روسيا

روسيا تطالب بـ 1.2 مليون كم مربع إضافية في القطب الشمالي

من ألعاب سوشي الشتوية 2014 حيث أضاءت روسيا الشعلة الأولمبية في القطب الشمالي لأول مرة (أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية

قدمت روسيا الثلاثاء وثيقة الى الامم المتحدة تطلب فيها تأكيد سيادتها على منطقة اضافية تبلغ مساحتها 1.2 مليون كيلومتر مربع من الجرف القاري القطبي الشمالي، في منطقة تتزايد المطالب بشأنها بين الدول.

إعلان

وتأكيدا لمطالبتها العائدة الى 2001 لمفوضية الامم المتحدة بشأن حدود الجرف القاري، قالت روسيا ان الابحاث التي اجرتها بينت أحقيتها بهذه المساحة الاضافية من المنطقة القطبية.

وتشمل هذه المنطقة مركز القطب الشمالي وتضمن لروسيا فرصة استخراج 4.9 مليارات طن من المحروقات وفق التقديرات الروسية. وتفيد دراسة اميركية نشرت في 2008 ان هذه المنطقة تحتوي على 13% من النفط و30% من الغاز الطبيعي غير المكتشف في العالم.

بات القطب الشمالي مطمعا بعد استكشافات توقعت وجود كميات كبيرة من المعادن والنفط والغاز في قاع البحر.

ويتوقع ان تسرع الوثيقة الروسية السباق على المطالبة بالاحقية بهذه المنطقة غير المأهولة الغنية بالثروات الطبيعية والتي تتنافس عليها منذ سنوات روسيا والولايات المتحدة (مع الاسكا) وكندا والنروج والدنمارك (مع غرينلاند).

ويمنح القانون الدولي لكل دولة حقوقا اقتصادية خاصة على الجرف القاري حتى مسافة 200 ميل بحري (370 كلم) من سواحلها. ويمكن لدولة المطالبة باكثر من ذلك في حال اثبتت من خلال الدراسات الجيولوجية ان حدود رصيفها القاري ممتد لابعد من ذلك تحت الماء.

ولكن الدول القريبة من القطب الشمالي تحاول الحصول على مناطق اوسع يدفعها الى ذلك تراجع الغطاء الجليدي الذي يفتح المجال امام طرق عبور جديدة وامام التنقيب عن المعادن والوقود.

وتقول روسيا ان الابحاث المعمقة التي اجرتها على مدى سنوات تثبت ان الجرف القاري الخاص بها يمتد ابعد من شعاع بطول 200 ميل بحري.

وتشمل المنطقة التي تطالب بها روسيا مرتفع مندليف وجبال لومونوسوف التي تطالب بها كذلك الدنمارك وكندا. وتقول روسيا ان هذه المناطق مثلها مثل مركز القطب الشمالي هي جزء من القارة الاوروآسيوية.

عندما قدمت روسيا وثيقة تطالب بأحقيتها في هذه المنطقة طلبت منها مفوضية الامم المتحدة في 2001 تقديم معطيات علمية داعمة. ومنذ ذلك الحين ارسلت عدة بعثات علمية الى القطب الشمالي.

وارسلت روسيا على مدى السنوات العشر الماضية تسع بعثات كلفت كل منها مليار روبل تقريبا (16 مليون دولار) لجمع معطيات المسح الجيولوجي وتصوير قاع المحيط على امتداد الاف الكيلومترات، كما بين فيكتور بوسيلوف نائب مدير الابحاث في معهد الدراسات المحيطية في سانت بطرسبرغ الذي اعد الوثيقتين الاولى والثانية.

وفي حال قبول الامم المتحدة للوثيقة الثانية، لن تحصل روسيا فقط على الحق في الثروات المعدنية وانما ستتمكن من توسيع حدودها، وفق بوسيلوف.

وقال بوسيلوف "سنرسم حدودا ستمنع دولا اخرى من الوصول الى هذه المنطقة".

اما بشأن المناطق المتنازع عليها مثل مركز القطب الشمالي فينبغي ان يتم الاتفاق بشأنها دبلوماسيا، وفق المسؤول الروسي.

وقال "ينبغي حل مسألة مركز القطب الشمالي وتركه منطقة مشتركة للاسرة الدولية".

وطالبت الدنمارك كذلك بالسيادة على مركز القطب الشمالي في وثيقة قدمتها في 2014 وان كان لا يتوقع ان تراجعها مفوضية الامم المتحدة قبل سنوات.

وقدمت كندا وثيقة تطالب فيها باحقيتها على قاع المحيط المتجمد الشمالي في 2013 لكنها سحبتها لاحقا وبدأت باعداد وثيقة جديدة.

وانهت النروج وروسيا خلافا مزمنا حول القطب الشمالي في 2010 عندما وقعتا اتفاقا لترسيم الحدود في بحر بارنتس.

وقالت وزارة الخارجية الروسية ان الوثيقة المقدمة لها صفة "الاولوية" وقال بوسيلوف انه يتوقع مراجعتها في شباط/فبراير المقبل.

واكد متحدث باسم الامم المتحدة انه ستتم مراجعتها في شباط/فبراير او اذار/مارس المقبلين.

بعدها قد يتطلب الامر ثلاث سنوات للتثبت من المعطيات العلمية في الوثيقة التي تتضمن الفي صفحة، وفق بوسيلوف الذي قال "هناك بلا شك ثروات كثيرة هناك، ولكن السؤال المطروح هو كيفية الوصول اليها. الظروف صعبة جدا. انها مسألة منوطة بالمستقبل".

تعليقا على المطالبة الروسية قالت منظمة غرينبيس انها تشكل خطورة على المنطقة المحيطة بالقطب الشمالي الشديد التأثر بالتغير المناخي ودعت الدول الى عدم التعامل معها بوصفها "المملكة السعودية الجديدة".

وقال فلاديمير تشوبروف الناشط في غرينبيس روسيا القطبية في بيان "اذا لم نعمل معا سرعان ما ستمتلىء هذه المنطقة بآبار النفط واساطيل الصيد في حياة جيلنا".

واكد الرئيس فلاديمير بوتين خلال السنوات الماضية على اهمية منطقة القطب الشمالي بالنسبة لروسيا التي زرعت العلم الروسي في قاع المحيط تحت القطب الشمالي في 2007.

وشكلت الحكومة الروسية لجنة خاصة لتنمية القطب الشمالي خلال هذه السنة للاشراف على المشاريع الاقتصادية والامن القومي في المنطقة.

كما نظمت روسيا مناورات عسكرية في المنطقة وارسلت حتى جنودا الى مسطح جليدي طاف. واعلنت الاسبوع الماضي ان عقيدتها الحربية المعدلة ستركز بشكل كبير على المنطقة القطبية.

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن