فلسطين

إسرائيل لم توقف أي مشتبه بالضلوع في قتل رضيع فلسطيني حرقا ولكنها تتعهد بعدم التساهل مع المتطرفين اليهود

طفلة فلسطينية تبكي أثناء جنازة الرضيع الذي قضى حرقا على يد مستوطنين يهود
إعداد : مونت كارلو الدولية

أعلنت الحكومة الإسرائيلية الخاضعة لضغوط شديدة يوم 2 أغسطس/آب الجاري عزمها على التحرك بحق المتطرفين ‏اليهود بعد مقتل رضيع فلسطيني احترق حيا يوم الجمعة الماضي بعد أن أضرم مستوطنون متطرفون النار في منزله ‏في الضفة الغربية المحتلة وبعد عملية طعن في مسيرة للمثليين في القدس.‏

إعلان

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ب "عدم التساهل" بينما سمح وزير الدفاع موشيه يعالون باستخدام ‏الاعتقال الإداري الذي يطبق عادة على المعتقلين الفلسطينيين ضد المتطرفين اليهود بعد عملية إحراق المنزل الفلسطيني .‏

‏ ولم يتم اعتقال أي مشتبه به حتى الآن في الهجوم الذي وقع شمال الضفة الغربية المحتلة.وقضى الطفل علي دوابشة البالغ ‏من العمر 18 شهرا احتراقا بينما أصيب والداه سعد وريهام وشقيقه أحمد ابن الأربع سنوات بحروق بالغة وهم يصارعون ‏الموت.‏

‏ من جهة أخرى، أصيب ستة أشخاص كانوا يشاركون في تظاهرة لمثليي الجنس في القدس يوم الخميس الماضي ‏بطعنات سكين بيد يهودي متشدد.‏

‏ وفي محاولة لتوقيف المنفذين، أمر يعالون باللجوء إلى الاعتقال الإداري، بحسب متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية ‏مشيرا إلى أن ذلك سيمنح المحققين وقتا إضافيا لجمع الأدلة الكافية لتقديم المنفذين إلى العدالة.‏

‏ وبحسب القانون الإسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن اعتقال مشتبه به لستة أشهر من دون توجيه تهمة ‏إليه بموجب اعتقال إداري قابل للتجديد لفترة غير محددة زمنيا من جانب السلطات العسكرية.‏

‏ ويخضع 379 أسيرا فلسطينيا للاعتقال الإداري من أصل 5686 أسيرا في السجون الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم ‏وزارة الدفاع "يجب التعامل مع الإرهاب اليهودي بالوسائل ذاتها التي يتم التعامل فيها مع الإرهاب العربي بما في ذلك ‏أساليب الاستجواب المناسبة والاعتقال الإداري".‏

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "دفع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك ‏مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.‏

وتشمل تلك الهجمات تخريب ممتلكات فلسطينية أوتدميرها وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف ‏أشجار زيتون أو اقتلاعها . ونادرا ما يتم توقيف الجناة.‏

‏ ويقول الفلسطينيون إن المستوطنين نفذوا "11 ألف اعتداء على أهداف فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة". وبحسب ‏منظمة "يش دين" الإسرائيلية الحقوقية فان 85,3% من الشكاوى التي يقدمها فلسطينيون يتم إغلاقها بسبب عدم قدرة ‏المحققين على اعتقال المشتبه بهم أو جمع أدلة كافية لتقديم لائحة اتهام.‏

‏ ونددت المعارضة الإسرائيلية والأمم المتحدة والفلسطينيون بالهجوم على عائلة دوابشة الذي جاء بفعل سياسة "الإفلات ‏من العقاب" التي يستفيد منها المستوطنون وناشطو اليمين المتطرف.‏

‏ واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة الماضي أنه " لو أرادت الحكومة الإسرائيلية والجيش منع ‏‏(المستوطنين) لقاموا بذلك" مشيرا إلى أن الهجمات تأتي "كنتيجة مباشرة" لسياسات إسرائيل الاستيطانية في الضفة ‏الغربية المحتلة حيث يقيم نحو 400 ألف مستوطن بالإضافة إلى 200 ألف آخرين في أحياء استيطانية في القدس الشرقية ‏المحتلة.‏

‏ وراى المعلق يوسي ميلمان خبير القضايا الاستخباراتية في مقال نشرته صحيفة جيروزاليم بوست أنه لا يوجد أي تفسير ‏لعدم قدرة السلطات الإسرائيلية حتى الآن على اعتقال أي مشتبه به بعد مقتل الرضيع.‏

‏ وكتب ميلمان "من غير المعقول أن تكون الدولة التي نجحت في الحد من الإرهاب الفلسطيني إلى أدني مستوى ، وتأتي ‏الاستخبارات العالمية لتعلم أساليبها (...) لا تتمكن من التعامل مع بضع مئات من الإرهابيين وأعوانهم".‏

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية نقلا عن مسئولين أمنيين إسرائيليين أنه من ‏
الصعب التسلل إلى الجماعات الصغيرة التي تعمل في إطار "دفع الثمن" كونهم لا ‏
يستخدمون الهواتف النقالة، ولا يتحدثون أثناء التحقيق معهم.‏

‏ وتطرقت الإذاعة إلى العثور على وثيقة في منزل أحد اليهود الثلاثة المشتبه بهم في عملية إحراق كنيسة "الطابغة" ‏الأثرية المعروفة بكنيسة "الخبز والسمك" قرب بحيرة طبرية شمال إسرائيل، في الثامن عشر من حزيران/يونيو الماضي. ‏وتشرح الوثيقة كيفية إشعال النيران في المساجد أو الكنائس أو بيوت الفلسطينيين دون ترك أي أثر.‏

ودعا زعيم المعارضة الإسرائيلية اسحق هرتزوغ في حديث للإذاعة العامة اليمين في إسرائيل إلى "مراجعة الضمير لان ‏العنف يأتي من معسكره" موضحا أنه "عندما تريد الدولة، فإنه يمكن محاربة الإرهاب".‏
 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن