أفغانستان

طالبان تعين الملا أختر أميرا لها خلفا للملا عمر

صورة يتم تدوالها على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت على أنها للـ "ملا أختر منصور" (المصدر: فيسبوك)

أعلنت حركة "طالبان" الأفغانية المتمردة الجمعة تعيين الملا أختر منصور زعيما جديدا لها خلفا للملا عمر، في الوقت الذي تشهد فيه الحركة التي بدأت مفاوضات سلام صعبة مع كابول منافسة كبيرة مع بروز تنظيم "الدولة الإسلامية".

إعلان

وأعلنت الحركة تعيين نائبين للملا منصور هما الملا هيبة الله أخند زاده  المسؤول السابق عن محاكم الحركة، وسراج الدين حقاني نجل جلال الدين حقاني زعيم شبكة "حقاني" المتشددة التي يشتبه في قربها من الاستخبارات الباكستانية.

 

وقالت الحركة في بيان نشرته على موقعها الالكتروني إن "مجلس الشورى القيادي اجتمع مع علماء البلد والشيوخ... وبعد مشاورات طويلة عينوا الرفيق القريب والنائب السابق للملا عمر الملا أختر محمد منصور أميرا جديدا لإمارة أفغانستان الإسلامية".

 

وتابع البيان إن الملا منصور، وهو أيضا من إتنية البشتون "اعتبر أهلا لحمل المسؤوليات... ولسنين طويلة كان مسؤول الشؤون الإجرائية للإمارة الإسلامية".

 

لكن يبدو أن أول انتقال للسلطة في صفوف طالبان التي يقودها الملا عمر منذ عقود ليس موضع توافق علما أن بعض القياديين يفضلون نجله يعقوب البالغ 26 عاما على الملا منصور، فيما ينتقد آخرون علاقاته مع باكستان المجاورة.

 

وأوضح عضو في "شورى كويتا"، وهي الهئية المركزية لدى طالبان التي تحمل اسم المدينة جنوب شرق باكستان حيث تتخذ مقرا لها، لفرانس برس "اتخذ القرار على عجل واعترض عدد من الأعضاء من بينهم ثلاثة من مؤسسي طالبان على تعيين اختر منصور".

 

وأضاف قيادي بمرتبة متوسطة في حركة التمرد رافضا الكشف عن اسمه "يعتبر الملا منصور رجل باكستان، لذلك هناك خلافات في أوساط قيادة طالبان".

 

ويتولى الملا منصور قيادة الحركة في مرحلة حاسمة في تاريخها. فقد دخلت في محادثات سلام غير مسبوقة مع الحكومة الأفغانية كما أنها تواجه هجمات يشنها تنظيم "الدولة الإسلامية" على مواقعها بشرق أفغانستان على الحدود مع باكستان.

 

وتتهم السلطات الأفغانية أجهزة الاستخبارات الباكستانية بالوقوف وراء حركة طالبان التي تشن هجمات ضد القوات الأفغانية وقوات الحلف الأطلسي، وبأنها "تسيطر" على قياديي الحركة لاستغلالهم في الوقت الذي تعتبره إسلام آباد مناسبا.

 

إلا أن باكستان نظمت في مطلع تموز ـ يوليو اللقاء الرسمي الأول بين قياديين من طالبان وممثلين عن حكومة كابول من أجل إطلاق محادثات سلام فعلية بإشراف الولايات المتحدة والصين.

 

وكان من المفترض أن تبدأ جولة ثانية من محادثات السلام في باكستان الجمعة 31 – 7 -2015 إلا أن إسلام آباد أرجاتها بسبب "الغموض" الناجم عن وفاة الملا عمر و"نزولا عند طلب من حركة طالبان افغانستان". إلا إن إرجاء محادثات السلام لا يعني إلغاءها. على العكس، فـ "الملا أختر معتدل ويؤيد السلام والمحادثات" بحسب عبد الحكيم مجاهد العنصر السابق في طالبان الذي بات اليوم عضوا في المجلس الأفغاني الأعلى للسلام، وهي هيئة مفوضة من قبل كابول لبحث السلام مع المتمردين الإسلاميين.

 

وأضاف لفرانس برس "أعتقد أن عملية السلام في ظل حكمه ستعزز وأن طالبان ستدخل في النهاية في اللعبة السياسية الأفغانية".

 

واعتبرت الولايات المتحدة التي تشجع منذ زمن على "مصالحة" أفغانية أن وفاة الملا عمر "تشكل بوضوح فرصة مؤاتية لحركة طالبان من اجل إرساء سلام فعلي مع الحكومة الأفغانية".

 

إلا أن بعض المحللين لا يزالون يشككون في استئناف سريع للحوار من أجل استقرار الوضع في البلاد التي تعاني منذ 14 عاما من النزاع المسلح وتشهد تصعيدا في أعمال العنف بعد رحيل القسم الأكبر من قوات الحلف الأطلسي في كانون الأول ـ ديسمبر 2015.

 

ويمكن أن تزيد وفاة الملا عمر من الانقسامات داخل حركة طالبان مع إعلان بعض مقاتليها الولاء لتنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق.

 

وكانت حركة طالبان حذرت مؤخرا تنظيم "الدولة الإسلامية" من التوسع في منطقتها، إلا أن ذلك لم يمنع بعض مقاتليها من الانشقاق عنها متأثرين بالتقدم الذي حققه التنظيم المتطرف بقيادة البغدادي، وخصوصا في ظل غياب الملا عمر
 

 

مواضيع متعلقة: 

من هو الملا أختر منصور خليفة الملا عمر في زعامة "طالبان"؟

الملا عمر: رجل العين الواحدة الذي يساوي 10 ملايين دولار (بورتريه)

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم