروبي دعا على لسان المتحدثة باسمه إلى تحمل "المسؤولية الكاملة والتطبيق الفاعل للقانون وعدم التهاون مع أعمال عنف المستوطنين". وأضافت الناطقة باسم الاتحاد أن "تحقيقا كاملا وسريعا هو أمر ضروري لإحالة منفذي هذه الجريمة الفظيعة على القضاء. على السلطات الإسرائيلية أن تتخذ أيضا إجراءات قوية لحماية السكان المحليين"، مذكرة بـ"معارضة" الاتحاد الأوروبي "القوية" لسياسة الاستيطان التي تهدد حلا يقوم على مبدأ قيام دولتين، إسرائيلية وفلسطينية.

وتابعت المتحدثة أن "أفعالا مماثلة يمكن أن تؤدي بسهولة إلى دوامة عنف" وإلى إبعاد الجانبين "من حل تفاوضي". وشددت على أن "ضبط النفس والهدوء هما ضروريان لدى كل الأطراف لعدم تدهور الوضع
المتوتر أصلا على الأرض". وقدم الاتحاد الأوروبي التعازي إلى عائلة الطفل علي سعد دوابشة.

الجريمة تندرج ضمن سياسة "تدفيع الثمن"

وغالبا ما يعمد المستوطنون الإسرائيليون سياسة انتقامية تعرف باسم "تدفيع الثمن" وتقوم على مهاجمة الفلسطينيين، وكذلك مهاجمة جنود إسرائيليين في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب ممتلكات فلسطينية وتدميرها، وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية، وإتلاف أشجار زيتون أو اقتلاعها، ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.